النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11522 السبت 24 أكتوبر 2020 الموافق 7 ربيع الأول 1442
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    4:22AM
  • الظهر
    11:22AM
  • العصر
    2:36PM
  • المغرب
    5:01PM
  • العشاء
    6:31PM

كتاب الايام

تقرير ديوان الرقابة المالية والإدارية.. ثم ماذا بع

رابط مختصر
العدد 8641 الخميس 6 ديسمبر 2012 الموافق 22 محرم 1434

ـ 1ـ كثيرة هي الندوات والمحاضرات والمقالات العمودية وغير العمودية، هذه الأيام. حول «التقرير السنوي» الصادر من ديوان الرقابة المالية والادارية، وهذا الأمر أصبح الروتين السنوي الدائم المعمول به بعد ان يصدر التقرير السنوي. إلى جانب العمل الروتيني السنوي أيضاً المتمثل في التصريحات الهادئة والساخنة للنواب الأفاضل حول التقرير في مختلف وسائل الاعلام، المكررة وبنفس الاسلوب والمضمون على مدى تسع سنوات هي عمر أو عدد المرات التي تم فيها إصدار التقارير السنوية الصادرة من الديوان. نعم لا بد من التعليق وكلاً بطريقته على التقرير السنوي، نحترم ذلك لانه الحق المشروع، وهذه هي الحرية الاعلامية، ونعم لاستياء النواب الافاضل من ما جاء في التقرير من مخالفات وتجاوزات. ولكن السؤال دائم الحضور في كل سنة، ثم ماذا بعد؟؟! ماذا بعد ان استلمت الجهات المعنية هذا التقرير؟ وما هو مصير كل التقارير السابقة. وما هي الإجراءات القانونية المتخذة بهذا الشأن؟! إذا ما الفائدة من هكذا تقارير سنوية؟ ولم إنشاء ديوان الرقابة المالية والادارية؟ ويتم صرف رواتب ليست بسهلة للموظفين بالديوان؟ ولم كل هذا الجهد المبذول من قبلهم لتقديم الوزارات والمؤسسات المخالفة لمجلس النواب والسلطة التنفيذية، ولم الرقابة في الاسس على أعمال الحكومة؟ ولم كل هذه اللامبالاة لبعض الوزارات بما جاء بالتقرير والتوصيات المرافقة، أليست أعمال مجلس النواب هي الرقابة والتشريع. أليس دور النائب كما جاء في الدستور هو المحاسبة، محاسبة الأجهزة التنفيذية والوزراء بصفتهم الوظيفية، ومن في إمرتهم من وكلاء ومدراء تنفيذيين، والاطلاع على ما جاء من توصيات في نهاية التقرير والمتابعة لتكرار هذه المخالفات، أليس تكرار المخالفات يعني أن مجلس النواب لا يقوم بعمله كما ينبغي ألا وهو محاسبة الوزراء المخالفين، كل ذلك جعلني كمتابعة للشأن العام أن أبحث عن الاسباب أو النتائج أو السؤال ما هي المشكلة أو أين المشكلة في عمل الديوان أومجلس النواب كجهتين أوليتين مسؤولتين عن هكذا تقارير!! والبداية هي في البحث، والبحث كمنهج علمي يبدأ من المصدر أي مع الجهة الصادرة للتقرير. قد يكون التقصير منها؟ كما ادعى بعض النواب الأفاضل!! لذا دفعني استيائي من تكرار المخالفات والتجاوزات على وزارات مازال بعض الوزراء المخالفين موجودين على قمة الوزارة ولا كأن شيئا صدر وأدانه، فشيء مؤلم أن يهدر المال العام بهذا الشكل، والنواب السابقون واللاحقون سلاماً سلاما، والتقارير مصيرها الأدراج!! ـ 2 ـ فالمهمة الأساسية للديوان هي الحفاظ على المال العام لمواصلة عملية التنمية المستدامة في المملكة، كما عرفت من قراءاتي لما تم تناوله في الصحف عن ديوان الرقابة المالية، فكيف تستمر التنمية المستدامة وهكذا مال يهدر وبشكل متكرر دون محاسبة؟ كان سؤالي الأول!! الى جانب سؤالي الثاني والمهم من المسؤول عن رفع الدعاوى الجنائية على المتجاوزين ومتابعتها إلى أن ينال المخالف الجزاء؟ هل هو ديوان الرقابة المالية؟ أم مجلس النواب؟ أم السلطة التنفيذية؟ هذه الأسئلة جعلتني أقوم بزيارة إلى ديوان الرقابة المالية للاستفسار عن قانون ديوان الرقابة المالية والإدارية وحصلت على القانون. القانون يقول فيما يهمنا من أمر،(المادة « 11» صفحة ستة عشر، يتولى الديوان إبلاغ الجهات الخاضعة للرقابة بالمخالفات المالية والإدارية التي تكشفت له ومطالبتها باتخاذ ما يلزم لتصحيح الاجراءات الادارية وتحصيل المبالغ المستحقة لها، أو التي صرفت منها بغير حق خلال فترة زمنية معينة، وله إحالة الأمر إلى الجهة المختصة بتحريك الدعوى الجنائية إذا ما توافرت لدية أدلة جدية على وجود جريمة جنائية). انتهى النقل. خلال فترة زمنية معينة، جملة استوقفتني، ما هي الفترة الزمنية؟ هل هي مفتوحة؟ فالتقارير عمرها تسع سنوات!! ولم نسمع عن الاجراءات القانونية التي تم اتخاذها ضد أي وزارة! سؤال يراد له جواب من الجهات المعنية. ثم جملة، تحريك الدعوى الجنائية إذا ما توافرت لدية أدلة جدية على وجود جريمة جنائية، كلام جميل، والمعلومة التي لدي، أن هناك ما بين الثمان إلى العشر حالات على الأقل تم تحويلها للنيابة العامة، يا نوابنا الأفاضل! فهل هناك متابعة لهذه الحالات المخالفة؟؟ طبعا في كتيب قانون ديوان الرقابة المالية والإدارية، مواد جدا هامة للاخوة النواب ينبغي الاطلاع عليها لمباشرة التحقيق والمحاسبة مع المخالفين على أسس وقواعد قانونية كالمادة الثالثة عشرة والمادة الرابعة عشرة... إلى الثامنة عشرة. هذا طبعاً إلى جانب مواد الدستور التي أعطت النواب الحق في المحاسبة « المواد 65، 66». فكل شيء موجود قانونيا في دولة القانون والمؤسسات؟ فأين الخلل؟؟ هذا إلى جانب أنني لما سألت عن التقرير وأحقية امتلاكي له كمواطنة مهتمة بهذا الشأن، قيل لي أن التقرير يوزع لأشخاص معينين موجودين على القائمة كمعنيين بالامر فقط وهم الوزراء والنواب وطبعاً الديوان الملكي كجهة يتبع لها الديوان. مع ان بعض الصحف تنشر بعض ما جاء في التقرير، والنواب يملكون التقرير، إذن هو معروض كبضاعة، والرأي العام يتناول ما جاء به في الندوات بشكل علني كل يوم وهو ليس للتوزيع العام، وهذا قادني لسؤال آخر. لماذا التقرير ليس للتوزيع العام إذا طلب؟ هل هناك مواد قانونية تمنع؟ ليس في كتيب القانون الذي بين يدي والصادر من الديون ما يمنع؟ وليس في الدستور كذلك ما يمنع!! فلم لا يوزع التقرير على من يطلبه؟ أرجو الاجابة من ديوان الرقابة المالية على ذلك، وهل هذا يعارض المادة رقم 32 في قانون الرقابة المالية لانني ذهبت إلى مجلس النواب وطلبت التقرير وقيل انه موزع بطريقة فردية على النواب فقط ولا توجد نسخ للتوزيع. ولا الديوان الرقابة يعطي نسخة! هل كيف؟؟ نحصل على التقرير! ـ 3 ـ الاسئلة الاخرى وايضا أدرجها في جدول الأسئلة الهامة في مراحل متابعتي لكل التقارير السنوية للرقابة المالية والإدارية هي، إذا كان التقرير يسلم مباشرة إلى الوزارة بعد إقراره بفترة ما بين الشهرين والثلاثة، أي ان الديوان يعطي الوزارة الفرصة الكافية للمطالعة والتدقيق فيما جاء، فلم ليس هناك فريق عمل في كل وزارة يعنى بالتقرير والتوصيات والرد على ما جاء به قبل أن يتعرض لأقاويل النواب، وتهديداتهم الاعلامية فقط. أليس هناك تنسيق وتعاون بين مجلس النواب والسلطة التنفيذية حول المخالفات؟ ولم ليس التقرير من أولويات مجلس النواب؟ ممثلي الشعب، المحافظين على المال العام، «المفروض» ممثلين لا يعرف بعضهم قراءة السيناريو ولا حتى التمثيل، مصيبة!! المهم أخواتي وإخواني القراء الكرام، كيف يتم تفعيل هكذا تقارير على ارض الواقع، أقصد كيف سنقوم نحن كمواطنين في محاسبة النواب المقصرين على ترك كل هذه التقارير في الادراج كل هذه السنين، والوزراء الذين مازالوا موجودين على قمة الوزارء وهم مخالفين!! أدبياتنا العربية تقول «كما تكونوا يولى عليكم» فانتم مقصرون في محاسبة النواب، فهل نبدأ بمحاسبتهم الآن قبل الانتخابات وهي قريبة كلها شهور، والله من وراء القصد.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها