النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11451 الجمعة 14 أغسطس 2020 الموافق 24 ذي الحجة 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:44AM
  • الظهر
    11:42AM
  • العصر
    3:13PM
  • المغرب
    6:15PM
  • العشاء
    7:45PM

كتاب الايام

الهنود والبنغال شنو ذنبهم؟

رابط مختصر
العدد 8613 الخميس 8 نوفمبر 2012 الموافق 23 ذو الحجة 1433

جاءت عملية اغتيال العمالة الأجنبية الوافدة الأخيرة لتكشف حجم المخطط الخارجي الذي يستهدف أمن واستقرار هذا الوطن، فبعد المؤامرة الكبرى «احتلال الدوار ومستشفى السلمانية»، ومسرحية الاستقواء بالخارج «منظمات حقوق الإنسان»، ومسلسل المسيرات والاعتصامات العنفية «المسيرات القرقاعونية» جاءت اليوم عمليات التفجير وزراعة القنابل المفخخة لتؤكد على أن الحراك ليس بالسلمي ولا المطلبي ولا الحقوقي، بل مؤامرة ومخطط لبيع البحرين وأبناءها. إنما هي أيام بين اغتيال شهيد الواجب «عمران أحمد» على أحد مداخل قرية العكر الشرقية والعمليات الإرهابية الخمس التي ضربت العاصمة المنامة مستهدفة العمالة الأجنبية الوافدة؟ في أعمال إرهابية وإجرامية جبانة لعمال النظافة الذين يجوبون الشوارع والطرقات لتنظيفها من المخلفات والقمامة، فأي إنسانية يحملها من يتعدى على هذه الفئة الفقيرة والمسكينة التي آثرت الغربة والبعد عن الأهل من أجل لقمة العيش؟! المتتبع للأحداث التي انطلقت في فبراير العام الماضي(2011) يجد أن قوى التطرف والتشدد مستمرة في أعمالها الإرهابية والعنفية رغم النداءات الدولية والإنسانية للإحتكام للعقل والمنطق، لذا تحاول زعزعة المناطق الأكثر أمنا واستقرارا مثل القضيبية والعدلية، والدفع بها إلى دائرة الصراع، فقد حاولت سابقاً في مناطق مثل المحرق والبديع ولكن دون جدوى، لذا تبحث اليوم عن موضع قدم لإثارة الصراعات، ومن ثم الدفع بالمجتمع إلى هاوية الصدام والاحتراب. عملية إغتيال عمال النظافة «الهنود والبنغال» جاءت في وقت تشهد فيه الساحة صراعاً سياسياً كبيراً بين مكونات المجتمع من جهة وبين جمعية الوفاق وتوابعها الذين يجوبون الآفاق للإساءة للوطن!، لذا تستغل قوى التطرف والتشدد هذه الهوة لتعيث في الأرض إرهاباً وتخريباً وتدميراً، فعملية إستهداف العمالة الأجنبية الوافدة من الهنود والبغال بلا شك سيدفع بالمجتمع إلى مزيد من الاحتقان، فليس هناك من يرضى بالإعتداء على الهنود والبنغال إلا الباحثون عن الفوضى والخراب والعنف!. كان من الطبيعي بعد إغلاق الشوارع والطرقات بالإطارات المشتعلة، ورمي القنابل الحارقة «المالوتوف» على رجال حفظ الأمن، والخروج في مسيرات غير مرخصة، أن نرى مرحلة زرعة المتفجرات في الطرقات، المؤسف فبعض قوى المعارضة بعد أن مات فيها الشعور وأصيبت بتبلد الإحساس لا ترى إزهاق أرواح الهنود والبنغال إلا قضية ثانوية في أجندتها السياسية، فلا شجب ولا استنكار ولا رفض للعنف!. بعد أن أغلق مؤتمر جنيف ملف حقوق الإنسان بتصديقه على ملف حكومة البحرين عادت قوى التطرف لتفتح الأزمة من جديد بإعتداءاتها المتكررة على العمالة الأجنبية الوافدة، فهي تراها عمالة ضعيفة، لا حول لها ولا قوة، ولربما حكوماتهم لا تطالب بهم مثل الحكومات الغربية(أمريكا وفرنسا وبريطانيا وألمانيا)، لذا يتم الاعتداء عليهم، وبيد باردة، فهذه الإعتداءات مستنسخة من الدول التي تعيش فيها الجماعات الإرهابية المتطرفة، فعملية زرع القنابل والمتفجرات في الشوارع والطرقات الهدف منها إسقاط الأرواح، وتهجير الأجانب بعد قطع أرزاقهم، وإشغال المجتمع عن قضاياه المصيرية. هذا المجتمع ليس بمأمن من الإرهاب والعنف والتخريب، فهو اليوم يقع في المنطقة الأكثر توتراً من العالم، ولربما تعتبره بعض الدول ورقة مساومة في قضايا إقليمية أخرى، لذا تتلاعب بعقول شبابه وناشئته لتدميره، وهي ممارسات تكشف حجم المؤامرة التي يتعرض لها هذا المجتمع، فأعمال التفجير التي يتعرض لها الهنود والبنغال وما قبلها من أعمال عنف وتخريب وتدمير لأكبر دليل على المخطط الذي يستهدف البحرين وأبناءها، سنة وشيعة، فالأعمال الإرهابية ما هي إلى نوع من الإلهاء الداخلية، فالجميع اليوم أنصرف عن قضاياه الكبرى وتوجيه للمحافظة على امنه واستقراره. ديننا الإسلامي الحنيف يحرم الإعتداء والأعمال الإرهابية والإجرامية، فمن الواجب على الجميع التصدي للإرهاب وتجفيف منابعه وإدانة مرتكبيه، والحذر من السموم والأدواء التي تنثر في الساحات اليوم من أجل الصدام والاحتراب، فقد قال تعالى: «ولا تكونوا كالتي نقضت غزلها من بعد قوة أنكاثا» «النحل:92»، فهل يعي أبناء المجتمع ما وراء الأكمة حينما يتم استهداف الهنود والبنغال؟؟!.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها