النسخة الورقية
العدد 11004 الأحد 26 مايو 2019 الموافق 21 رمضان 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:16AM
  • الظهر
    11:35AM
  • العصر
    3:02PM
  • المغرب
    6:23PM
  • العشاء
    7:53PM

كتاب الايام

أبعاد

اللجان المحايدة.. أصل الحكايـــــة

رابط مختصر
العدد 8624 الإثنين 19 نوفمبر 2012 الموافق 5 محرم 1434

من تُسمي نفسها بـ»المعارضة» في كل فترة لها «طلعة» تدندن وتشنشن وأحياناً تبكي وتتباكى عليها في محاولة من محاولات الضغط واستدرار التعاطف الخارجي في حومة حرب إعلامية بامتياز سرقت قرارات الشعوب وأحياناً زيفتها. وآخر «طلعات» الاحزاب الفئوية بقيادة الوفاق هي التركيز بشكل لافت على تشكيل «اللجان المحايدة» أو بالأدق المطالبة بإلحاح وفي كل شاردة وواردة بتشكيل لجان محايدة بما يطرح معه علامات استفهام عديدة وكبيرة حول الهدف المضمر والمسكوت عنه في هذا المطلب غير الطبيعي والطارئ بقوة على توجهات الوفاق والوارد على لسان قيادييها في أكثر من تصريح فضائي وصحفي، حتى دخل على خط المطالبة نفسها مرجعيتهم عيسى قاسم في خطابه بتاريخ 9 /11 حين طالب بتشكيل لجنة محايدة تحقق في شأن التفجيرات الارهابية التي ذهب ضحية لها عمال آسيويون أبرياء، بما جعل المراقبين هنا يتساءلون عن حكاية هذه اللجان المحايدة وما هي الغاية المستترة من ورائها وما المقصود من تشكيلها؟؟ في تقديرنا الشخصي ومن خلال قراءتنا للسياسة او الاستراتيجية الوفاقية نستطيع القول ان المطالبة الوفاقية بتشكيل لجان محايدة في كل قضية أو مسألة بحرينية صرفة وداخلية خاصة يعكس هدفاً كانت الوفاق تسعى له منذ انقلاب الدوار، وهو التدخل الاجنبي في القرار البحريني وسحب سلطة القرار من الاجهزة الحكومية، بما يسمح للأجانب من تحديد ورسم قرارنا الداخلي وبما يسحب البساط من تحت يد السلطة البحرينية وأجهزتها المختلفة ويجعل القرار في النهاية عند السلطة الاجنبية «أي سلطة كانت»، وهي لعبة سياسية تظن الوفاق معها ان ذلك سينفتح لها الطريق للسلطة بعد ان تسحب سلطة الدولة وأجهزتها وتفرغها من مهمتها. ولعلها كشفت عن ذلك في المطالبة الاخيرة بتشكيل لجنة محايدة للتحقيق في التفجيرات الارهابية وكأنها تضع وزارة الداخلية واجهزتها في قفص الاتهام وتساويها بالارهابيين، وتطلب ان يكون الحكم لجنة محايدة لاشك اجنبية تصدر حكمها بين طرفين «الداخلية والارهابيين»، وهي بذلك تسحب سلطات وزارة سيادية من وزارات الدولة وتنصب مكانها لجنة أجنبية تصدر قرارها في قضية محلية منوط أمرها وهو التفجيرات بوزارة الداخلية أسوة بما يعمل به «في كل البلدان وفي كل عواصم العالم». وإذا ما دققنا في هذا التوجه الوفاقي «تشكيل اللجان المحايدة» فسنلاحظه يتردد في قضية فتح مكتب أجنبي لمراقبة تنفيذ البحرين لتوصيات مجلس حقوق الانسان وتوصيات لجنة تقصي الحقائق أو ما يعرف شعبياً بـ»لجنة بسيوني»، وهي المحاولة الأولى والابرز لمطلب التدخل الاجنبي في القرار البحريني ضمن ضغوطات مارستها الوفاق وحركت ما يسمى بجمعيات ومنتديات ومراكز حقوق الانسان هنا، وهي التي لا تعدو ان تكون مجرد أذرعة وفاقية تأتمر بأمرها وتنسق معها في هكذا تحركات ضاغطة تارة باسم حقوق الانسان وتارةً أخرى باسم العمال والحركة العمالية والنقابية وتارةً باسم المعلمين. وضمن هذه الدائرة الواسعة حزبياً وعبر الواجهات الحزبية الوفاقية استطاعت الوفاق ان تشكل لوبيا داخليا ضاغطا برافعة المراكز الحقوقية والمنظمات الاجنبية التي تعمل تحت يافطة حقوق الانسان بهدف اختراق الدول الصغيرة واختطاف قرارها المستقل الوطني وفرض قرارات الدول الكبرى ذات النفوذ في المنطقة بهدف تحقيق وانجاز مشروع التدخل الاستعماري الجديد من خلال هذه المنظمات المدنية والحقوقية التي تورطت معها منظمات حقوقية ومدنية في البحرين في علاقات قوية ومتينة أدمجتها في مشروعها واستثمرتها ذراعاً من أذرعة الضغط على دولها وعلى بلدانها وعلى سلطة القرار المحلي. وما المطالب الآن بالسماح بتشكيل «لجان محايدة» سوى جزء من مخطط من استراتيجية فتح الطريق للتدخل الاجنبي المرفوض شعبياً لفرض سلطة الوصاية والحماية من جديد وفرض الاستعمار الجديد تحت يافطات حقوقية ومدنية.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها