النسخة الورقية
العدد 11116 الأحد 15 سبتمبر 2019 الموافق 16 محرم 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:03AM
  • الظهر
    11:33AM
  • العصر
    3:01PM
  • المغرب
    5:43PM
  • العشاء
    7:13PM

كتاب الايام

أبعاد

مـــن كاميـــــرون إلــــــى البحــــرين

رابط مختصر
العدد 8618 الثلاثاء 13 نوفمبر 2012 الموافق 28 ذو الحجة 1433

كاميرون هنا هو رئيس وزراء بريطانيا الحالي الذي نستحضر هنا كلمته المتداولة حين نشبت أعمال العنف في لندن وضواحيها لمدة لا تزيد على ثلاثة ايام فخرج لوسائل الإعلام ببيان ناري يتهدد ويتوعد فيه المخربين والمشاغبين بالسجن والأحكام القاسية واصفا ذلك العنف الذي اجتاح لندن بـ «العنف الحقير». واذا كان الشيء بالشيء يذكر فالبحرين مع تجربتها الديمقراطية الوليدة قياسا ببريطانيا ذات التجربة الديمقراطية العريقة والمديدة كانت اكثر ضبطا للنفس واكثر احتمالا واكثر سعة صدر مع المخربين والمشاغبين الذين عاثوا في البلاد عنفا وتدميرا وحرقا على مدى عامين تقريبا حتى طفح الكيل بالوطن والمواطنين فكان لابد من تفعيل القوانين لضبط أمن البلاد وهو الأمن الذي لم يراهن عليه ديفيد كاميرون حين قال «هذا العنف المستمر غير مقبول وسيتم إيقافه» وذلك بعد ثلاثة ايام فقط من اشتعاله ويلومنا في المعارضة وفي وسائل اعلام الفتنة بعد ان فعلنا وحركنا القوانين لمنع العنف بعد عامين من انفراطه فبؤس اللوم لومهم وبؤس الحال حالهم اولئك الذين ساءهم ان تفعل القوانين ضد العنف وضد التخريب. ديفيد كاميرون قال بعد ثلاثة ايام من العنف «لن نسمح بثقافة الخوف في شوارعنا» فماذا نقول نحن عن الخوف في شوارعنا التي عاشت الحرائق والمولوتوف والحواجز لما يقرب من العامين؟؟ انه ليس سؤالا جدليا وانما هو سؤال واقعي في علم واقع المقارنات بين حكومة بريطانيا وحكومة البحرين التي صبرت وصابرت شهورا لعل الرشد يعود لزمرة خرجت عن الاجماع الوطني وراحت تلعب لعبتها الخطرة في حرق الشوارع وتدمير الممتلكات العامة والخاصة وتهديد حياة المواطنين والمقيمين الآمنين.. وحين استجابت حكومتنا لمطالب شعبها سمعنا من يندد ويشجب وينعق مع كل ناعق ضد اجراءاتها.. فماذا سيفعل غيرها من البلدان حين تحصد التفجيرات ارواح ضحايا ابرياء هل سيقدم على عمل أقل مما عملت حكومة البحرين. ديفيد كاميرون رئيس وزراء بريطانيا اتخذ اجراءات قمع العنف والقبض على المخربين في ليلة واحدة ولم تقف احزاب وقوى المعارضة البريطانية ضد اجراءاته بل كانت مؤيدة لقراراته ولتفعيل القوانين وانفاذها ضد المخربين وضد التدمير وضد حرق لندن.. هل سمعتم حزبا واحدا معارضا احتج او شجب او ادان ما أقدمت عليه الحكومة البريطانية وما اتخذته من اجراءات شملت القاء القبض على المشاغبين ومحاكمة المخربين الذين بلغ عددهم في ليلة واحدة فقط 750 مخربا قدموا لمحاكات مستعجلة ظلت تعمل طوال الليل كما قال كاميرون. المعارضة والمسماة معارضة هنا تقف ضد عمل جهاز الشرطة في ضبط الامن وتترصده وتتابعه وتحصي عليه انفاسه وفي بريطانيا يعلن رئيس الوزراء المنتخب قائلا «سنقدم دعما قانونيا لرجال الشرطة يوفر كافة الموارد التي يتطلبها القبض على المجرمين» ويقصد المخربين والمشاغبين ولكن انتم القياس بين القوى المعارضة هنا والقوى المعارضة هناك. كاميرون كان واضحا في مسألة دقيقة حين قال «لن ندع اي ادعاءات زائفة بخصوص حقوق الانسان ان تقف عثرة امام نشر تلك الصور واعتقال هؤلاء الاشخاص» وفي كلامه الواضح رد على هؤلاء واولئك الذين صدعوا رؤوسنا في كل شاردة وواردة بمسألة حقوق الانسان التي تحولت إلى سلاح لتحقيق مشروع يخدم أجندات لا علاقة لها بالانسان ولا بحقوقه فهل يستطيع البعض اللعب بورقة حقوق الانسان بات مكشوفا امام الرأي العام البحريني.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها