النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11204 الخميس 12 ديسمبر 2019 الموافق 15 ربيع الثاني 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:50AM
  • الظهر
    6:15AM
  • العصر
    2:27PM
  • المغرب
    4:47PM
  • العشاء
    6:17PM

كتاب الايام

أبعاد

عن الإمارات والبحـــرين.. مجرد ذكــريات

رابط مختصر
العدد 8642 الجمعة 7 ديسمبر 2012 الموافق 23 محرم 1434

في الثاني من هذا الشهر احتفلت دولة الامارات العربية المتحدة بعيدها الوطني ويومها الوطني.. وهو احتفاء وهي مناسبة لنا فيها نصيب، فبالاضافة لما يجمع الشعبين «البحريني والاماراتي» من اواصر قربى ومحبة، فثمة مشتركات كثيرة شكلت عقداً في جيد الخليج العربي وشكلت مشاعر عميقة انغرست في وجدان الشعبين. وهنا وفي هذه المساحة ثمة ذكريات وثمة صور تستعاد في الذكرى الوطنية وفي اليوم الوطني حين يمر شريط صور نابضة تشاهد فيها مجموعة من ابناء البحرين في بدايات الستينات من القرن الماضي يوشكون على مغادرة مطار البحرين في طريقهم ليشكلوا النواة الاولى لمجموعة مدرسين بحرينيين يذهبون الى الامارات للمساهمة الخلاقة في بناء صروح التعليم هناك. ونشاهد بينهم الراحل الوطني محمد السيد يوسف ابن الحركة الوطنية اليسارية بمعية مجموعة اخرى انتهت من وداع سمو الشيخ عيسى بن سلمان طيب الله ثراه الذي اوصاهم خيراً لتمثيل بلادهم في البلد الشقيق.. وكانت تلك الدفعة بداية البدايات لدفعات أخرى قادمة طوال الستينات حتى مطالع سبعينات القرن الماضي من المدرسين، استذكر منهم احمد عبداللطيف هزيم وعبدالرحمن الحربي واحمد سالم ومحمد بو حاجي وغيرهم كثر ممن عملوا لسنوات في سلك التعليم بالامارات العربية المتحدة وتوزعوا على اماراتها السبع وفيهم من ظل هناك لسنوات وسنوات فتزوج وخلف وعاش بين اخوته واحداً منهم يتشاركون ويتقاسمون الفرح والحزن كإخوة الاب والام والبيت الواحد الكبير وتلك هي العلاقة التي شدت اليها مجموعات من الفنانين البحرينيين منهم الصديق الراحل محمد جناحي الذي ظل رقماً مشتركاً لجميع الاعمال والمسلسلات التلفزيونية بدولة الامارات. وقد كان لي شخصياً نصيب مهم للتعاون مع الاشقاء في اذاعة وتلفزيون ابوظبي حين انتدبت في عام 1978 للعمل هناك بتقديم برامج واعداد تمثيليات وكانت فترة خصبة من حيث العطاء اكتشفت فيها مدى حب الاماراتيين لاهل البحرين ولهجة البحرين و»سوالف» اهل البحرين. الجميل ان البحرينيين الذين ذهبوا الى الامارات ذهبوا إليها وهي في بدايات عمليات التطوير فعاشوا فترة ما قبل النقلة الكبيرة وساهموا كلٌّ في موقعه في تلك النقلة وفي البناء الاماراتي الجديد وعادوا وهم يحملون ذكريات الامارات القديمة، حيث البساطة في العيش وحيث الثروة في الانسان وحيث الاحياء والفرجان القديمة ومازال شريط ذكرياتهم يروي الكثير من تلك «السوالف» باسمائها واماكنها التي تبدلت وتطورت لكنها محفورة في قلوب اهل الامارات واهل البحرين الذين عاشوا هناك في تلك الحقبة الجميلة والبسيطة والثرية في بُعدها الانساني. والاجمل ان ما يربط البحريني بالاماراتي هو المشاعر وهو الاحساس بان ثمة علاقة فوق كل العلاقات العابرة.. وما زلت اذكر وفاء ذلك الاماراتي الذي هاتفني ذات مساء كئيب من مساءات المحاولة الانقلابية الفاشلة ليقول كلاماً ليس كالكلام كان وفق مشاعر بلا حدود من اماراتي لبحريني بل من الامارات الى البحرين فأنعشني صوته وصدق مشاعره واحسست لحظتها ان البحرين ليست وحدها فعادت الى ذاتي قوة جبارة من العطاء لم تتوقف. في الذكرى نستعيد الشجن الجميل الذي كان يجمعنا في لحن اماراتي قادم بخجل الى عالم الاغنية «جابر جاسم» ذلك المطرب الاماراتي يدخل اذاعة البحرين في السبعينات نستقبله بود وبمحبة اخرى.. يحدق في مكتبة الاشرطة ويقول كم اتمنى لو قضيت هنا شهراً لأسمع وأسمع كل هذا التراث الغنائي.. كان مغرماً بالبحرين وفنونها شأنه شأن اخوانه الاماراتيين من فنانين لا يتسع المجال للحديث عنهم فرداً فرداً.. تلك كانت بعض صور لبعض ذكرى وذكريات اماراتية بحرينية ستظل عزيزة وغالية على كل القلوب.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا