النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11248 السبت 25 يناير 2020 الموافق 30 جمادى الأولى 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    5:03AM
  • الظهر
    11:50PM
  • العصر
    2:54PM
  • المغرب
    5:15PM
  • العشاء
    6:45PM

كتاب الايام

الغــــرغـــــرينــــــــة السيـــــاسيـــــــــة

رابط مختصر
العدد 8624 الإثنين 19 نوفمبر 2012 الموافق 5 محرم 1434

تغيير هوية أبناء المنطقة هي الهدف والغاية التي يسعى لها الانقلابيون في دول الخليج العربية، وهي الحقيقة التي لم تعد بخافية على أحد، حكاماً ومحكومين، رجال دين وسياسيين وكتاب ومفكرين، ويكفي الوقوف عند ثلاث دول خليجية تفجرت فيها الأحداث دون سابق انذار لمعرفة الحقيقة، وهي الدول الأكثر رخاء وحرية وتسامحاً، وهي نماذج لمن يبحث عن الحقيقة لتحديد الموقف الصحيح واتخاذ الرأي الصريح، فهي دول تعرضت لأعمال متشابهة من أصحاب أيديولوجيات مختلفة، حيث يتساءل القراء بدورهم عن العامل المشترك بينهم؟!. فالبحرين أولى النماذج التي تفجرت فيها الأحداث في فبراير2011م مع أن الجميع يعيش مرحلة الإصلاح القائمة على الديمقراطية والشفافية والتعددية، فالبحرين الوطن الوحيد في المنطقة الذي تمارس فيه حرية التعبير من أوسع أبوابها، ومع ذلك يتعرض لمخطط تدميري ينال من هويته العربية التي تم تحديدها في مارس عام 1970م أمام اللجنة المبعوثة من الأمم المتحدة، فعام وعشرون شهراً وهو يدافع عن هويته العربية أمام مشروع تصدير الثورة للجمهورية الإسلامية. النموذج الثاني دولة الإمارات العربية المتحدة، وهي النموذج الذي يدافع عنه الفريق ضاحي خلفان قائد شرطة دبي، فقد تم الإمساك بشبكة إرهابية متطرفة تمس النظام والدولة، والجميع يعلم بأن الشعب الإماراتي ينعم بقيادة سياسية حكيمة، وأمن واستقرار، ورخاء وتنمية، لا تتوفر في الكثير من دول العالم، ومع ذلك تخرج تلك الجماعات المتطرفة لتزعزع أمنه واستقراره، وتمس وحدته وتماسكه. النموذج الثالث وهي دولة الكويت التي تعتبر رائدة الديمقراطية بالخليج، فقد تم تدشين البرلمان الكويتي مع بدايات الدولة الحديثة بالستينيات من القرن الماضي، وينعم شعبها بالرخاء والحياة الكريمة، وفجأة تخرج بعض الأصوات لتطالب بالكرامة!!، فيتم نثر بذور الخلاف والشقاق بين أبناء الوطن الواحد الذي يتعرض لتهديدات مستمرة من الجارة الشرقية إيران وأتباعها في العراق. لقد حاولت الدول الخليجية الثلاث معالجة السموم والأدواء التي يتم نثرها في الساحات والدواوين والجمعيات، ولكن قوى التطرف لديها أجندتها الخاصة التي لا تتوافق مع الدولة المدنية الحديثة، لذا تدفع إلى المواجهة والصدام برجال حفظ الأمن، هذه الدول الثلاث هي الأبرز في المنطقة التي يتم زعزعة أمنها واستقرارها لتغيير هويتها. لقد جاء في الحديث الشريف: آخر العلاج الكي، وهذا ما ينبغي أن تسارع له الدول الخليجية قاطبة بسحب الجنسيات، لذا قامت البحرين والإمارات والكويت بسحب الجنسية عمن لا يستحقها، فالبحرين قامت بسحب جنسية 31 ممن أساؤوا للوطن وشاركوا في إشعال نار العداوة والبغضاء، فكان سحب الجنسية متوافقا مع الإرادة الشعبية التي تصرخ ليل نهار لوقف العنف والإرهاب، والإمارات بالمثل سحبت جنسية سبعة ممن تورطوا في الأعمال التي تمس أمن واستقرار الدولة، والكويت قبل ذلك قامت بسحب الجنسية ممن أضر بأمنها وسمعتها. سحب الجنسية لم يأت من فراغ، فالمؤامرات والانقلابات التي شهدتها الساحة هذه الأيام تأتي تحت ستار الربيع العربي، وهو في حقيقته مشروع لتغيير هوية أبناء المنطقة، لذا الشعوب الخليجية الواعية ترفض المؤامرات والدسائس والانقلابات، وتطالب بسحب الجنسية من رؤوس الفتنة وأدعياء السلمية. بداية العهد الإصلاحي كنا من المستبشرين خيراً بمن تم تجنيسهم أو أعيدت لهم الجنسية، وأنهم سيخدمون الوطن ويعززون أمنه واستقراره، ولكن الأيام كشفت غير ذلك، فالكثير منهم سارع إلى الخارج لتشويه سمعة الوطن والإضرار بمكتسباته، بل إن البعض منهم لجأ لإيران التي تعتبر البحرين هي المحافظة الرابعة عشرة، وأن الدول الخليجية ضمن مساحتها الجغرافية، فقد تواجد البعض في أروقة الاستخبارات الإيرانية فقط لإعلان التبعية والاستقواء بالأجنبي! وهذا المسلك المشين كاف لإسقاطها وليس بسحبها فقط! لذا فإن سحب وإسقاط الجنسية دستوري كما جاء في المادة (17)، وقانوني كما جاء في قانون عام 1963م، فالبحرين ليست الأولى ولن تكون الأخيرة في سحب الجنسية، فدول العالم تقوم بهذا الأسلوب الحضاري للمحافظة على أمنها واستقرارها، وهذا ما ينصح به الأطباء حينما ينصحون ببتر الأعضاء المصابة بالغرغرينة وليس فقط سحب الجنسية!!

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا