النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11799 الأربعاء 28 يوليو 2021 الموافق 18 ذو الحجة 1442
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:32AM
  • الظهر
    11:44AM
  • العصر
    3:13PM
  • المغرب
    6:27PM
  • العشاء
    7:57PM

كتاب الايام

«قمة البحرين» : توضيح لابد منه

رابط مختصر
العدد 8662 الخميس 27 ديسمبر 2012 الموافق 14 صفر 1434

كانت البحرين منشغلة بأعيادها الوطنية في 16 ـ 17 ديسمبر، وسرعان ما انتقلت الدولة إلى التحضير للقمة الخليجية التي انعقدت في 24 ـ 25 ديسمبر. القمة الخليجية في البحرين كانت «تمهيداً « لدعوة الانتقال من مرحلة التعاون إلى مرحلة الاتحاد التي أطلقها الملك عبدالله بن عبدالعزيز، ملك المملكة العربية السعودية، الذي لم يحضر شخصياً قمة البحرين لأسباب صحية، وحل محله ولي العهد السعودي الأمير سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، كما أن الشيخ تميم آل ثاني ولي عهد قطر حل محل والده الأمير خليفة بن حمد آل ثاني الذي اعتذر عن الحضور، وتألق الشيخ محمد بـن راشد آل مكتوم محل أخيه الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، وعلى العادة أرسل السلطان قابوس نائب رئيس الوزراء ليمثله في القمة الخليجية بالبحرين وذلك ما شهدناه في القمة التشاورية بالرياض. ومن حيث توقعات قمة البحرين فهناك لبس حاصل من حيث توقع النتائج. إن الحضور على مستوى القمة انحصر في مشاركة أمير دولة الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح والملك حمد بن عيسى آل خليفة مستضيف قمة المنامة. رغم أن وزير خارجية البحرين الشيخ خالد بن أحمد آل خليفة قد بذل جهده الكبير في شرح الظروف المحيطة بها، من الناحية الإعلامية. لن تمدد العضوية إلى المملكة الأردنية الهاشمية والمملكة المغربية، وإنما هي «شراكة إستراتيجية» أو كما قال الوزير البحريني: فالمهم هي العلاقة «قبل العضوية»، وقبل ذلك كانت هناك المحاولات العراقية واليمنية. ولكن العراق في ظروفه الراهنة لا يسمح له وضعه بأي عضوية أو شراكة. ويبقى اليمن الذي يشاركنا بشرياً وجغرافياًُ وسياسياً وإذا كان ثمة بحث في عضوية فإن العوامل الموضوعية تؤهل اليمن لهذا الأمر. البحرين قلباً وقالباً مع دعوة الملك عبد الله إلى الإتحاد. وقد رحب مجلس الوزراء البحريني برئاسة صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة رئيس المجلس بقادة مجلس التعاون المشاركين في قمة البحرين. ولدى افتتاحه المؤتمر، وجه الملك حمد بن عيسى آل خليفة رئيس الدورة الكلمة التالية إلى المؤتمرين ـ وهي تعبر عن الكثير ـ «إن مملكة البحرين التي تتشرف باستقبالكم، وبوجودكم على أرضها، والتي يسعد مواطنيها الترحيب بكم دائماً، تود التعبير مجدداً عن تقديرها لمواقفكم المشرفة والمساندة لها في الظروف التي مرت بها وهي انعكاس صادق وأمين لروابط الأخوة بين دولنا وإدراك واع لمصيرنا المشترك، الأمر الذي يؤكد بأن ما نواجهه من تحديات جسيمة يتطلب منا العمل المشترك، بسياسة خارجية موحدة وخطط استراتيجية للتكامل الاقتصادي، تحقيقاً للمواطنة الخليجية الكاملة التي تعبر بوضوح عن تماسكها وإرادتنا الموحدة...» وليس خافياً أن السوق الخليجية المشتركة لم تكتمل بعد وهذا يقف عائقاً لتحقيق «المواطنة الخليجية الكاملة» التي صارت تتكرر كثيراً في الأدبيات البحرينية. كما أن جوانب أخرى مازالت تنتظر المعالجة والنظر قبل الشروع في موضوع «الاتحاد». ولا يحتاج الأمر إلى عصا سحرية لتحقيقه.. فالاتحاد الأوربي يقوم بين دول مكتملة السيادة تتصرف في شؤونها كما تريد. والدعوة إلى الاتحاد الخليجي تسير على نفس النموذج. لذلك فإن «قمة البحرين» أمامها الكثير الكثير لتكون دول المجلس على استعداد للاتحاد. ولابد من مشاورات معمقة بين قادة المجلس لتحقيق الاتحاد المرجو. والأفضل ترك الأمر لقمة استثنائية في الرياض تتناسب مع دعوة الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود لتحويل مجلس التعاون إلى «مجلس اتحاد». في هذه الأثناء، وضع الوزراء الخليجيون في اجتماعاتهم المشتركة صيغة الاتفاق الأمني. وهذا مهم لأن الاستقرار والأمان من شروط التنمية كما وضعوا مشروع قطار الخليج وهذه خطوة تنموية مهمة تسهم في التكامل الاقتصادي بين دوله. وقد تحقق «قمة البحرين» من المنجزات ماحققه رئيسها داخلياً، وهو خبير في ذلك، كتمهيد لفكرة الاتحاد الخليجي الذي تسعى بلاده إلى تحقيقه. هذا وقد وجه الأمير سعود الفيصل تحذيراً إلى إيران كي لا تتدخل أجهزتها في الشأن الخليجي. لأن هذا التدخل من شأنه إفساداً للطبخة الخليجية. وهذا معنى الإشارة إلى أن قمة المنامة تنعقد في ظروف بالغة الدقة، كما قال الأمين العام للمجلس الدكتور عبد اللطيف الزياني. وكما قال آخرون غيره.. وهذا ما يسود الرأي العام الخليجي وينتظر من قادة الخليج المزيد من الحسم. وقد جاء خطاب الأمير سلمان بن عبد العزيز، نقلاً عن خادم الحرمين الشريفين، مطمئناً لدعاة الاتحاد. فالانطباع أن الموقف السعودي أصبح أكثر تريثاً تجاه موضوع الاتحاد ولكن ها هو ولي العهد السعودي يأمل في خطابه أن يتم إعلانه في «قمة الرياض الاستثنائية» بعد أشهر. كما أن دول المجلس اتفقت على مشروع نووي سلمي مشترك وهذا يعتبر تمهيداً للاتحاد.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها