النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11725 السبت 15 مايو 2021 الموافق 3 شوال 1442
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:23AM
  • الظهر
    11:34AM
  • العصر
    3:03PM
  • المغرب
    6:17PM
  • العشاء
    7:47PM

كتاب الايام

مع الناس

أضواء على بيان كبار العلماء

رابط مختصر
العدد 8634 الخميس 29 نوفمبر 2012 الموافق 15 محرم 1434

الدعوة من على منابر المساجد بالفتنة الطائفية.. دعوة لا يمكن تبريرها تحت اي طائلة من هموم المجتمع السياسية والاجتماعية والثقافية والدينية.. فهي النقيض لمقاصد الشرع الذي يضع مصالح الناس في عين اولويات مقاصده ويخضع كلية مقاصده الشرعية اخضاعا تاما لمصالح الناس.. فكيف اذا اصبحت خطب المساجد بؤر اثارة فتن طائفية في تأجيج البغضاء والكراهية بين ابناء الشعب والدفع بالسلم والامن الاهليين الى الشحن الطائفي واثارة النعرات المذهبية والغمز واللمز بثقافة (النواصب) في التاريخ الذي اكل وشرب عليها الدهر وتجاوزتها القيم الانسانية والدينية والمدنية! ان من قيم الدين ومن مقاصد الشرع ومن واجبات الدولة الدستورية والقانونية ان ترعى وتصون هذه القيم الدينية والمقاصد الشرعية للحفاظ على مصالح الناس وصيانة السلم والامن من العبث السياسي والطائفي من على منابر مساجد الله! ولا يمكن لأحد ان ينكر هذه الحقيقة: بان البحرين كانت وما زالت وعلى تقادم قياداتها السياسية لم تزج انفها يوما في المشاعر المذهبية والطقوس الدينية ومعروف انها تبدي احتراما وتقديرا لرجال الدين وعلى مختلف طوائفهم المذهبية وهي في مناسبات عاشوراء تدعم المآتم ولها ايادٍ بيضاء ومساهمات مادية ومعنوية معروفة ولا احد يستطيع نفيها او انكارها. فالتاريخ ينبض بالحقائق في ميدان حرية ممارسات الطقوس الدينية والمذهبية وهو ما هو معهود ومشهود لها وبتقادم قياداتها السياسية في مملكة البحرين.. الا ان حالة العنف والارهاب واثارة الفوضى وحرق اطارات السيارات وتلغيمها بالمتفجرات والاعتداء على عابري السبيل وفرق الامن وزرع الاماكن الآهلة بالسكان بالمتفجرات والاعتداء على الاملاك العامة واشعال الحرائق فيها بجانب التهديدات الايرانية والتدخل في الشأن الداخلي لمملكة البحرين. واستغلال منابر المساجد في صب الزيت على نيران الارهاب المشتعلة على الارض البحرينية وبجانب ارهاصات العنف المادي والمعنوي لجمعية الوفاق الاسلامية والسائرين في ركابها من الجمعيات السياسية الاخرى.. اصبحت الضرورة الوطنية تقتضي اتخاذ اجراءات قانونية مادية ومعنوية وذلك بتكميم الافواه والالسن الطائفية التي تثير النعرات الطائفية والمذهبية من على منابر المساجد وتدفع الى الاخلال بالأمن وانتهاك السلم الاهلي في مملكة البحرين! ان بيان ما يسمى بكبار العلماء كان له شأن يؤسف له اذا اعتبر الاجراءات القانونية في تكميم افواه الفتنة الطائفية من على منابر المساجد: «اجراء في غاية الاستفزاز للأجواء العاشورائية باعتقال علماء دين واستدعاء خطباء ورواديد ومسؤولي مآتم واساءة لشعائر دينية ومذهبية». وأحسب أن البيان في ذاته وبطريقة مجانبة للحقيقة ما يدفع الى تبرير اتخاذ منابر مساجد الله لأهداف سياسية وطائفية في اثارة الشحن الطائفي في المجتمع «وكأن البيان يدافع ضمنا عن بعض أئمة المساجد وخطبائها في تكريس منابر مساجد الله للعنف الطائفي وضد التدابير القانونية في حماية منابر مساجد الله والارتفاع بها عن الغلواء الطائفي والعنف المذهبي.. الامر الذي يدرج «كبار العلماء» في ذات جرم المساءلة القانونية فيما يثار شحنا طائفيا مقيتا من على منابر المساجد! ان خطورة بيان كبار العلماء فيما يحمله من استعداء مذهبي طائفي محلي واقليمي ضد الاجراءات القانونية التي تقوم بها مملكة البحرين.. استعداء مذهبي له رمزية مدلول تدخله ايرانيا ضد البحرين وهو ما عناه البيان زورا وبهتانا: «استهدافاً طائفياً صارخاً واستضعافاً لأبناء هذا المذهب واعتداء سافراً على شعائر مقدساته ومصادرة لحريته الدينية». ان مرور أكثر من سنة ونصف السنة والمجتمع البحريني تحت قبضة العنف والقتل والارهاب وزرع الالغام في الاماكن الآهلة بالسكان.. دون ان يرف جفن لأحد من «كبار العلماء» ضد هذا العنف الذي يذرع الوطن ذرعا بالإرهاب! ان علماء وائمة المساجد هم من سائر ابناء الشعب وهم امام دستور البلاد وقوانينها المرعية.. ولا يمكن لأي كائن من كان في مملكة البحرين الا ان يكون خاضعا للقوانين الدستورية مهما بلغ شأنه الاجتماعي والسياسي والديني فالجميع سواسية امام سلطة القانون... وليس من الحكمة ولا من الوطنية ولا من الدين ولا من الشرع لأي كائن من كان في استعداء الخارج على الداخل.. استعداد ايران على البحرين.. باسم الدين او المذهب أو الطائفة! فالوطن فوق الجميع من واقع ان الوطن يضم بعقله وقلبه كل الاديان والمذاهب والطوائف والاعراف احتراما وتقديرا وعدلا وكرامة ومساواة لكل ابناء الشعب!

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها