النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11208 الإثنين 16 ديسمبر 2019 الموافق 17 ربيع الثاني 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:53AM
  • الظهر
    11:33AM
  • العصر
    2:29PM
  • المغرب
    4:48PM
  • العشاء
    6:18PM

كتاب الايام

أبعاد

يــــــــوم المــــــرأة البحرينـــــــــية

رابط مختصر
العدد 8638 الإثنين 3 ديسمبر 2012 الموافق 19 محرم 1434

جاءت المناسبة «يوم المرأة البحرينية» في فترة مضغوطة على أو تار مشهدٍ ما زال صامداً امام عمليات تخريب كبرى تستهدف مشروعه الأكبر «مشروع الاصلاح» الذي يكفي التاريخ ان يسجل له انتصاره للمرأة بشكل غير مسبوق في تاريخنا البحريني المديد الذي وان انتصر للمرأة لكن مشروع الاصلاح «شرعن ودستر» انتصاره للمرأة في عدة مفاصل مهمة منها حقها الدستوري في الانتخاب والترشيح «للبرلمان وللبلدي» وهو حق ما كان ليكون بهذه السهولة لو لا النص الدستوري الصريح الذي لم يترك لمشاريع التخلف ان تجهض تطلعات المرأة البحرينية في المشاركة في الشأن السياسي العام وهو تطلع قديم مضى عليه اربعة عقود حين وقفت الكتلة الدينية برئاسة عضو البرلمان الاول عيسى قاسم لتفسر مفردة «مواطنون» على انها تعني الذكور ولتحرم المرأة من حق أصيل أعاده اليها الدستور المعدل قاطعاً الطريق هذه المرة على كتلة الوفاق من ان تعيد نفس التفسير السابق لعيسى قاسم مرجعيتها الدينية والسياسية والذي مازال مناهضاً لحقوق المرأة على كل المستويات ولعلنا نسترجع هنا موقفه من حقها في قانون خاص بها «قانون احكام الاسرة» الذي سير ضده مظاهرات حاشدة ليمنع عن المرأة حقوقاً اساسية وامتيازات مهمة ترتب حياتها وتضمن حقوقها الزوجية كأم وزوجة وهي مواقف تتناقض تماماً مع ادعاءات الوفاق بالدفاع عن المرأة وهو دفاع ذرائعي او مصلحي سطحي يستخدم المرأة كأداة ضغط لتحقيق مصالح حزبية وفئوية ذكورية بامتياز بدليل ان الوفاق وعلى مدى دورتين انتخابيتين للبرلمان لم تطرح اسم مرشحة امرأة على قوائمها الانتخابية للبرلمان رغم الوعود التي ظلت تنقضها بمبررات واهية لا تقنع احداً حتى تتهرب من استحقاقات للمرأة وعدنها بها وهي تستخدمها وتزج بها في المخاطر لتحقيق مكاسب الوفاق. ومازالت المرأة الى اليوم مجرد «ورقة» في لعبة وفاقية كبيرة فهي المرأة «حرائر» عندما تعرضها الوفاق لمخاطر تظاهرات غير مرخصة وفي اماكن ممنوعة «تظاهرة الستي سنتر وداخل المجمعات التجارية» وهي موضوع تباك لا ينقطع وبكائيات طويلة عن «العرض» وهو ذات «العرض» الذي لم يكن له بواك طوال ليالي الدوار وسط ازدحام لحظته واختلاط مشهده على مدار الساعات الطوال..!! وعندما تصبح المرأة لعبة الرجل حسب تعبير المفكر العربي الراحل سلامة موسى فإننا هنا في البحرين نعود القهقرى «بفضل» جماعات سياسية معينة تمكنت من ايديولوجيتها نظرية ذكورية ثيوقراطية ولائية مستغرقة في عبادة الولي الفقيه بوصفه «ذكراً» وبالنتيجة التراتبية في القيادات فالأمر كله بيد الذكور تتراجع فيه المرأة الى خلف المشهد لتصبح مجرد اداة تحركها عقلية واوامر ذكورية فوقية قادرة على خلط الدين بالدنيا في معادلة اختطاف مكاسب المرأة التي تحققت عبر حقب طويلة على هذه الارض التي لم تمارس مع المرأة اقصاءً او الغاءً لكنها التنظيرات القادمة من الخارج في تلافيف فكرة الولي الفقيه وحزبه وتنظيمه الذي يُمارس ذات النهج بذات الاسلوب الذي مورس هناك في عاصمة الولي الفقيه ضد شيرين عبادي الحائزة على جائزة نوبل حين جردها من كل حقوقها المدنية والانسانية وهمشها خارج الهوامش. وفوق كل ذلك يظل تاريخ المرأة البحرينية يأتلق في محطاته الغنية التي وفرتها دولة بحرينية مدنية بامتياز فتحت منذ البدء آفاقاً حقيقية في مساحات العطاء الاجتماعي العام الذي برزت فيه المرأة وبرزت قدراتها المتميزة ما لفت اليها انظار دول الخليج والدول العربية التي ثمنت ذلك العطاء وثمنت دورها في الحركة الاجتماعية ونشاطاتها فكانت تلك هي بداية البدايات التي لم تتوقف رغم سعي الثقافة الذكورية فرض وصاياتها وفرض أوامرها ونواهيها كما هو الحال مع حزب الولي الفقيه.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا