النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11717 الجمعة 7 مايو 2021 الموافق 25 رمضان 1442
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:29AM
  • الظهر
    11:34AM
  • العصر
    3:04PM
  • المغرب
    6:13PM
  • العشاء
    7:43PM

كتاب الايام

مع الناس

خلع الجنسية!

رابط مختصر
العدد 8620 الخميس 15 نوفمبر 2012 الموافق 1 محرم 1434

الجنسية جنس وطن وجنس هوية وجنس قومية وجنس أمة.. وهي مكتسب تاريخي تشكل في الوطن والقومية والامة وفي الاقتصاد على وحدة الارض في اللغة والثقافة.. وتأخذ الجنسية هويتها في نظام الدولة وارادتها في تشكل الهوية في المواطنة.. وهي روح المواطنة في السعي والعمل والانتاج المادي والفكري على وحدة الارض والاقتصاد واللغة والثقافة! واذا اختل توازن روح المواطنة في سعي هذا المواطن او ذاك في انشطته متقاطعا مع وحدة الارض والاقتصاد واللغة والثقافة.. اضحت المخاطر واقعا يهدد الامة بالتمزق والتشرذم واصبح الوطن من خلال النشاط السياسي أو الطائفي من فرد أو افراد أو جماعة أو جمعيات سياسية في حالة قلق.. وان على الدولة التي ترعى وتصون الامة في هوية جنسية ابنائها المنتمين لها في اتخاذ اجراء ما تراه ملائما في ازالة المخاطر والانتهاكات التي تهدد كيان الامة! صحيح ان الجنسية هي ارادة معنوية ومادية وطن في وحدة ارضه واقتصاده ولغته وثقافته.. الا ان هذه الارادة بضرورة الواقع المادي والفكري تأخذ نسبية ضرورة خاضعة تحت قبضة انظمه الدولة ومسؤوليتها تجاه المواطنة.. فالدولة هي التي تنظم ارادة الجنسية في المواطنة واذا شطت تقومها.. واذا لم ترعوِ تضطر عرفا الى نزع صفتها من المواطن وتدفع به خارج جنسية المواطنة.. وهي عملية جراحية اجتماعية شاقة اشبه بنزع جلد الانسان من جسده وهو حي.. شاقة في معاناتها النفسية في حقوق وواجبات المواطنة في الوطن! وفي مثل هذه الحالة يصبح العرف قانونا في الحفاظ على نقاء المواطنة في صفاء وسلم وامن وامان ووطنية جنسيتها في الوطن ولدى المواطن! فالجواسيس والمرتزقة واكلة المال الحرام من على موائد الاجنبي والمؤتمرين بأوامره في اطماعه في ابتلاع الارض وقمع الامة ونهب الاقتصاد وتزييف الثقافة وتهجين اللغة هم لا يستحقون شرف المواطنة وشرف حمل جنسيتها وهو قول اديره بشكل عام دون ان ألصقه بأحد من الذين نزعت عنهم جنسيتهم.. ولا اخفي حزني وقلقي تجاههم وتعاطفي حسرة في حسرتهم وفي ان يفيقوا الى تقويم المواطنة في سلمية نفوسهم وفي الاعتدال تجاه تحقيق الاماني والعمل على نيلها وفق الممكن المتاح وليس المستحيل الذي لم ينضج بعد اقتطاف ثمره من اغصانه قلت بالطرق السلمية وليس بالارهاب والعنف والتخريب وزرع المتفجرات وقتل الابرياء وشد حبل الاختناق على رقبة الاقتصاد ورقبة الامة ورقبة الثقافة ورقبة اللغة! فالرحمة كل الرحمة بالوطن وجنسية حاملي شرف الوطن والمواطنة.. لأن تمزيق الوطن بالاعمال الارهابية الطائفية وتكريس عنف الملتوف وحرق اطارات السيارات وتلغيمها بالمتفجرات وتفجير عمال النظافة واقع يجعل المواطنة تنتفض على حامل جنسيتها والمنتسب الى شرفها ولاريب انها تشيح بوجهها عن حامل هويتها وتفرح بسلخه عنها من الذين يغدرون بالوطن ويذرعونه ذرعا بالارهاب والعنف والتطرف.. ان نزع الجنسية يندرج ضمن سبب ونتيجة العنف والعنف المضاد القائم أكثر من سنة ونصف السنة.. وهو في الحقيقة – اعني نزع الجنسية – عنف لوجستي مضاد.. والخشية كل الخشية ان يمتد هذا العنف والعنف المضاد الى طريق مسدود لا احد يحمد عقباه حيث تنعكس مضاره على الجميع في خنق الحريات العامة وتعطيل المؤسسات الوطنية والحزبية والسياسية والحقوقية وحقوق الانسان التي شرّع شرعيتها الوطنية والحقوقية مشروع الاصلاح الوطني. وانه من الجنون بمكان ان يعتقد احد انه كلما اشتدت اوضاع العنف والارهاب والتخريب اقترب المجتمع الى نيل مطالبه والعكس صحيح بعينه في لغة هذه السياسة اليائسة البائدة من واقع ان المطالب العادلة تصبح طي المنال كلما اتسعت وتعمقت المبادرات السلمية المطلبية ضمن سياسة فن الممكن وليس ارهاب وغرور عنف المستحيل! ومعلوم انه في ظروف العنف والعنف المضاد تخل الموازين الدستورية والقانونية وتخرج الظروف الاستثنائية اداءاتها الاستثنائية في ظروف العنف والمضاد الذي تشكل كنتيجة طبيعية لظروف عنف حرق اطارات السيارات وتغليمها وقتل الابرياء بقوارير الملتوف الحارقة وتفجير الممتلكات العامة واعاقة الحياة المدنية وضرب مقدرات الاقتصاد الوطني عبر الاعتصامات والمظاهرات المجانية وسد الطرقات والهتافات التسقيطية وما الى ذلك من الممارسات الصبيانية، ان العنف المضاد مرتبط بالعنف فاذا انحسر العنف انحسر العنف المضاد.. ولا يمكن تجريد البكاء على اطلال نزع الجنسية خارج دائرة العنف والعنف المضاد.. وعندما يتوقف العنف يتوقف العنف المضاد وتتوقف معه كل آلام المجتمع وكل سلبيات العنف بما فيها نزع الجنسية.. مرورا بنزع الرقاب حفظ الله الجميع!

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها