النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11206 السبت 14 ديسمبر 2019 الموافق 15 ربيع الثاني 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:25AM
  • الظهر
    11:32PM
  • العصر
    2:28PM
  • المغرب
    4:48PM
  • العشاء
    6:18PM

كتاب الايام

علي سلمان في القفص

رابط مختصر
العدد 8636 السبت 1 ديسمبر 2012 الموافق 17 محرم 1434

كان ذلك هـو العنوان الذي استحوذ على مجمل تعليقات المواطنين سواء على مستوى مواقع التواصل أو في المجالس والمقاهي، حيث خطف القفص ومنظر القفص الأضواء عن صاحبه وعن الذي دخل إليه باختياره وبملء إرادته في لعبة للأقفاص، مفهومه في زمن الميديا وفي حرب هي حرب إعلامية بامتياز تكون فيها غلطة الشاطر بألف، وهذا ما أشار عليه مستشاروه الإعلاميون بصنع قفص زجاجي يدخله ليلة خطاب العاشر من عاشوراء؛ ليؤكد أنه مستهدف فتتناقل وكالات الأنباء والفضائيات صورته داخل القفص وتعلق عليها لصالح زعم استهدافه لكنها فكرة خابت فعلق علي سلمان داخل القفص وسجن نفسه باختياره، حيث لم يصدق اقرب المقربين إليه حكاية الاستهداف هذه وارتدت عليه حركته سخرية منه ومن منظره داخل القفص الزجاجي. ولعبة الاقفاص لعبة قديمة قدم الانسان نفسه، حيث استخدم لصناعتها كافة الادوات من اخشاب النخيل والاشجار والحبال الى الحديد الصلب والفولاذ ودخل القفص الاسد والنمر والفيل للفرجة، كما دخل القفص سجناء غوانتنامو، ودخل القفص الزجاجي اول من دخله حسن نصرالله وسط جماعته ومناصريه ومحازبيه فكان منظره، مثيراً أيضاً للتعليقات فما كان نصرالله يخاف، أمن رصاصة غادرة اسرائيلية ام رصاصة من «ربعه»؟ وأين هي الثقة في الحرس الحديدي المدجج والمدرب في ايران على أيدي الباسيج والحرس الثوري؟؟ ويوم أن دخل علي سلمان قفصه الزجاجي فما كنت تخاف يا علي سلمان وأنت وسط «ربعك» وأنصارك؟؟ وهل هناك رصاصات استهداف قد حدثت في البحرين طوال تاريخها.. لماذا لم يستهدفوا الباكر والشملان ثم النعيمي والذوادي وكوكبة اخرى عرفوا المعارضة وعرفتهم الحركة الوطنية قبل ان تولد؟؟ ما الحكاية في القفص ولماذا هذا التوقيت بالذات.. وكيف دخلت القفص وأنت الذي كنت تمشي وكنت تنام وكنت تأكل وكنت تخطب وتصرّح في الهواء الطلق سنيناً وشهوراً طوالاً من عمر الازمة. لماذا لم يصبك حجر واحد بطريق الخطأ، كما اصبت انت ذات يوم من التسعينات ابرياء كان ذهنبهم انهم تسابقوا في ماراثون جري ومرّوا بقريتك فرميتهم بحجر ولو كانوا يعلمون انك سترميهم بحجر يا علي سلمان لكانوا اختاروا ان يقيموا ماراثونهم داخل قفص زجاجي محكم كقفصك العاشورائي. حالة القفص بجانب كونها حالة اعلامية تستدر لفت انظار الفضائيات والصحف والمجلات الاجنبية فهي ايضاً حالة نفسية بامتياز تعكس البحث عن مهرب، ولو كان الهروب والمهرب داخل قفص خوفاً من جردة حساب قادمة لزعيم القفص من «ربعه» الذين زج بأبنائهم الى دائرة العنف فدفعوا تكاليفه وظل بمعزل عن دفع الثمن وهو الذي حرضهم وشجعهم ودفعهم الى العنف.. فكان لا بد من قفص يدخله ليوحي لـ «ربعه» بأنه مهدد ومستهدف وملاحق بالرصاص فيعذروه ويخففوا عنه الحساب والمساءلة العسيرة التي بدأت علامات استفهامها وملامح غضبها تطفح في الشارع الوفاقي الذي سارع صناع الميديا في الحزب الى اختراع القفص لعله ينقذ الزعيم مما ينتظره من جردة حساب وفاقية عامة. الهروب الى القفص اذا هو عنوان الحالة وهو تفاصيلها المسكون عنها والمضمرة في ذهنية أدمنت التقيّة السياسية ولعبتها طويلاً حتى لم يعد في حوزتها سوى الاقفاص ترفعها رفعاً وتثبتها في كل مكان يذهب إليه الزعيم ثم تخترع له بعد ذلك حكاية الدائرة التلفزيونية المغلقة فيلقي خطاباته بعيداً عن الناس ومن داخل الغرف المغلقة وجيدة الاغلاق حتى لا يلتقي بأحد من هؤلاء الذين يريدون محاسبته ويريدون مساءلته ويريدون ان يفهموا لماذا دفعوا الضريبة وحدهم فيما ظل الزعيم مجرد «كلامجي» داخل القفص...!!؟؟

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا