النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11250 الإثنين 27 يناير 2020 الموافق 2 جمادى الثاني 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    5:03AM
  • الظهر
    11:50AM
  • العصر
    2:54PM
  • المغرب
    5:16PM
  • العشاء
    6:46PM

كتاب الايام

حوار المنامة لمعرفــــة حقيقة الأزمــة

رابط مختصر
العدد 8648 الخميس 13 ديسمبر 2012 الموافق 29 محرم 1434

الدليل القاطع والبرهان الساطع بأن هذا الوطن يسير وفق مشروعه الإصلاحي الذي توافق عليه أبناء هذا الوطن في فبراير 2001 كان في منتدى حوار المنامة وأمام جميع المشاركين، وأبرزهم الأمريكان والأوروبيين، فقد أكد أبناء هذا الوطن من خلال هذا المنتدى بأنهم مصرون على مشروعهم الإصلاحي حتى وإن سعت قوى التطرف والتشدد لإيقافه بالقنابل الحارقة والإطارات المشتعلة والأخبار المكذوبة والمزورة، فقد شاهد الجميع حالة الأمن والاستقرار التي يعيشها أبناء هذا الوطن، وتكشفت لهم الحقيقة الواضحة بأنهم يعيشون ربيعهم العربي خلاف ما تبثه قنوات الفتنة والمحنة وأبرزها قناة العالم الإيرانية. في منتدى حوار المنامة (ManamA Dialogue) تطرق سمو الأمير سلمان بن حمد ولي العهد إلى أبرز الإشكاليات التي تعترض مسيرة التقدم والنماء والإصلاح في هذه المنطقة، فقد تناول سموه خمسة نقاط رئيسية هي الأبرز في الإشكاليات، وعند الوقوف عندها وتحليل ومضامينها نرى أن المتسبب فيها هي دولة واحدة أطلق عليها المجتمع الدولي «محور الشر»، وهي إيران التي امتنعت عن المشاركة والحضور أو تقديم الاعتذار، ولربما السبب تورطها في جميع الملفات التي جعلتها وحيدة في المجتمع الدولي. ملف المفاعل النووي وملف الأزمة السوري وملف العنف الإرهاب، هي ملفات حساسة ومهمة، ظهر خطرها واستفحل أمرها بالمنطقة مع بداية ما يسمى بالربيع العربي، فالمنطقة العربية اليوم تشهد حالة من الاصطفاف الطائفي والتحشيد الإرهابي بسبب تأثيرات «تصدير الثورة الإيرانية»، الأمر الذي دفع لخروج الجماعات العنفية والإرهابية بالمنطقة، حتى تبنى ثقافتها شباب وناشئة المنطقة بدعوى الجهاد والتضحية والقربان، ويكفي الفرد اليوم أن يقف أمام المشهد العراقي والمشهد السوري ليرى حجم التدخلات الإيرانية ما دفع بأبناء الوطن الواحد إلى الاقتتال والاحتراب. ما تعانيه المنطقة اليوم من صراعات وتوترات بلا شك مصدره إيران، وهذه الحقيقة التي يجب أن تقال، وكما قيل: «إذا وجدت صراعاً فاعلم بأن إيران لها أنف فيه!»، فعلاقتها السيئة بالمجتمع الدولي دفع بها إلى خلط الأوراق بدول الخليج العربية، وتحريك الشعور المذهبي والحس الشعوبي لدى أبنائها من خارج حدود الأوطان، لذا ترفع أعلام إيران وصور قادتها وترديد شعاراتها، وهي تبعية عمياء أصيب بها بعض أبناء المنطقة ما جعلهم أداة طيعة للخارج، لذا ترى بعض الجموع وهي في الشوارع للخروج على القانون والنظام، والاصطدام بمكونات المجتمع الأخرى. لقد جاءت دعوة ولي العهد في حوار المنامة للمجتمع الدولي إلى العمل سوياً لمحاربة الإرهاب، وتجفيف منابعه، والتصدي للعنف بإدانته وشجبه صراحة، ففي الوقت الذي تنتقد فيه الحكومة فإنه يجب أن تنتقد كذلك الجمعيات والمؤسسات التي تدعو للخروج على النظام وإشاعة الخوف والرعب بين الناس، فالجميع يعلم بأن الحكومة قد التزمت بتنفيذ كل التوصيات وأنها مع النهج الإصلاحي الذي دشنه جلالة الملك المفدى، ولكن قوى التطرف والتشدد تسعى جاهدة لزعزعة الأمن والاستقرار، وإلا فإن هناك وسائل سلمية لمعالجة تلك الإشكاليات مثل انخراطها في العمل السياسي والدخول إلى قبة البرلمان، والتعاطي السلمي مع القضايا، ولكن النزول إلى الشارع والتصعيد من خلال حرق الإطارات ورمي الزجاجات الحارقة لا شك أنها تدفع بالمنطقة إلى صراعات الرابح فيها هم أعداء المنطقة!. أبناء هذه المنطقة بعد أن تكشفت لهم خيوط المؤامرة لتغير هوية أبناء المنطقة يحملون اليوم مسؤولية الدفاع عن المكتسبات الإنسانية التي تحققت، لذا يجب كشف الحقائق للمجتمع الدولي الذي تعرض لتضليل كبير من دعاة الفتنة والمحنة، وحينها يقرر هل هو مع السلم والسلمية أم مع دعاة العنف والإرهاب؟!. من هنا جاءت أهمية طرح القضايا على المشاركين في حوار المنامة، فمثلما حققنا الكثير في منتدى جنيف لحقوق الإنسان هو الحال اليوم والمجتمع الدولي يرى أعمال الإرهاب والتطرف في المنطقة العربية التي تشهد ربيعاً عربياً كبيراً.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا