النسخة الورقية
العدد 11034 الثلاثاء 25 يونيو 2019 الموافق 22 شوال 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:13AM
  • الظهر
    11:40AM
  • العصر
    3:06PM
  • المغرب
    6:34PM
  • العشاء
    8:04PM

كتاب الايام

أبعاد

فـــــــي خطــــــــاب عيســـــى قاســـــم

رابط مختصر
العدد 8623 الأحد 18 نوفمبر 2012 الموافق 4 محرم 1434

يوم الجمعة الماضي بتاريخ 9 أكتوبر استمعنا إلى خطاب عيسى قاسم الذي حشدت له جماهير الوفاق على نحو مقصود في حشده، فتقدم قاسم بخطاب مستنسخ تماما من بيان الوفاق الذي سبق لها إصداره حول حوادث التفجيرات مع اختلاف في المفردات والالفاظ فقط فيما ظل الجوهر والمضمون واحدا. ظن البعض «وبعض الظن إثم» ان قاسم يهدئ وهو ظن لم يفكك الخطاب تفكيكا علميا وسياسيا عميقا، واكتفى بظاهر العبارة وظاهر اللفظ دون غوص في جوهر العبارة وأهدافها وأعماقها والقصد المقصود منها، وغاب عن هذا البعض ان الخطاب ليس في لغته الظاهرة وانما في جوهره ومضمونه، فماذا قال عيسى قاسم في ذلك الخطاب.. أما كيف قال ما قاله فهي لعبة تكتيكية تفرضها ظروف وملابسات كل خطاب. عيسى قاسم لم يتزحرح قيد أنملة عن مضامين خطاباته السابقة في ذلك الخطاب بل أعاد وقال وردد ما سبق له قوله وترديده بتعبيرات وألفاظ مختلفة قصد أن يغلفها بغلاف هادئ نظرا لظروف الخطاب، فيما ظل الجوهر واحدا لم يختلف ولم يتغير ولم يراجع فيه ان يتراجع خطوة عما سبق له ان قاله في جميع خطاباته التحريضية والتجييشية التي دأب عليها منذ عامين. فهو وبشأن إسقاط الجنسية سجل موقفا مناهضا بقوة حين قال «لا يعرف ان الرأي السياسي المعارض له عقوبة بسحب الجنسية أو ما هو أقل»، واصفا الانقلابيين الذين مازالوا ينادون علنا ومنذ عامين بـ «اسقاط النظام» بأنهم أصحاب «رأي» وهم في واقع ممارساتهم ليسوا اصحاب «رأي»، بل هم أصحاب مشروع انقلابي ضد الدولة وضد الغالبية من شعب البحرين. لا نعتقد بأن من يحرض ويشجع ويدعو ويعمل ويخطط ويسعى لاسقاط النظام «أي نظام كان» هو صاحب رأي سياسي بل هو صاحب مشروع وفرق بين الرأي السياسي والعمل الانقلابي.. واسقاط النظام ليس قضية جدلية وليس محلا للنقاش والسجال والاختلاف حتى نقول اختلاف في الرأي أو حتى نصف الانقلابيين بأنهم «أصحاب رأي»، بل هم أصحاب مشروع يهدد أمن الدولة ويهدد أمن الوطن والمواطن.. وهي مسألة محسومة لا يمكن ان تقبل القسمة على اثنين أو نختلف حولها. كما أن عيسى قاسم في ذلك الخطاب أعاد انتاج ما سبق للوفاق أن دعت إليه أكثر من مرة حول مسألة دعوة «لجان محايدة» للنظر في قضايا بحرينية داخلية خاصة بنا وببلادنا.. وهي دعوة ظاهرها الرحمة وباطنها الشر كل الشر يراد ببلادنا وبقرارنا الوطني البحريني المستقل، والذي نحرص على استقلاله وعلى ان يكون بحرينيا خالصا. وعيسى قاسم بشأن التفجيرات الارهابية التي لم يوجه فيها اللوم والاستنكار الى الارهابيين والفئة الضالة، وانما وكما الوفاق وجه اللوم الى كل الاطراف دون ان يفرق بين الضحية وبين الجلاد، وهو هروب الى الامام والتفاف يحاول ان يتذاكى علينا فيضع الجميع في سلة واحدة. كما انه دعا «ليتبين الخيط الابيض من الخيط الاسود» الى تشكيل «لجنة محايدة» للنظر في التفجيرات.. وهي دعوة صريحة للتدخل الاجنبي في الشأن البحريني من باب ما يسمى الآن «اللجان المحايدة» التي يريدون لها ان تصادر قرارنا وتصادر سيادتنا الوطنية واستقلالنا. وهكذا فإن عيسى قاسم في خطابه المذكور لم يكن يهدئ «كما ظن البعض وتوهم» وهو ينظر أو يسمع أو حتى يقرأ ظاهر العبارة وشكلها الخارجي.. وانما كان قاسم يبرر ويغرر. هو يبرر للوفاق ولحق ولوفاء وللعمل الاسلامي استمرارهم في اعمال العنف والمواجهة، ويغرر بنا بعبارات اختار لها قسرا ونتيجة الظروف المحيطة بذلك الخطاب عبارات والفاظا تبدو للناظر والسامع من السطح انها «هادئة» فيما يمور مضمونها بذات المضامين التحريضية والتعبوية على استمرار الحالة التأزيمية والتصعيدية.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها