النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11208 الإثنين 16 ديسمبر 2019 الموافق 17 ربيع الثاني 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:53AM
  • الظهر
    11:33AM
  • العصر
    2:29PM
  • المغرب
    4:48PM
  • العشاء
    6:18PM

كتاب الايام

أبعاد

حادثـــة مثــيرة

رابط مختصر
العدد 8631 الإثنين 26 نوفمبر 2012 الموافق 12 محرم 1434

في كل البرلمانات ثمة نواب مثيرون للجدل واحياناً اخرى مثيرون للتعليقات وقد يكتسبون «شهرة» من هذه الاخيرة عندما يصبحون محط تعليقات الناس في بلادهم ولكنها «شهرة» مضادة تسحب من رصيدهم اكثر مما تضيف اليه ولعل أسامة مهنا واحداً من هؤلاء الذين كسبوا «شهرة» سلبية اصبحت مثاراً للتعليقات والطرائف تتبادلها وسائل الاتصال الاجتماعي، وآخرها عندما تبادلوا صورة «مهنا النائب» وهو يلوح بالعلم الاسرائيلي بعد ان اشعل فيه النار تحت القبة البرلمانية بعد ان سكب عليه زجاجة بنزين كان قد حملها معه كما قالت اخبار الحرق بما اشاع جواً مرتبكاً ومختنقاً بدخان العلم وهو يحترق كما تحترق اطارات وتايرات في شوارعنا حتى اصبح الحرق جزءاً من جلسة الاسبوع المنصرم. ثمة اسئلة تراوحت يومها بين الدعابة ومنتهى السخرية على الحادث والحادثة واصاب «الراش» البرلمان والنواب ايضاً الذين فاجأهم زميلهم بحرق العلم فكانت ردة فعل اقرب الى الصمت والذهول وهو ما ترك ساحة واسعة للتعليقات من الجمهور ذلك اليوم الذي شهد حادثة نادرة للحرق داخل البرلمان وهو حرق متعمد ومقصود حيث استعد له النائب مبكراً بحمله العلم وغرشة البنزين وعود ثقاب وهي نفس عدة من يحرقون الاطارات ويشعلون التواير والمولوتوفات طوال شهور حارقة حتى احرق مهنا العلم في البرلمان و»ما فيش حد احسن من حد». وثمة مفارقة في سؤال آخر تبادله البعض في وسائل الاتصالات والتواصل مختصره ماذا لوقام برلماني ونائب ايراني بحرق العلم البحريني تحت قبه برلمان خامنئي.. ماذا ستكون ردة فعل مهنا هل سيحرق العلم الايراني كما فعل مع العلم الاسرائيلي؟؟ وكانت الاجابات مختلفة ومعظمها ان لم يكن مجملها لم يكن في صالح مهنا ولهم في ذلك اسبابهم. والآن دعونا نحلل حادثة الحرق على نحوٍ سوسيولوجي محايد وموضوعي ونبدأها بسؤال.. هل مهنا جزء من ظاهرة اجتماعية استمرت لما يقرب من سنتين فتأثر بها وأثرت فيه وهي ظاهرة الحرق فأقدم في الجلسة على حرق العلم الاسرائيلي متأثراً بظاهرة حرق التواير والاطارات التي عايشها كمواطن طوال شهور طويلة فتصرف متأثراً بها؟؟ والسؤال الاجتماعي/ السوسيولوجي الآخر هل سيكون الحرق ظاهرة سيكولوجية ونفسيه عصبية يعبر بها كل فرد منا عن غضبه واحتجاجه.. فيحرق احدهم منزله ومسكنه فيما لو «تهاوش» مع زوجته او مع والده او شقيقه؟؟ واذا «ما تهاوش» الجيران هل سيكون الحرق عنوان عناوينهم في «هوشة» عادية في الفريج وبسبب «الجهال» اليس «الجهالوه» هم الذين يحرقون كما قالوا لنا؟؟ اذن من يؤثر في من؟؟ «الجهالوه» في الكبار أم هم الكبار في «الجهالوه» اذن لماذا اقدم نائب برلماني منتخب على حرق العلم.. وهل كان في حرقه أو حادثة الحرق يعبّر عن رغبة ناخبيه بما يطرح سؤالاً من هم ناخبوه؟؟ انها اسئلة اللحظة البحرينية وقد تجاوزت حادثة حرق العلم الاسرائيلي تحت قبة البرلمان «رغم كل الموآخذات والملاحظات القانونية والبروتوكولية والسياسية» لتصل وتندمج في ظاهرة الحرق التي عانت منها البحرين طوال عامين تقريباً وهي فترة زمنية طويلة اذا ما قيست بالحرائق تشتعل كل ليلة وتفرض على المواطن خوفاً وهلعاً ويلفه القلق حتى صارت مفردة الحرق بالنسبة اليه مفردة مخيفة ومثيرة لمشاعر الانزعاج. ان ظاهرة الحرق والتي مارس النائب مهنا شيئاً منها تحت قبة البرلمان تحتاج علاجات سيكولوجية حقيقية جادة ومعمقة حتى لا نصبح امام تداعيات حرائق قد يشعلها كل من لا يعجبه شيء وفي كل مكان كما اشعلها مهنا النائب في بيت الشعب «البرلمان».

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا