النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11250 الإثنين 27 يناير 2020 الموافق 2 جمادى الثاني 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    5:03AM
  • الظهر
    11:50AM
  • العصر
    2:54PM
  • المغرب
    5:16PM
  • العشاء
    6:46PM

كتاب الايام

الحكومـــة حـــــين تكســــب الرهــــان

رابط مختصر
العدد 8630 الأحد 25 نوفمبر 2012 الموافق 11 محرم 1434

كان رهان بعض القوى السياسية معنا بأن الحكومة لن تقوم بتنفيذ توصيات اللجنة المستقلة لتقصي الحقائق، والمعروفة بتوصيات بسيوني، فتلك القوى دائماً وأبداً تتحدث بلغتها التشاؤمية، وترى الأمور بنظاراتها السوداوية، حتى قال قائلهم بأن الحكومة «ليست جادة في تنفيذ التوصيات، وأن الأيام ستكشف تلك الحقائق»، ولكن كما عهدنا الحكومة فهي ملتزمة بكل التوصيات والمبادرات، سواءً تلك التي انبثقت من حوار التوافق الوطني أم التي جاءت في تقرير بسيوني أم تلك التي طرحت في مؤتمر جنيف لحقوق الإنسان. التوصيات وهي 217 مرئية من أصل 290 تم تنفيذها بالكامل، وتعززت في الكثير من المفاصل السياسية والاجتماعية والاقتصادية والحقوقية، وأبرزها تعزيز المكتسبات الوطنية والإداء الاقتصادي، وتفعيل الأدوات الرقابية، فضلاً عن تعزيز دور المرأة ومكاسبها السياسية والمدنية، وقد قامت الحكومة بمتابعة تنفيذ التوصيات من خلال منظومة إلكترونية واسعة، بل وقامت بالسعي لتوفير الميزانيات اللازمة المتابع لأعمال الحكومة يرى أنها تعمل جادة لتنفيذ تلك التوصيات، وتحويل الإخفاقات إلى إنجازات وطنية، لذا قامت الحكومة منذ تسلمها تقرير اللجنة الوطنية لتقصي الحقائق في 23 نوفمبر العام الماضي«2011م» على تفعيل تلك التوصيات، سواءً التوصيات التنفيذية أو تلك التي تتعلق بالشأن التشريعي، فقد قامت باتخاذ العديد من الاجراءات التي تكفل تنفيذ تلك التوصيات للارتقاء بالفرد البحريني. المتأمل في الكثير من تلك التوصيات يرى أنها قد كانت متحقق في الأصل من خلال التزام الحكومة بالقوانين والصلاحيات الممنوحة، الأمر الذي يؤكد على سلامة العمل الحكومي والتزامه بنصوص الدستور، وقد قامت الحكومة بتكليف كل وزارة بتنفيذ التوصيات المتعلقة بوزارتها، ومتابعتها ومراقبتها والتدقيق خلفها لمعرفة مدى التزامها بتنفيذ تلك التوصيات. اليوم وبعد مرور عام تقريباً على تقرير اللجنة المستقلة بتقصي الحقائق يحق للفرد البحريني أن يفخر بالانجاز الذي حققته الحكومة، وهو إنجاز لا يحتاج إلى محللين وخبراء لمعرفة درجة النجاح، فالجميع يرى التعاطي الايجابي من الحكومة، وكيف أنها سعت خلال الفترة الماضية لتنفيذ التزاماتها رغم الضوضائية والغوغائية التي يحاول البعض افتعالها للتشويش على الأداء الحكومي، فالمكاسب والمنجزات ترى على أرض الواقع، ولا تحتاج إلى براهين، ولعل أبرز التوصيات التي قامت الحكومة بتنفيذها هي محاربة الفساد، فقد دعمت الحكومة جهاز مكافحة الفساد المالي والإداري من خلال إنشاء إدارة خاصة لمكافحة الفساد تابعة لوزارة الداخلية. في الجانب السياسي أكدت على إعادة النظر في الدوائر الانتخابية قبل الانتخابات القادمة لتكون أكثر عدالة، وفي الجانب الاقتصادي على تعزيز الأداء الاقتصادي الوطني وتحقيق الاستغلال الأمثل للمدخرات التقاعدية، والاستفادة من المساعدات المالية لدول مجلس التعاون في عملية التنمية وخاصة معالجة مشكلة الإسكان. وعلى الجانب الحقوقي فقد ساهمت الحكومة في عودة الكثير ممن تم فصلهم من أعمالهم بسبب التجاوزات الكبيرة التي ارتكبها العمال حينما تسربوا من أعمالهم، فلم تألوا الحكومة جهداً في عودة المفصولين إلا وبذلته، فهي ترى أن أولئك العمال هم أبناءها الذين قامت بتربيتهم، رغم أن المتسبب في الاستغناء عنهم هي جهات عمالية ونقابية دعتهم للإضراب عن العمل والإضرار بمؤسساتهم وشركاتهم وتكبيدها الخسائر الفادحة، بل وقد قامت الحكومة بتوظيف المتطوعين في لفة إنسانية راقية. لقد جعلت الحكومة التوصيات من أولويات عملها، فقد سعت بكل جد وإخلاص لتفعيل تلك التوصيات حتى حققت المكاسب الكبيرة والانجازات العظيمة، وما ذلك إلا لإدراكها بأن تلك التوصيات نابعة من نفوس صادقة ومؤمنة بنجاح التجربة الإصلاحية. يحق لأبناء هذا الوطن وهم يستقبلون عيدهم الوطني أن يحتفوا بهذا الإنجاز الكبير الذي حققته الحكومة بقيادة سمو الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة، وهذه الحقائق ترى على أرض الواقع، فأبناء هذا الوطن وهم يتعافون من السموم والأدواء التي تم نثرها حري بهم الوقوف مع تلك المكاسب وقول كلمة الحق، فالحكومة قد كسبت الرهان بعد أن قامت بتنفيذ الوصيات التي تضمنها تقرير بسيوني!.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا