النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11184 الجمعة 22 نوفمبر 2019 الموافق 25 ربيع الأولى 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:38AM
  • الظهر
    11:24AM
  • العصر
    2:26PM
  • المغرب
    4:46PM
  • العشاء
    6:16PM

كتاب الايام

بيان أم هسترة يا «أدباء»؟!

رابط مختصر
العدد 8638 الإثنين 3 ديسمبر 2012 الموافق 19 محرم 1434

مع اقتراب احتفاء المثقفين والمبدعين بمملكة البحرين بانعقاد المؤتمر العام الخامس والعشرين لاتحاد الأدباء والكتاب العرب في الثاني والعشرين من ديسمبر القادم بتنظيم من أسرة الأدباء والكتاب البحرينية، ازداد سعار بعض الكتاب والأدباء والمثقفين الذين انشقوا عن الأسرة بسبب عدم انصياع أدباء وكتاب بالأسرة وبعضهم من أهم المؤسسين لتوجهاتها المستنيرة، إلى الموقف الوفاقي الطائفي المتشنج الذي يسعى لقيادة الوطن نحو الهاوية تحت مزاعم مضللة تنبري تحت مظلة الديمقراطية والاصلاح وهي أبعد من ذلك بكثير ولا تمت إليها بأية صلة، فالشعار المرفوع هو التسقيط والاستقواء بأم الصفويين في عالمنا العربي والاسلامي «حكومة طهران»، ولو لاحظنا الأسماء التي انضوت تحت هذه المظلة، لأدركنا تماما أسباب هذا الانصياع ولسنا بحاجة إلى تحليل أكثر أو تنقيب في هوية من اندغم أو انضوى تحت لواء هذا الشعار، ودليلنا إلى ذلك ـ والأمس ليس ببعيد ـ كتابات وبكائيات بعض شعرائهم وكتابهم ونقادهم التي انهمرت بغير توازن في مناسبة عاشوراء، منافسة ومتحدية الخطاب الديني الذي اعتاد شيوخهم وملاليهم «تتبيله وتبهيره» بحزن الفجائع التاريخية الذي لا يخلف بعد «التوفيق» في إجادته وإتقانه من فوق المنابر غير سيول لا حدود لها من الدموع!! لقد بت أخشى على هؤلاء المثقفين المنشقين من الهلوسة القهرية لكثرة هذيانهم وهسترتهم كلما اقترب موعد إقامة المؤتمر العام للأدباء والكتاب العرب في البحرين، وكلما تمكنت أسرة الأدباء والكتاب من إنجاز هذا المؤتمر واستمراريتها في العمل الأدبي والثقافي دونهم، وكلما تضاعف عدد الأعضاء الجدد في الأسرة، وكلما ازداد عدد المتعاونين من مؤسسات المجتمع المدني وبعض الأفراد الذين يصرون بحميتهم ونخوتهم على ضرورة انعقاد المؤتمر في البحرين.. هؤلاء المهسترون بدأوا في الهجوم على الأسرة بكلمات استهزائية، ثم بكلمات لا تتجاوز النصف ورقة، ثم بلقاءات عبر صحف الكذب التي تتبنى مشروع الصفوية في المنطقة، وعندما اقترب موعد إقامة المؤتمر ازداد سعيرهم وسعارهم، فأصدروا بيانات وعرائض تدعوا الأدباء والكتاب في كل مكان لمقاطعة المؤتمر وعززوها بصور مزيفة حشدية اختاروها من مسيرات الوفاق الإرهابية محاولين إيهام المجتمع العربي والدولي بأن من يسير في هذه المسيرات هم الأدباء والكتاب والمثقفون المعارضون للأسرة «والله نكته»، وأخيرا بدأوا يهاتفون ويبرقون و»يتوترون ويفكسون ويفسكبون»، وحتى الخضارين والجزارين وسواق التاكسي أصبحوا في «جملة» سوق الأدباء والمثقفين المعارضين المركزي!! ونقف عند سعار هؤلاء المنشقين الذي تجسد في بيانهم الهزيل والمراوغ والملتوي الذي يدينهم ويعريهم أكثر مما توقعوه ينصفهم، بيان طغت وانسكبت على سطوره دموع المظلومية المعهودة التي فطروا عليها منذ تفتحت عيونهم على مشهد «أحقية» الولاية المزعومة، فهم إذ يصفون إقامة المؤتمر تحت مظلة المنامة عاصمة الثقافة العربية لهذا العام، بالخطوة الجديدة التي تضاف إلى الرصيد السيئ للاتحاد العام للأدباء والكتاب العرب في مداهنة الدكتاتوريات العربية والصمت عما يتعرض له الأدباء «الأحرار» والكتاب من قمع وتنكيل، فإنهم بالمقابل يطالبون الاتحاد بإقامته في القاهرة، وهو مقر رئيس الاتحاد.. كيف ؟! ثم من هم الأدباء الأحرار الذين يتعرضون في البحرين للقمع والتنكيل؟ آتوني إن استطعتم باسم واحد منهم، أشهر بعدها خيانتي المطلقة لكل ما كتبته في هذا الشأن.. هل هم من اختار النفي طوعا إلى دول الحماية الوفاقية والحقوقية التي يرعاها لفترة ليست بقليلة زعماء الطائفية الوفاقية من أمثال المدعو نبيل رجب والمدعو عبدالهادي الخواجة وظلوا يجعجعون ويمارسون شتى أنواع الكذب والتزييف هناك على الأدباء والكتاب الذين اختاروا طريق التنوير والاستغلال عن أي أدلجة طائفية مريضة؟! ولكن من هم الذين يتعرضون للقمع والتنكيل في الداخل؟ هل هم أدباء وكتاب هم صنيعة الوفاق وأعوانهم ولا أحد يعرفهم غير من كان في بؤرة مآتمهم وحسينياتهم وحوزاتهم؟! إن من انشقوا عن الأسرة هم من كانوا أخماس كتاب وشعراء ركبوا موجة أمل المبدعين فيها بإمكانية النهل من تاريخهم التنويري الذي يربو على ثلاثة وثلاثين عاما وإمكانية الرقي عبره بوعيهم وبذائقتهم، وليسوا من مبدعيها الحقيقيين الذين ظلوا قلبا وقالبا ركائز أساسية للأسرة وإبداعها من أمثال أحد أهم مؤسسيها الدكتور محمد جابر الأنصاري ومبدعين مهمين فيها من أمثال الشاعر قاسم حداد وأمين صالح وعلي عبدالله خليفة وعبدالله خليفة وابراهيم بوهندي وعبدالحميد القائد ونعيم عاشور وفوزية رشيد وأحمد المناعي والدكتور علوي الهاشمي وعبدالقادر عقيل وغيرهم من المبدعين الذين احتووا الأسرة لحظة محاولات هؤلاء المنشقين اختطافها وضمها إلى بقية الجمعيات المختطفة من قبل جمعية الوفاق الطائفية.. ولو سلطنا المجهر أكثر على من اختار الانشقاق من الأسرة لوجدناهم مسيسين حتى النخاع قبل أن يكونوا أدباء وكتابا، وكلهم تقريبا ينتمون إلى جمعية الوفاق ومن تحالف معها سياسيا من جمعية وعد.. طبعا أستثني من هؤلاء إثنين أو ثلاثة فقط كانوا من المبدعين الذين سرقهم الحماس العاطفي نحو ضالة الطريق.. هؤلاء المنشقون على غير ما يزعمون ويروجون بأنهم مقالون من كيان الأسرة، إنهم اختاروا استقالتهم التي قدموها إلى وزارة الثقافة بأنفسهم، علما بأن الأسرة لم تعط رأيا حاسما في أمرهم، بل تمت دعوتهم كلهم إبان انعقاد جمعيتها العمومية، ولكنهم تعمدوا عدم الحضور محاولة منهم لإعاقة انعقادها والخروج من بعد ذلك بـ «تخريجات» خاصة بهم ظنوا أنها ستتحقق، ولكن الحضور أحبط نواياهم المبيتة!! وفي بيانهم يذهب هؤلاء المنشقون إلى أن هذا البيان يأتي تضامنا مع الانتفاضة الشعبية التي تشهدها المملكة منذ فبراير العام الماضي، مطالبة بالإصلاح، ويا ترى أي انتفاضة هذه التي قسمت الوطن إلى وطنين، ورجحت الطائفية فوق كل مطلب وطني، واستقوت بأم الإرهاب إيران؟ وأي إصلاح يتحدث عنه هؤلاء وهم المتمادون في غيهم وتخريبهم تحت شعار «التسقيط» والمزيد من ضحايا الوطن من أجل عين الطائفية ومن يغذيها ويجذيها في الوطن من أمثال أحزاب وجماعات المقتدى بالعراق وحزب الله في لبنان وفاشيست بشار بسوريا، هذه الجماعات والأحزاب التي يمارس فيها وحتى هذه اللحظة بعض من انشقوا من الأسرة دورهم الإعلامي الخبيث ضد الوطن والتنوير ودون خجل أو حياء؟! لإنهم يمارسون نفس اللعبة الوفاقية بالضبط، ولم لا؟ فهم وجه من وجوهها الأخرى، فإن دعوتهم لحوار امتنعوا أو وضعوا شروطا تعجيزية أقلها تسليمهم قيادة الأسرة بالكامل، كما الوفاق بالضبط، حتى في استقالتهم الجماعية يشبهون نواب الوفاق تماما!! في بيانهم أبدوا استياءهم من أمر لم يحدث تماما، وهو تغيير مسمى أسرة الأدباء والكتاب إلى اتحاد أدباء وكتاب البحرين، يا ترى من أين جاؤوا بهذه الكذبة؟ إن المسمى فعلا طرح أمام الجمعية العمومية ولكن لم يتم أي قرار بشأنه، والمسألة الأخرى أن هذا المسمى «اتحاد الأدباء والكتاب» قد تم طرحه قبل ثمان أو تسع سنوات كما أعتقد، وتمت الموافقة عليه بشكل أولي، وكان ممن اعترض على هذا المسمى اليوم، كان ممن وافق عليه آنذاك، فما المشكلة يا ترى لو أخذ المسمى السابق هذا الاسم؟ فهل هناك مشكلة في كلمة اتحاد حتى يعترض عليها هؤلاء في بيانهم؟! وللعلم فإن أعضاء الأسرة اليوم أكثر قناعة من ذي قبل بمسماهم السابق، فاطمئنوا سيكون اسم الأسرة لمن اجتمع واتفق على أهداف ورؤى التنوير والتقدم وليس لمن يزايد عليهم به وهو لم يستطع بعد أن يخلع ثوب التخلف الذي ألبسه إياه زعماء الطائفية في جمعية الوفاق وأشباهها!! وحتى نتعرف أكثر على توجه هؤلاء السياسي والفكري وليس الأدبي طبعا، ففي لغة بيانهم ما يؤكد هزالهم وركاكتهم الأدبيتين، نقف عند مطالبتهم الاتحادات والكتاب العرب مقاطعة المؤتمر، بخاصة البلدان التي وصفها البيان بالمتحررة من الاستبداد والدكتاتورية كتونس ومصر وليبيا واليمن، يا ترى من هم الاتحادات والكتاب العرب الذين ليست لهم صفة أو هوية أو عضوية في اتحاد أدباء وكتاب العرب؟ هل من اصطفوا مع الطائفية مثلا؟ ومن هم الكتاب الذين أصبحوا نتاج «ثورات» التحرر في ليبيا وتونس ومصر واليمن؟ هل فعلا أنتم تتحدثون عن «ربيع» عربي في هذه الدول؟ أم تتحدثون عن طموحاتكم وأحلامكم باستقرار كل ما من شأنه وأد هذه الحرية في هذه المجتمعات؟! والأنكى من ذلك الأمر، أن يكون الشاعر المدعو مهدي سلمان الناطق الرسمي للصحافة باسم هؤلاء المنشقين، فيتهم الأسرة بأنها مختطفة من قبل الحكومة البحرينية وأن مثقفيها قد اشترتهم السلطة وكممت أفواههم وأن المثقفين الحقيقيين قابعون في المعتقلات، وفي الوقت الذي يدعو الكتاب لمقاطعة المؤتمر يملي عليهم وصاياه حين يأتوا للبحرين بأن ينقلوا الصورة الحقيقية عنها، ماذا يريد أن يقول هذا «المهدي» اللامنتظر ؟ مجرد كلمات وهلوسات ومفارقات وادعاءات هي أقرب للخردة في سوق الكتابة الرخيصة!! وبعد كل هذه الافتراءات والأكاذيب، يأتي منهم من يعاتب بعض الآراء الهادئة التي أدلاها بعض الأدباء والكتاب المستنيرين حول ركام شتمهم ومغالطاتهم وطعونهم الهائلة تجاههم وتجاه الأسرة، فيلوم الكاتبة فوزية رشيد وكما لو أنه هو من أشرف على احتضانها ورعايتها على ما قالته في حقهم وهو الذي ـ حسب زعمه ـ سعى جاهدا من اجل ترجمة رواياتها، ويلوم الشاعر ابراهيم بوهندي لأنه هو من رشحه ليكون مديرا للعلاقات بمؤتمر اتحاد الكتاب العرب الذي هو يرفضه ويقاطعه ويدعو لمقاطعته، ويستشهد بالشاعر قاسم حداد وهو وجماعته من شهروا فيه بعد لقاء أجرته معه جريدة القدس العربية، فإذا كان قلبك رحيما أيها الوصي على مبدعينا الذين فتحوا الباب واسعا لك ولتجاربك الشعرية والذين لا يحتاجون إلى مساعيك الحميدة كي تزكي وجودهم أو حضورهم الإبداعي، فأقلها وقفة صريحة مع النفس منك تجاه أكوام الكذب والتشهير والقذف بهم وبتاريخ الأسرة، سواء من قبلك أو من قبل من «توفقنت» معهم وتطأفنت!! كفاكم طأفنة ومسكنة ومظلمة.. فكل محاولاتكم التي تسعى إلى إفشال المؤتمر ستبوء بالفشل، ذلك أنكم تلهثون عبر كتاباتكم وتخرصاتكم في مرآة البحرين المشروخة ومجلة الآداب التي للأسف فتحت صدرها لمن يشتغلون خارج الأدب والفكر، وعبر أصواتكم الضئيلة في ألمانيا ولبنان وسويسرا ومصر والكويت والسويد، تلهثون من أجل تحقيق حلمكم اليائس في تحجيم تاريخ الأسرة المضيء، ولكنكم في النهاية فقط تلهثون.. لا غير!! ..

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا