النسخة الورقية
العدد 11091 الأربعاء 21 أغسطس 2019 الموافق 20 ذو الحجة 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:49AM
  • الظهر
    11:41AM
  • العصر
    3:12PM
  • المغرب
    6:09PM
  • العشاء
    7:39PM

كتاب الايام

الكويـــــــت والحــــوار الآسيوي

رابط مختصر
العدد 8610 الإثنين 5 نوفمبر 2012 الموافق 20 ذو الحجة 1433

مرة أخرى تؤكد دولة الكويت على أنها الأحق والأجدر في إقامة الحوارات القارية والأممية، ففي الأيام الماضية «15-17 أكتوبر» دشنت الكويت مرحلة جديدة ومختلفة للقارة الآسيوية من خلال المؤتمر الأول لحوار التعاون الآسيوي، مؤتمر شارك فيه قادة وصناع قرار بالقارة الأكبر مساحة، والأكثر موارداً، بشرية وطبيعية. فقد جاء المؤتمر الأول لحوار التعاون الآسيوي (First Asian Cooperation Dialogue Summit) ليعزز قيم الحوار والتسامح والعمل المشترك بين الدول الآسيوية، لذا كان المحور الاقتصادي هو الأبرز ضمن المجالات الأخرى السياسية والاجتماعية والبيئية، خاصة في عالم سحقته الحروب والصراعات والكوارث الطبيعية، فكان من الضروري الدعوة لتحويل المؤتمر إلى منظمة قارية من خلال إنشاء صناديق تنموية بالتعاون مع البنوك المركزية الآسيوية لتفادي الأزمات والكوارث. لقد تناول قادة الدول الآسيوية المشاركين في المؤتمر الكثير من الملفات في المحور الاقتصادي ومنها التجارة البينية بين الدول وعملية تنشيطها، وتعزيز العلاقات بين غرف التجارة، والتعاون في المجالات الثقافية والتعليمية والتكنولوجية والتواصل بين الشعوب، فالمؤتمر الأول لحوار التعاون الآسيوي بالكويت قد جاء بعد عشر سنين من العمل الدؤوب في منتدى حوار التعاون الآسيوي، فقد استطاع المنتدى الاستمرار رغم الظروف والمتغيرات السياسية والأزمات الاقتصادية التي تعصف بالقارة الآسيوية، فالمنتدى بدأ أعماله بالعاصمة التايلندية في عام 2002م بعدد 18 دولة فإذا به في قمة الكويت يبلغ 32 دولة بعد مشاركة جمهورية أفغانستان الإسلامية. لقد أشار سمو أمير دولة الكويت الشيخ صباح الأحمد الصباح في كلمته الافتتاحية بأن «تحقيق التعاون الاقتصادي الذي تشهده الدول الآسيوية يحتاج إلى توفير الأجواء الملائمة للاستثمار وسن التشريعات اللازمة لتشجيعه، وتحفيز التجارة البينية بين الدول الآسيوية، والاهتمام بالبنية الأساسية المشتركة بين الدول الآسيوية»، وهذا ما تسعى له الدول الآسيوية المشاركة في مؤتمر الكويت، فالعالم اليوم يتجه إلى التكتل والتوحد والعمل المشترك لمعالجة مشاكله، خاصة وأن آسيا لديها من الموارد البشرية والطبيعية ما يؤهلها إلى معالجة الكثير من المشاكل السياسية والاجتماعية، مثل الفقر والجهل وتدني مستوى المعيشة والزلازل والفيضانات، وأكثرها خطورة هي النمو السكاني المتسارع في القارة الآسيوية مما ينذر بكوارث يصعب علاجها، حيث بلغ عدد سكان آسيا ما يقارب 4 مليارات نسمة، ما يعادل 60% من سكان العالم. لقد دعا سمو أمير دولة الكويت إلى حشد مبلغ 2 مليار دولار أمريكي للمشاريع التنموية في آسيا، ومساهمة دولة الكويت بمبلغ 300 مليون دولار أمريكي لدعم التعاون الآسيوي، وهذا التمويل والتحشيد المالي بلا شك سيدفع الدول المشاركة للمساهمة في هذا الصندوق من أجل معالجة الكثير من المشاكل والقضايا في الدول الآسيوية، وسيساهم في دعم مسيرة العمل الآسيوي بما يكفل لشعوب القارة المزيد من التقدم والازدهار. مؤتمر حوار التعاون الآسيوي جاء ليفتح آفاقاً أوسع من العمل الجماعي من خلال دراسة المشاكل الآسيوية، وربطها بحوارات استراتيجية ومفاوضات تجارية، وتعزيزها ببرامج للتعاون المختلفة، وهذا ما أكد عليه قادة الدول المشاركين في قمة الكويت، من هنا فإن الدول الآسيوية اليوم أمام تحد كبير لإنجاح التعاون الآسيوي، تحد تتضح صورته وملامحه في مؤتمر بانكوك عام 2015م، لذا فإن التعاون المطلوب اليوم من الدول والمنظمات واللجان تعزيز المحور الاقتصادي، فما قدمته دولة الكويت من دعوة كريمة، واستقبال رحب، وتنظيم رائع، ودعم مالي سخي، ليؤكد على أن دولة الكويت هي الأجدر في إدارة حوار التعاون الآسيوي، فهي بمبادرتها تعود مرة أخرى لدورها الريادي في القارة الآسيوية.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها