النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11248 السبت 25 يناير 2020 الموافق 30 جمادى الأولى 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    5:03AM
  • الظهر
    11:50PM
  • العصر
    2:54PM
  • المغرب
    5:15PM
  • العشاء
    6:45PM

كتاب الايام

اللهم احفظ الكويت وأميرها وشعبها

رابط مختصر
العدد 8644 الأحد 9 ديسمبر 2012 الموافق 25 محرم 1434

التاريخ يسجل لدولة الكويت السبق في الكثير من المجالات الحياتية، وأبرزها المجال السياسي، فالحراك السياسي بالكويت يؤكد على أنها تعاطت العمل السياسي قبل دول الخليج العربية، ولربما الانتخابات والبرلمان الكويتي في بداية الستينيات من القرن الماضي أكبر الشواهد على ذلك الحراك، فقد كانت الكويت هي الأسبق بين دول الخليج التي تشهد التعددية والديمقراطية والحرية، ففي الوقت الذي عان فيه الخليج من تنوع التيارات السياسية والدينية والفكرية كانت الكويت تتعامل مع الجميع بنوع من التحضر السياسي، فتنوعت التيارات السياسية والدينية والفكرية أثرت الساحة الكويتية. أمام التحولات الكبيرة التي تشهدها المنطقة العربية تحت ما يسمى(الربيع العربي) تعرضت الكويت إلى نفس الرياح، ودخلت دائرة الصراع السياسي، المؤلم والمؤسف أن بعض القيادات السياسية في الكويت لم تستوعب الدروس والعبر من دول الجوار، ففي الوقت الذي عانت فيه البحرين من ثقافة المقاطعة والتحزب واختلاط الخطاب الديني بالسياسي، بداً من عام 2002 إلى يومنا هذا والوطن يتعرض لحملات العنف والتخريب الممنهج، وما ذلك إلا بسبب ثقافة المقاطعة التي أشعل شرارتها دعاة التآمر والتخابر، فالمعارضة السياسية (الشيعية) في البحرين أدخلت نفسها في دائرة المقاطعة مع بداية العملية الإصلاحية، وعادت مكونات المجتمع البحريني بكل فئاته، فقد رضعت من ثدي الطائفية حتى أبرزت شخوصا يحلمون بالبطولة والزعامة على حساب الوطن، فيتنقلون في الفضائيات من أجل الإساءة لوطنهم وقيادتهم وشعبهم!. في البداية استهوتهم المسيرات والاعتصامات، فكانوا يحلفون بأن هذا الوطن (ما نبيعه، إخوان سنة وشيعة)، فإذا بهم اليوم يتحدثون بلسان الطائفة، وحقوق المذهب، فيغلقون الشوارع والطرقات، ويحرقون الأخشاب والإطارات، ويقذفون المارة بالقنابل والزجاجات الحارقة، كل ذلك تحت مسمى السلمية!، بداياتهم شعار السلمية فإذا بهم يمارسون الكذب والدجل أمام المجتمع الدولي ومنظمات حقوق الإنسان!. خسائر البحرين من جراء العنف والتخريب والتدمير منذ فبراير 2011 بالملايين، ناهيك الأرواح التي أزهقت بسبب العنف والتخريب والتدمير الذي مارسه رموز الانقلاب حينما طالبوا من على المنابر بمزيد من القتل والسحق والدماء، فهم لا يخافون الله ورسوله والمؤمنين، وتكفي مؤامرتهم الكبرى حينما أعلنوا عن مخططهم لتدمير الوطني وتمزيق لحمته ووحدة من أجل استرضاء القادة الإيرانيين الذين ينادون بفارسية الخليج العربي!. الخطأ الذي ارتكبته المعارضة السياسية بالكويت أنها قاطعت الانتخابات في استنساخ فاشل لتجربة جمعية الوفاق بالبحرين عام 2002، فالوفاق قاطعت ثم شاركت ثم انسحبت في 2010، رفضت التعاطي السلمي واختارت العنف والتخريب طريقاً لتحقيق برنامجها، مسيرات واعتصامات، ومناوشات وأعمال عنفية، فأعضاء الوفاق اليوم مثل (الحداد بلا فحم)، أو مثل الذي يبحث له عن جمل!، وهذا مشاهد في الساحة السياسية، فالكثير من أتباع الوفاق اليوم بعد أن أفلسوا سياسياً تحول البعض منهم إلى دعاة للعنف، والآخر مراسلين للقنوات الفضائية المسمومة، لنشر الأكاذيب والأراجيف!. استرجاع صورة المشهد البحريني هو رسالة للإخوة في دولة الكويت، فقرار المقاطعة في البحرين كان قراراً سياسياً فاشلاً، لم تجنِ منه المعارضة إلا الخسارة والضياع، فقد قاطعت بعض القوى الليبرالية الانتخابات استجابة لأوامر ولاية الفقيه في جمعية الوفاق، ثم عادت لتبكي وتتباكى على اللبن المسكوب، ويمكن الوقوف كذلك عند الساحة العراقية حينما قاطعت القوى السنية الانتخابات فخلا الجو للقوى العنفية والتابعة لإيران، وها هو المشهد اليوم يتكرر في الكويت التي لم تستفد القوى السياسية هناك من الدروس والعبر التي تعصف بالمنطقة. من هنا فإن الأولى بالقوى السياسية السعي لإعادة العلاقة مع مكونات المجتمع الكويتي، وفتح صفحة جديدة قبل أن تجف الأقلام وتطوى الصحف، فأعداء الأمة اليوم يتربصون بهذه المنطقة، ويحاولون الدخول بين الحاكم والمحكوم، فأبناء الخليج يدينون لقيادتهم السياسية منذ القدم، فهم الباب المنيع أمام الفتن والمحن، لذا النصيحة لأبناء الكويت كما هي لأبناء البحرين بأن الوحدة والتماسك خلف القيادة السياسية هو الجدار التي يدفع عن الوطن الشرور، حفظ الله الكويت وأميرها وشعبها من كيد الكائدين وشر الحاقدين!.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا