النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11698 الأحد 18 ابريل 2021 الموافق 6 رمضان 1442
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:50AM
  • الظهر
    11:37AM
  • العصر
    3:08PM
  • المغرب
    6:02PM
  • العشاء
    7:32PM

كتاب الايام

في الذكرى الحادية والأربعين لقيام دولة الإمارات

رابط مختصر
العدد 8638 الإثنين 3 ديسمبر 2012 الموافق 19 محرم 1434

تأتي الذكرى السنوية لقيام دولة الإمارات العربية المتحدة الشقيقة هذا العام وسط متغيرات كثيرة وتحديات غير مسبوقة في المشهدين العربي والإقليمي في صورة اضطرابات وفوضى أمنية وصفقات مريبة وتهديدات عسكرية وسياسات مترددة من قبل الحلفاء التقليديين. وبسبب كل هذه التحديات أطلق خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود دعوته الكريمة والنبيلة في قمة مجلس التعاون الأخيرة للانتقال من صيغة التعاون إلى الاتحاد تعزيزا وتوحيدا لإمكانيات المنطقة في وجه ما يداهمها داخليا وخارجيا من مخاطر جسام في عالم مضطرب لا يعترف إلا بالأقوياء. ولا نبالغ لو قلنا إن مخاطر مشابهة كانت تلوح في سماوات ما اصطلح الإنجليز على تسميته بـ «إمارات الساحل المتصالح» في العام 1969 حينما أعلن رئيس الوزراء البريطاني الأسبق «هارولد ويلسون» نية بلاده بالانسحاب من منطقة شرق السويس في مدة أقصاها عام 1971، وإنهاء معاهدات الحماية البريطانية التي أمنت للمنطقة استقرارا طويلا. ويشاء القدر أن يكون وقتذاك في هذا الجزء الغالي من أمتنا رجل حكيم ومخلص، وذو بصيرة فذة، مثل المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان الذي استوعب تلك المخاطر، وقرر أن يتصدى لها بمشروع وحدوي جبار في شكل كيان اتحادي فيدرالي. ولم يمض وقت طويل إلا وإمارات الساحل السبع تخلع رداء التخلف والفقر والعوز والأمية والإمكانيات المعيشية المتواضعة، وتنطلق بقيادة الشيخ زايد ورفيق دربه الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم فوق هامات السحب كنموذج وضاء في التحديث والعصرنة، وكرمز للعطاء والكرم والسخاء، وكمنارة للإشعاع الفكري والحكمة التي تستهدف تنمية الإنسان أولا وأخيرا. وحينما رحل الرجلان إلى جوار ربهما كانت هذه المنطقة المنسية من العالم قد صارت حديث الناس في الشرق والغرب ومقصدهم من أجل الاستثمار والسياحة والعمل، وهي لاتزال كذلك إلى اليوم، وستظل بإذن الله، بفضل صيانة أبناء الراحلين الكبيرين لميراث والديهم والإضافة إليه. وحينما نستذكر هذه الأحداث المفصلية في تاريخ الخليج، نستحضر معها أيضا جهود زايد الخير، والأشقاء في الكويت والمملكة العربية السعودية من أجل تحقيق اتحاد تساعي يضم البحرين وقطرإلى جانب إمارات الساحل السبع. تلك الجهود التي لو كانت تكللت بالنجاح في حينه لكنا اليوم أمام مشهد مختلف. لقد عرفت البلاد العربية تجارب وحدوية وصيغا اتحادية أو تعاونية كثيرة، فباء جميعها بالفشل وعدم القدرة على الصمود أمام العواصف والبراكين لأسباب كثيرة يطول شرحها. لكن التجارب الوحدوية أو التعاونية الخليجية وحدها ممثلة في النموذجين السعودي والإماراتي، وصيغة مجلس التعاون الخليجي هي التي تمكنت من البقاء والاستمرار رغم كل التقلبات، الأمر الذي يدعونا للتفاؤل بأن النموذج الوحدوي الإماراتي يصلح ليكون قاعدة أو بوصلة لمشروع الاتحاد الخليجي المقترح، خصوصا وأنه ظل متماسكا على مدى أربعة عقود، ويزداد قوة يوما بعد يوم، ناهيك عن أن الفرد الإماراتي لم يعد يعلن عن انتمائه إلى هذه المشيخة أو تلك، وإنما يعلن بفخر انتماءه إلى كيان واحد هو دولة الإمارات العربية المتحدة التي تفوقت على نفسها على مختلف الأصعدة. فلا تستغربوا بعد ذلك لو أتى من يقول: لماذا يصر مجلس التعاون الخليجي على عقد الاجتماعات، وطلب الدراسات، وتشكيل اللجان حول مشروع الاتحاد الخليجي المقترح، وأمامه مشروع ناجح بكل المقاييس يمكن اتخاذه كبوصلة إرشاد، أو الالتحاق به لو صدقت النية والرغبه في توحيد الأقطار الخليجية في كيان جامع؟

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها