النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11201 الإثنين 9 ديسمبر 2019 الموافق 12 ربيع الثاني 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:49AM
  • الظهر
    11:30AM
  • العصر
    2:27PM
  • المغرب
    4:46PM
  • العشاء
    6:16PM

كتاب الايام

أبعاد

عـــن تبدلات المــــزاج العــــام

رابط مختصر
العدد 8617 الإثنين12 نوفمبر 2012 الموافق 27 ذو الحجة 1433

مع استعادة هيبة القانون والذي هو ركن اساس من هيبة الدولة تبدل المزاج العام البحريني على نحوٍ لافت، واستعادت النفوس شيئاً من طمأنينتها المختطفة طوال شهور الازمة وتداعياتها في انتشار فوضى التخريب والتدمير وقطع الشوارع واشعال الحرائق بما شكل خطراً يومياً متعمداً على حياة المواطنين وبما اقلق الحالة المجتمعية في عمومها والتي ظلت تطالب باستعادة هيبة القانون لردع الخارجين عليه والعابثين به بأسلوب لم يعد محتملاً من أحد إطلاقاً. وعندما استجابت الدولة ممثلة في اجهزتها المعنية بضبط النظام وتطبيق القانون لمطالب المواطنين، فضبطت النظام في المناطق ذات الازدحام وطبقت القانون نستطيع ان نقول بثقة بان المزاج العام البحريني اختلف مئة وثمانين درجة من حيث الراحة النفسية، وتخلص من التوتر المستفز لاعصابه طوال تلك الشهور، ومال المزاج الشعبي إلى الاعتدال، واصبح يتنفس الحركة اليومية على ايقاع مختلف تماماً عما كان وبراحة نستشفها في الوجوه التي تقابلك والتي تراها في المجمعات والمولات والشوارع والطرقات والمقاهي والتجمعات العامة. كانت الشهور الماضية منذ ما يقرب من عامين ضاغطة على الناس هنا، وكانت الاعصاب مشدودة على اقواس التخريب والحرق، وكانت شرارات الفتنة تلتهب لتشعل حرائق الخصومة في صدامات كان المخربون يطلبونها لمزيدٍ من الفوضى المجتمعية العارمة، لكن الناس في بلادي ضبطوا اعصابهم وتحلوا بالنفس الطويل الذي فهم اللعبة وأدرك بفطرته انهم يجرونه إلى فخ منصوب له للوقوع في شراكه الخطيرة بما يعني وقوع المجتمع بمختلف شرائحه وطبقاته وتلاوينه في احتراب خطط له الآثمون. واذا ما عدنا إلى اعتدال المزاج البحريني العام في هذه الايام نتيجة تطبيق القوانين وانفاذها على الخارجين عليه، فإننا نتمنى «وهذه امنية المواطن» ان يظل الحسم والحزم مع العابثين بأمن الوطن واستقرار المواطن وامانه مستمراً بنفس الدرجة من الحسم والحزم بلا تراخٍ في تطبيق القانون على كل من يحاول اقلاق أمن الوطن والمواطن. باختصار، الجميع في البحرين متفق على ان المسألة في الفوضى وظاهرة التخريب بكل اشكاله قد بلغت حدها الأخير، وبات التصدي لها كما حدث في الأيام الاخيرة هو الحل لاستعادة الهدوء والراحة النفسية للمواطنين؛ ليتفرغوا للانتاج والعطاء والعمل التنموي الذي اصابه المخربون بضربة شديدة كانت ضمن المخطط. استمرار انفاذ القوانين بحزم وحسم هو الخطوة التي لا ينبغي التراجع عنها قيد أُنملة، ولا يجوز التساهل مع أي عابث بأمن الوطن أو أي متضرر في استقراره، فهي قضية لا تخضع للمساومة وغدت بعد كل شهور التخريب قضية حياة لأهل هذا الوطن الذي تبدلت روحهم المعنوية وارتفعت واعتدل مزاجهم عندما شاهدوا وعايشوا خطوات تطبيق القانون على الخارجين الذين ظلوا يتحدون بأسلوب مستفز للمشاعر كل القوانين والانظمة وكأنها «حارة كل من ايدو إلو». ان البحرين ليست كذلك ولعلها مجرد شهور طارئة اختلت فيها الاوضاع، وها هي تستعيد حيويتها وحزمها وحسمها على من يريد بأهلها شراً وبوطنها ضراً وهو ما لا يمكن العودة عنه ابداً.. هكذا يقول وهكذا يطلب المواطن والمقيم والمحب لهذا البلد الطيب. المزاج الشعبي والمجتمعي العام وقد اعتدل واستعاد شيئاً مهماً من حيويته وطمأنينته تنعكس آثاره على كل مجال من مجالات الحياة العامة كما ويعكس آثاره على المحيط الخليجي ليعود التواصل كما كان سابقاً بين أهل الخليج وبين البحرين التي ظلت طوال تاريخها المديد قلب الخليج النابض وحضنه الاخوي الكبير.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا