النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11204 الخميس 12 ديسمبر 2019 الموافق 15 ربيع الثاني 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:50AM
  • الظهر
    6:15AM
  • العصر
    2:27PM
  • المغرب
    4:47PM
  • العشاء
    6:17PM

كتاب الايام

أبعاد

البحرين بين نعم ولا..

رابط مختصر
العدد 8657 السبت 22 ديسمبر 2012 الموافق 9 صفر 1434

أتكلم هنا عن قطاعات الشعب عن فئاته وطبقاته وشرائحه، وأستطيع بحكم التواصل مع تنويعات من هذا الشعب ان اقول الموقف من الحوار او مشروع الحوار يتوزع بين «نعم ولا». هذه «النعم واللا» تعبّر عن المواقف الشعبية من موضوعات الحوار التي عاد الحديث عنها بقوة وتحت عناوين عديدة توزعت المواقف، فأصحاب «نعم للحوار» لا يرون بُداً من حوار مهما كانت الغصة، وأصحاب «لا للحوار» يعتقدون ان كل مشروع محكوم بتوقيت معين، فإذا فات الوقت لم يعد للمشروع فائدة ترجى وهم يرون ان الحوار كمشروع كان مجدياً وكان مطلوباً قبل سنتين من الآن وقبل ان تتفاقم المحنة وحين طرح صاحب السمو ولي العهد مشروع الحوار في مارس من العام الفائت وحين لم تستحب الوفاق والجمعيات التابعة وركبت رأسها وارتفع سقف مطالبها حتى شعار «اسقاط النظام»، وهو الشعار الذي احدث الشرخ الكبير والفلق العظيم ولم تذهب فيه الوفاق للحوار حين كان الحوار مطلوباً وحين كانت كل فئات الشعب تطلبه وترجوه وتنتظره. أما الآن وبعد ما يقرب من السنتين فإن ذهاب الوفاق الى الحوار كالذاهب الى الحج والناس عائدين منه، فالتوقيت فات حسب رأيهم واستبانت حقيقة كل المواقف ولم يعد التراجع في ساحة الحوار قادراً على معالجة آثار ما حدث طوال عامين لم تتراجع الوفاق فيها من شيء. اما اصحاب «نعم للحوار» فمنطقهم معروف منذ البداية وما زال كذلك بنفس الحجج ونفس القناعات بحاجة البحرين الى حوار بين جميع المكونات الوطنية والسياسية والمجتمعية للتوافق على رؤىً ومشاريع معينة تكون بوابة للخروج من الازمة لعلها تطوي الصفحة السوداء وتفتح اخرى تكون قادرة على اعادة اللحمة والدفع بمركبة الاصلاح من جديد. واصحاب «لا للحوار» يقولون بعد كل ذلك وبعد ان جرى ما جرى يصعب التوافق بين اصلاحيين وبين انقلابيين ما كانوا ليوافقوا على الذهاب للحوار لولا فشل انقلابهم وليأسهم من نجاح محاولتهم الانقلابية وما ذهابهم الى الحوار سوى انقاذ ما يمكن انقاذه من مؤسساتهم التي نتعرض الآن لهزات وخلخل كبير يهدد بقاءها. أمّا اصحاب «نعم للحوار» فيسألون ما البديل إذن؟؟ هل يظل الشد والجذب والاحتقان الى ما لا نهاية؟؟ وأصحاب «لا للحوار» يجيبون بأن الوفاق قد استهلكت نفسها ولن تستطيع مواصلة مشوار التعبئة وزيادة الاحتقان فقد تقطعت بها الانفاس فكيف نلقي لها بحبل الانقاذ وهي التي كادت تُغرق الوطن وتمزقه ولم تفكر يومها وهي في غرور قوتها في الاستجابة الى الحوار وإنقاذ الوطن مما كان يتهدده، فلا امل من ان تعالج وضعها الذي قادت نفسها اليه بنفسها بعد ان اسننفذت جميع وسائل التعبئة واستخدمت جميع أساليب الضغط من مسيرات ومن تخريب ومن افتعال صدامات وحرائق حتى اصابها الوهن ودب الى نفسها شيء من البأس استجابت للحوار. وما بين اصحاب «نعم للحوار» وبين اصحاب «لا للحوار» تتوزع المواقف ويزداد النقاش ويسخن السجال اليومي في مشهد تبدو فيه الوفاق والجمعيات التابعة في مأزق سياستهم المغامرة التي اعتمدت حرق المراحل حتى حرقت سفنها ولم يعد سدّ الطرقات واشعال الاطارات بقادر على اسقاط النظام الذي ازداد التفاف الشعب حوله فسقط رهان الوفاق التي راهنت على «الطائفة» فعزفت على الطائفية والمذهبية بشكل متهالك لم ينجح معه انقلابها وإن نجحت في تمزيق وتفتيت اللحمة الوطنية الواحدة والنسيج الواحد وحتى الآن لم تفكر في مبادرة او في مشروع لإصلاح ما افسدته بهرطقاتها ومغامراتها وطائفيتها ولو تفرغت لهذه المهمة لأدت للوطن دوراً مطلوباً منها هي بالذات؛ لأنها هي بالذات من مزّق النسيج وفتّتت العلاقات بين المكوّنات ولكنها كما يبدو في الافق لن تفعل ذلك ولن تقدم عليه. اعادة اللحمة ورتق النسيج كما كتبنا وقلنا مراراً وتكراراً هي مهمة المهمات لا سيما امام الذين فعلوا ذلك فهل من مجيب؟؟

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا