النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11451 الجمعة 14 أغسطس 2020 الموافق 24 ذي الحجة 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:44AM
  • الظهر
    11:42AM
  • العصر
    3:13PM
  • المغرب
    6:15PM
  • العشاء
    7:45PM

كتاب الايام

ســـــيادة القانـــــون لا ســــيادة المسـيرات

رابط مختصر
العدد 8611 الثلاثاء 6 نوفمبر 2012 الموافق 21 ذو الحجة 1433

أكثر من عام ونصف وأبناء هذا الوطن يعانون الأمرين من المسيرات والاعتصامات التي تقيمها جمعية الوفاق وتوابعها، عام ونصف والناس تتألم من آثار تلك المسيرات والاعتصامات حتى أن البعض تمنى عودة فترة السلامة الوطنية، فالجميع اليوم أصبحت لديه القناعة التامة بأن تلك المسيرات والاعتصامات فارغة من مضمونها، وكما قيل قديماً: لن تنال عنب الشام ولا بلح اليمن!، إلا أن دعاتها الذين أثبتوا فشلهم في العمل السياسي مصرون على الإضرار بهذا الوطن مهما كلف الأمر، فالمتابع والمراقب لتلك المسيرات والاعتصامات يرى أن هدفها هو كسر الإرادة الشعبية وتعطيل العملية الإصلاحية. المؤسف أن المسيرات والاعتصامات الأخيرة كانت في غالبها خارج نطاق القانون، في تحد سافر للنظام والدولة، بل ورافقتها الكثير من الإساءات التي لا ينبغي أن تصدر في مسيرات رفعت شعار «السلمية»، خاصة من قيادات كانت محسوبة على النضال الوطني، فجمعية الوفاق مع الأسف الشديد بعد أن أقصت نفسها من برلمان2010، وتعرض قياديوها للطرد من الدول العربية لارتباطهم بحزب الدعوة العراقي، سعت للإضرار بهذا الوطن من خلال شعارات التسقيط والتطاول. حادثة العكر الشرقية «مثال» التي راح ضحيتها رجل أمن «عمران أحمد» حاولت الجمعية قلب الحقائق وفبركة الوقائع من خلال مسرحيتها المفبركة «حصار العكر»، فالجميع شاهد المسرحية المفبركة التي قامت بها جمعية الوفاق بتصفيق من توابعها لصرف الأنظار عن مقتل رجل الأمن، فقد حاولت جاهدة تشوية سمعة البحرين حينما أرسلت للخارج أخبارا مكذوبة ومزورة لتقول بأن العكر محاصرة مثل غزة، طائرات أباشي وسفن حربية وطراريد بحرية، ومنع للغذاء والطعام والشراب، مسرحية فاشلة كفشل كتابها ومخرجيها وممثليها، فالجميع كان يضحك ويسخر من تلك العقول التي رسمت المسرحية الهزلية. بل لم تكتف جمعية الوفاق وتوابعها بتلك المسرحية حتى نظمت مسيرة وإعتصاما غير قانوني على مشارف قرية العكر الشرقية، ونادت بإسقاط النظام والموت والرحيل، وهي نفس الشعارات التي رفعت في دوار مجلس التعاون حينما وضع المخطط الإيراني لاحتلال البحرين، لذا كان من الضروري إيقاف جمعية الوفاق وتوابعها ومن يسعى للإضرار بهذا الوطن، وأصدار قرار بوقف المسيرات والاعتصامات التي تدعو لها لزعزعة الأمن والاستقرار، من هنا فإن قرار وزير الداخلية الشيخ راشد بن عبدالله بإيقاف المسيرات والاعتصامات قد جاء لإيقاف التجاوزات التي تقوم بها بعض الجمعيات ومنها جمعية الوفاق، فالجمعية منذ فبراير 2011م وحتى اليوم وهي في تحد كبير للدولة والمجتمع، وكأنها جمعية على رأسها ريشة!، فقد تمادت جمعية الوفاق في أعتقادها بانه ليس لها من رادع، وأنها فوق الإغلاق، فأطلقت شعارات التسقيط ودعوات قلب نظام الحكم، والمس برموز الوطن وسيادة القانون، الأمر الذي يهدد السلم الأهلي والإخلال بالأمن. الأضرار التي خلفتها تلك المسيرات والاعتصامات هي السبب في صدور مثل هذا القرار، فالجميع يرى الأضرار التي وقعت على القطاع التجاري والاقتصادي والاستثماري، بل تعرض النسيج الاجتماعي للضرر، حتى بدأ الناس يخاف بعضهم بعضا، لذا يثار تساؤل أيهم أولى حرية التعبير أم حفظ الأمن والاستقرار، والأمانة تؤكد بأن جميع الفعاليات تطالب بوقف المسيرات والاعتصامات حتى تعود الأمور إلى طبيعتها، لا يمكن استمرار المسيرات التي جعلت حالة من الاحتقان الشعبي، فالجميع اليوم يطالب الدولة بتطبيق القانون، والجميع يطالب الدولة بفرض الأمن، والجميع يطالب بعودة الحياة إلى طبيعتها، لا يمكن لجمعية أو فئة أن تفرض إرادتها على بقية المجتمع. فإذا وجد من هو خارج الدولة أو سيادة القانون حينها لا بد أن يفرض القانون بالقوة، وهذا الذي ينشده أبناء هذا الوطن الذين تضرروا كثيراً من الممارسات الإرهابية والعنفية والإجرامية، فقد ضاق الجميع ذرعاً بالمخالفات التي تقوم بها جمعية الوفاق، فهي لا تسعى للحوار، ولا تنشد التعايش، لذا تقوم بمثل هذه الخروق. قرار وزير الداخلية بوقف المسيرات والتجمعات مشروط بعودة الأمن والاستقرار، وهذا ما ينشده الجميع، لذا فإن المادة 28 / ب من الدستور تنص على أن: «الاجتماعات العامة والمواكب والتجمعات مباحة وفقا للشروط والاوضاع التي يبينها القانون، على ان تكون اغراض الاجتماع ووسائله سلمية ولا تنافي الآداب العامة»، والجميع يعلم بأن المسيرات الأخيرة لجمعية الوفاق كانت خارج الوسائل السلمية، فقد رافقت الكثير من مسيراتها إلقاء القنابل الحارقة «المالوتوف» وحرق الإطارات، ورفع شعارات التسقيط والموت والرحيل، وهي جميعها ممارسات زرعت الأحقاد والضغائن بين أبناء المجتمع الواحد، فلا بد من قرار يوقف سخط الناس!.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها