النسخة الورقية
العدد 11120 الخميس 19 سبتمبر 2019 الموافق 20 محرم 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:05AM
  • الظهر
    11:32AM
  • العصر
    2:59PM
  • المغرب
    5:38PM
  • العشاء
    7:08PM

كتاب الايام

أبعاد

إن شــــيئاً لـــــم يتغـــــــير

رابط مختصر
العدد 8652 الإثنين 17 ديسمبر 2012 الموافق 4 صفر 1434

في 22/7/2001 أي قبل احدى عشرة سنة ونصف من الآن كنت قد كتبت هذا العمود.. عثرتُ عليه بين أوراقي، أعدت قراءته فوجدت ان شيئاً لم يتغير فيهم وإن كنت قد عثرت على أسئلة ذلك الصديق حين ذهبوا إلى «الدوار» ذات يوم هزّنا فيه ذهابهم الى هناك.. ولان فكرة وأسئلة الصديق تستحق ان تعاد وتستعاد في هذه اللحظة الفارقة في قسوتها، فإني أعيد نشر العمود بعد احدى عشرة سنة ونصف مع شيء من التعليق أتركه في السطور الأخيرة وبعد ان نقرأ الكلام معاً. حمّلني الصديق أسئلة وملاحظات طالباً مني عرضها لمزيد من الحوار الذي تحتاجه.. قال: افهم تماماً ان تختلف اجتهاداتنا حول تطوير مشروعنا الاصلاحي الكبير بما يُحقق تطلعاتنا.. لكن ما لا أفهمه «كما يقول» هو ان يصمت معظم المثقفين التقدميين لما يتعرض له مشروعنا والذي هو مشروع البحرين من محاولات تشويهٍ وتشكيك يقترفها البعض بحق مشروع تاريخي بذل الوطن من أجله الكثير والكثير فليس من المعقول ولا من المقبول ان يمارس تقدميونا الديمقراطيون والعقلانيون هذا الصمت الغريب تجاه خطاباتٍ هنا وبيانات هناك تبث اليأس في وجدان مواطنينا وتنشر الاحباط بما تروجه من تشكيكات وتشويهات للمشروع وكأنها تطعن في مصداقيته ونواياه وندق اسفيناً بين العهد والشعب بلا مبررات سوى اثارة مخاوف وتوجسات دفينة تحاول ان تنفخ فيها وتضخمها وتبني فوقها فرضيات لا أساس لها بهدف زعزعة. انها لعبة خطيرة هدفها زعزعة ثقة الشعب في العهد وثقة العهد في الشعب وصولاً لزعزعة ثقة الجماهير في المشروع الاصلاحي الديمقراطي بما يخلق حالة من البلبلة المجتمعية في الفضاء الاجتماعي العام. ولمصلحة من يجري هذا الالتفاف حول المشروع الذي استجاب لنبض الشارع بهدف الانتقال بالوطن الى حالة من التوافق والتشارك والبناء.. ويضيف الصديق في سؤال آخر.. لو كانت منابر النشر والصحف موْصُدة امام الديمقراطيين والتقدميين لفهمنا سبب صمتهم.. لكن بماذا نبرر عزوفهم عن الرد على مثل هذه الخطابات والبيانات اليومية التي يتم تداولها في حين ينشغل الديمقراطيون بمسائل لا تهم القطاع الاوسع. وأخيراً يقول ان معظم من التقاهم وحاورهم في هذا الشأن من الديمقراطيين والتقدميين المستنيرين والعقلانيين يشجبون ويدينون في مجالسهم الخاصة هكذا بيانات وهكذا خطابات بل ويصفونها بأنها تشكل خطراً على مستقبل المشروع بهكذا تشكيكات وتشويهات قد تعطله وقد تخرّبه لكنهم كما يقول الصديق وفي الصحف التي فيها يكتبون والمنابر التي فوقها يتحدثون لا يتعرضون من قريب او من بعيدٍ لها وكأنها غير موجودة او غير ذات تأثير في الرأي وفي الوعي العام بما تثيره من بلبلة ومن اربكات ومن خلط مقصود. ويسأل الصديق لماذا الصمت وما هو المضمر والمسكوت عنه الذي يمنع الديمقراطيين والتقدميين تحديداً من ان يتصدوا لهم بالردود الحاسمة والحازمة؟؟ هذا ما نشرته في هذا المكان قبل احدى عشرة سنة وستة شهور منقولاً عن ملاحظات صديق وعن اسئلته التي لم استطع آنذاك الاجابة عليها بحسم واضح.. لتمر الاعوام وأكتشف يا صديقي ان وراء الصمت الذي سألت عنه المسكوت والمضمر فيه «ثقافة انتقامية ثأرية» هي التي دفعت قطاعاً ممن يسمّون انفسهم «تقدميين» بالذهاب الى الدوار والمشاركة تحت شعار «اسقاط النظام» وشعار «باقون حتى يرحل النظام» وهم على علم تام بأن رحيل النظام يعني بالنتيجة رحيلهم لكن ثقافة الثأر والانتقام اعمت فيهم البصيرة قبل البصر، فكان ما كان وكان ان فهمنا الاجابة بعد احدى عشرة سنة ونيّف.. فهل نتعلم الدرس.. هذا هو السؤال الشاخص الآن بقوة وبتحدٍ أمام كل بحريني وطني شريف.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها