النسخة الورقية
العدد 11122 السبت 21 سبتمبر 2019 الموافق 22 محرم 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:06AM
  • الظهر
    11:31PM
  • العصر
    2:58PM
  • المغرب
    5:36PM
  • العشاء
    7:06PM

كتاب الايام

أبعاد

مجلس التعاون طموح وحدوي «2»

رابط مختصر
العدد 8659 الإثنين 24 ديسمبر 2012 الموافق 11 صفر 1434

الآن وبعد عمود يوم أمس نستطيع ان ندخل في تفاصيل بناء قاعدة الاتحاد فدول التعاون تعيش حقبة كونية وعالمية تتجه إلى مأسسة علاقتها «اقامة مؤسسات» تحوي وتحتوي كل اشكال العلاقات وتدفع بها نحو مزيد من الفعالية والتفاعل المؤدي بالضرورة إلى الانتاجية من خلال هذه المؤسسات التي تشرِّع للعلاقات لان تستمر في اعادة انتاج علاقات ناضجة وديناميكية متحركة بشكل تنموي. فإقامة وانشاء المؤسسات هو الاسلوب الحضاري الاكثر رقياً في إعادة ترتيب وتنظيم العلاقات بين الدول وبين الاقاليم وبين الشعوب.. وما احوج منظومة التعاون الخليجي إلى مثل هذه المؤسسات التي تنشأ تحت سقف المجلس لتعيد ترتيب وتنظيم العلاقات الخليجية – الخليجية وفق اجندة خاصة ترتقي بالعلاقات وتتجاوز بها كل تراكمات الماضي وتدفعها إلى مستوى من الانتاجية التي ستستثمرها وترعاها الاجيال الخليجية التي رأت النور في ظل هذا المجلس الذي مازال بإمكانه ان يقدم الكثير والكثير جداً. تأسيساً على ما ذكرناه فان حاجة المجلس إلى انشاء مؤسسات تساهم في تفعيل وتحريك العلاقات والارتقاء بها إلى فضاء العمل الحيوي المنتج والقادر من خلال المؤسسة على تجاوز كل تراكمت وسلبيات الماضي التي اعاقت نمو العلاقات بشكل يتناغم مع تاريخ المجلس ومع سنوات انشائه الطوال. والآن نصل إلى مشروع يقوم على مساهمات ومشاركات كل مواطني مجلس التعاون واعطائهم مساحات ومسافات ذات فعل وذات تأثير ايجابي وحيوي في صنع وصياغة خيارات مجلس التعاون والمساهمات في التحضير لتوجهاته والمشاركة في مشاريعه.. وهي المشاركات والمساهمات التي طال انتظارها وانتظار تفعيلها وظلت مؤجلة ومعلقة بانتظار قرار حاسم أو قرار فاعل يدفع بطاقات ابناء مجلس التعاون إلى العمل المؤسساتي المدني العام ويستفيد من امكانياتهم على كل صعيد عملي وابداعي وتنموي. المفصل التنموي الخليجي الآن احوج ما يكون الى مساهمات وإلى استثمار طاقات ابنائه وتوظيف كل امكانياتهم وهي كثيرة ومتعددة وخصبة بصورة افضل لما هو اجدى ولما هو انفع ولما هو قادر على اثراء المرحلة بكل ما فيها من آمال. ولأننا في مفصل زمني عنوانه المؤسسة أو المؤسسات ولاننا نتطلع إلى الارتقاء بصيغة التعاون إلى صيغة الاتحاد فان احدى اهم القواعد التي تهيئ للاتحاد هي تفعيل المؤسسة في جانبها المدني والأهلي.. ليس لدينا مشروع معد لذلك, لكننا نرى باجتهادنا ومن خلال كل التجارب الناجحة في اوروبا وفي المقدمة منها الاتحاد الاوروبي نرى ان المؤسسة هي حجر الزاوية في القاعدة الاساسية للاتحاد. فالاتحاد كل اتحاد هو مقومات والمقومات الاساسية المعروفة والمتعارف عليها موجودة في العقيدة والدين واللغة بل واللهجة والتاريخ والجغرافيا وغيرها من الاساسيات المعروفة لتأتي بعد ذلك الاساسيات المستحدثة وهي مهمة وفي مقدمتها المأسسة أو المؤسسة المدنية. والمبادرة ليست مستحيلة وان كانت صعبة في التوجه للمؤسسة واقامة المؤسسات المدنية تحت مظلة التعاون والذي هو بالاساس مؤسسة سياسية عليا لابد وان تكون في قاعدتها مؤسسة مدنية شعبية. من هنا نقترح دون ان نجترح او نختزل ترتيب وتنظيم واعادة صياغة جديدة تمثل تطلعات شعب التعاون باتجاه اقامة وانشاء مؤسسات مدنية تتبع مجلس التعاون الذي سيستفيد حتماً من طاقاتها وامكانياتها الخلاقة. فقط لو تم فعلاً الاستفادة منها واستثمارها بشكل علمي وعملي يفتح الطريق سالكاً امامها للابداع الخليجي ونعني هنا بالابداع ابداع الافكار والمشاريع التي نحتاج. نطرح هذا الاقتراح بعد طول تفكر ودراسة في تجربة مهمة واساسية هي تجربة مجلس التعاون التي نتطلع بأمل خليجي مستقبلي شعبي كبير إلى الارتقاء بها إلى اتحاد واتحاد خليجي عربي واعد.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها