النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11247 الجمعة 24 يناير 2020 الموافق 29 جمادى الأولى 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    5:03AM
  • الظهر
    11:50AM
  • العصر
    2:53PM
  • المغرب
    5:14PM
  • العشاء
    6:44PM

كتاب الايام

وثيقـــة ذر الـرمــاد بــــــالعيـــون

رابط مختصر
العدد 8618 الثلاثاء 13 نوفمبر 2012 الموافق 28 ذو الحجة 1433

لا نعرف على من تتذاكى جمعية الوفاق وتوابعها حينما تمارس العنف الليلي وتصدر بيانات الإدانة الصباحية؟!، ولا نعرف إلى متى تمارس الكذب والدجل والناس يشاهدون مسرحيتهم الفاشلة إسقاط النظام، فمع كل عمل إرهابي وتدميري بالمجتمع تسارع الوفاق وتوابعها «الأقزام» بتدشين خطابين متناقضين، خطاب خاص لقناتهم الطائفية «قناة العالم» لقلب الحقائق وتزوير الوقائع، وخطاب للداخل تتباكى فيه على الأرواح التي أزهقت والأجساد التي أصيبت والممتلكات التي دمرت بالأعمال الإرهابية لتتبرأ منها كما تبرأ قتلة عثمان بن عفان رضي الله عنه من دمه المسكوب على المصحف الشريف!. وثيقة الدوار لإعلان الجمهورية الإسلامية، ووثيقة المنامة للانقلاب على النظام والدولة والمجتمع، ووثيقة الدفاع عن الإرهابيين والمجرمين، وغيرها مما يضحك لها الكبير والصغير، وآخرها «وثيقة اللاعنف» التي وقعت عليها «كالعادة» جميعة الوفاق وتوابعها»البصمجية» للتبرؤ من الأعمال الإرهابية والعدوانية ضد المجتمع البحريني والعمالة الأجنبية الوافدة، ورقة صغيرة وبعض الصور التذكارية والكلمات التأسفية لتلك الأرواح التي أزهقت!. ست جميعات سياسية لا غير تحاول أن تصور نفسها بأنها حمامة السلام، وأنها ضد العنف والتخريب والتدمير، والمجتمع بأسره يعلم دورها في الأحداث الأخيرة التي انطلقت في فبراير العام الماضي2011م وحتى يومنا هذا، فهي التي تقود المسيرات وتدعو للخروج على النظام، وهي التي ترفع شعارات التسقيط والموت والرحيل، ثم تأتي لترفع شعار اللاعنف، على من يا جماعة؟!، الوقت ليس وقت إستنكارات ورقية، ولا إدانات صورية، فهذه كانت مقبولة قبل أحداث فبراير 2011م، أما اليوم والإرهاب يضرب الأبرياء من الهنود والبنغال، ويغتال رجال حفظ الأمن، فإنه لم يعد لتلك البيانات من تأثير. هذه الوثيقة «اللاعنف» كسابقاتها من الوثائق، لا تغني ولا تسمن من جوع، بل هي حبر على ورق، ولو كان أدعياؤها صادقين فإنه كان من الأولى لهم إدانة الشيخ عيسى قاسم حينما قال كلمته العنفية في خطبته المنبرية «اسحقوه»، كلمة زادت من الأعمال العنفية والإرهابية لأنها صدرت من منبر رسول الله «ص»، هنا تكمن الجرأة في قول كلمة الحق، فلو كانوا صادقين لأدانوا أعمال إغلاق الشوارع، وإلقاء القنابل الحارقة، وزرع القنابل المحلية الصنع، أما ورقة تسمى وثيقة اللاعنف فإنها ضحك على الذقون وبيع الماء في حارة السقائين!!. الوثيقة جاءت متأخرة جداً، فأدعياؤها اليوم مدانون من المجتمع، فهم خصوم للدولة المدنية، طرف وجهة متورطة في الأعمال الإرهابية والعنفية في الشارع، فمشاركتهم في المسيرات والاعتصامات التي تختتم بالأعمال العنفية لأكبر دليل على تورطها حتى أخمص القدمين، وهذه شهادة المجتمع الدولي الذي صنفهم في خانة الإرهاب. وثيقة اللاعنف التي أصدرتها الوفاق «طبعاً» وتوابعها «البصمجية» هي صورة مستنسخة في الأدراج، تخرجها الوفاق كلما وقع حادث إرهابي، والهدف هي التخفيف من حنق الشارع عليها وعلى توابعها، لذا تتهرب من مسؤولية تلك الأعمال، وكأنها بعيدة عنها، فالوثيقة تفتقد لمقومات الوثائق التاريخية، تفتقد إلى الأمانة التاريخية، والمسؤولية الدينية، بعيداً عن النفس الطائفي والاصطفاف المذهبي، فتكون وثيقة وطنية كما كانت عليه الحركة الوطنية في الخمسينيات من القرن الماضي. العجب كل العجب هو التناقض بين الأقوال والأفعال، ففي الوقت الذي تبارك فيه تلك الجمعيات الأعمال العنفية بالشارع وتحاول تبريرها على صفحات التواصل الاجتماعي «التويتر» نراها تدينها في الأرواق وبين الجدران بعد مباركة بعض المتشددين من رجال الدين. وحتى لا تنسى أو تتناسى الجمعيات الست «الوفاق وتوابعها» خطبة الشيخ عيسى قاسم حينما أطلق كلمة اسحقوه!، واستبدل دولة القانون بدولة الغاب!، فإن المسؤولية عليهم لمعرفة صدق النوايا هو إدانة الشيخ عيسى قاسم، ومطالبته بسحبها والاعتذار عما خلفته من خسائر في الأرواح والممتلكات، حينها يمكن لجمعية الوفاق وتوابعها أن تصدر ألف وثيقة ووثيقة، وإلا فهي وثيقة ذر الرماد في العيون!.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا