النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11926 الخميس 2 ديسمبر 2021 الموافق 27 ربيع الآخر 1443
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    4:45AM
  • الظهر
    11:27AM
  • العصر
    2:26PM
  • المغرب
    4:45PM
  • العشاء
    6:15PM

كتاب الايام

الكفــــر بنعمــة الحــــــرّيــــــــة!

رابط مختصر
العدد 8610 الإثنين 5 نوفمبر 2012 الموافق 20 ذو الحجة 1433

إعلان وزير الداخلية الشيخ راشد بن عبدالله آل خليفة في بيان بثته (وكالة ابناء البحرين) الرسمية منع كل المسيرات والتجمعات في البلاد «حفاظا على السلم الاهلي وتماسك النسيج الاجتماعي» واقع «اضطرري» لمشروع الاصلاح الوطني الذي أسبغ على المجتمع البحريني نعمة الحرية والديمقراطية والتعددية وحقوق الانسان وحق التجمع والتظاهر وتشكيل الجمعيات السياسية والنقابية والشبابية والنسائية ومؤسسات المجتمع المدني بشكل عام.. وهو ما شكلّ ارادة ورغبة القيادة السياسية في مملكة البحرين تجسيداً لارادة الشعب البحريني بمختلف مكوّناته الاجتماعية والسياسية والثقافية وقواه الوطنية والديمقراطية والتقدمية وهو ما دفع بالمجتمع البحريني بالتألق ليس في دول الخليج والجزيرة العربية وانما على صعيد العالم برمته!! وكان الأمل يحدو الجميع من الوطنيين والديمقراطيين والتقدميين في ترسيخ هذا المشروع الاصلاحي الوطني والدفع به الى آفاق التقدم والازدهار وتحقيق ابعاد ابعاده في ترسيخ الحرية والتعددية والديمقراطية ودولة العدل والقانون والمساواة في المواطنة!! الا ان نعمة الحرّية هذه التي تحققت لأول مرّة على ارض مملكة البحرين أستُغلّت استغلالاً طائفياً بشعاً خاضعا لاجندة الاطماع الفارسية الجشعة.. الامر الذي شطّ بها عن مسارها الوطني الديمقراطي في الاصلاح والتقدم الى مسارٍ مذهبي طائفي متطرف اخذ بالمجتمع البحريني الى اعمال العنف والارهاب والتخريب والاعتداء على فرق الأ‍من والآمنين من المواطنين بقوارير الملتوف ودفع صبية وصبايا الغوغائية الطائفية الى المظاهرات والاعتصامات والمسيرات وسدّ الطرقات العامة بحرق اطارات السيارات وتلغيمها بالمتفجرات وقتل الابرياء وهو ما شكّل كفراً بواحاً بنعمة الحرية والديمقراطية والتعددية التي وهبها مشروع الاصلاح الوطني للجميع وبدون استثناء!! ولقد اكدنا بان الكفر بنعمة الحرية يؤدي الى هدٍّ اركانها وخلخلة جوانبها فتتكامش معطياتها ويتلاشى مدّها ومَدَدها في المجتمع اثراً بعد عين ويعمُ اضرار اختفائها المجتمع برمته الرافل بنعيمها نعيم الحرية!! وأحسب ان التراخي وعدم الحزم تجاه الحرية وصيانة نقائها والدفاع عن مسئوليتها في الارتقاء بقيمها الانسانية والوطنية ادى الى استمراء جهات طائفية وقومية وادعياء اليسارية بالتهتك بها والكفر بنعمتها الانسانية والوطنية حتى اضحت نعمة الحرية وقيمها الانسانية المتألقة في مشروع الاصلاح الوطني نهباً للطائفية والقومية وادعياء اليسارية ومرتزقة الخمينية في تكريس عنف الارهاب والتطرف الطائفي في عمق الوطن.. ومنذ سنوات والحرية التي منحها مشروع الاصلاح الوطني للشعب البحريني تُنتهك في مظاهرات مجانية غير مسئولة واعتصامات طائفية متطرفة ورفع اعلام حزب الله وصور نصر الله والخميني وخامنائي وكانت هتافات الغوغائية الطائفية تشق عنان سماء الوطن البحرين «ولائي خامنائي» اي الولاء لخامنائي وليس للبحرين وحكام البحرين.. وكان تسامحاً في اوساط رسمية حاكمة لا يمكن تبريره امام هذه الانتهاكات الصارخة ضد الوطنية البحرينية.. الأمر الذي ادى الى اتساع الخرق على الراتق وارتفاع نسب غرور التطرف الطائفي الى ما عرف باعتصام الدوار وفي توقيتٍ مُريب مع الذكرى الوطنية لمشروع الاصلاح الوطني وما رافق ذلك من انتهاكات لقيم الحرية والديمقراطية وتعطيل مؤسسات المجتمع الصحية والتعليمية ومحاولة شل الحياة البرلمانية بالانسحاب والعمل على دفع المجتمع برّمته الى الاختناق في عنق الزجاجة الطائفية والهجوم بالالفاظ البذيئة على قيادات المجتمع وما رافق ذلك من شعارات وهتافات العنف الطائفي بالثأر والانتقام وكانت جمعية الوفاق الاسلامية الرأس السياسي والمذهبي في تفجير الوضع الطائفي في البحرين وفي استذيال الجمعيات السياسية القومية والبعثيّة ومرتزقة الطائفية وادعياء اليسارية خلفها والتأقلم في مبادئها الفكرية والسياسية.. ان دفع المجتمع البحريني المسالم الى طريق الارهاب والعنف المذهبي الطائفي في الكفر بنعمة الحرية التي كانت حصيلة وطنية ديمقراطية مباركة لمشروع الاصلاح الوطني ما ادّى في عنفة وارهابه وتطرفه وتخريبه الى هذه النتائج المتوقعة والتي تشكلت محصّلتها في بيان معالي وزير الداخلية في ايقاف المسيرات والتجمعات في البلاد!! وكان كتاب وصحافيو ومُفكرو تيارات الثقافة التنويريّة البحرينية قد حذروا من نتائج مضار الكفر بنعمة الحرية والذي انعكس سلباً على مجمل القوى الوطنية والديمقراطية والتقدمية في الوطن البحريني وليس فقط ضد القوى الطائفية والارهابية المذهبية والتي تقود وتؤجج أوار كراهيتها في المجتمع جمعية الوفاق الاسلامية والمتذيلون سياستها الطائفية في مملكة البحرين!! ان الحرية والديمقراطية والتعددية والمظاهرات والتجمعات السياسية تشكل حراكا وطنياً صحياً في المجتمع وهو ما يعني فرح الحياة وتدفق الدماء في شرايين المجتمع ولم يكن ذلك خافيا او غائبا عن وعي صناع القرار السياسي في مملكة البحرين الذين اجازوا الحرية والتعددية والديمقراطية وحقوق الانسان كشرط اساسي في مشروع الاصلاح الوطني.. الا انه وامام هذا المد الطائفي الارهابي التخريبي اضحى من ضروريات قيم الحرّية الدفاع عنها وحمايتها من اعدائها التقليديين الذين استغلوها ابشع استغلال لمآربهم الطائفية.. الأمر الذي انعكس على ضرورة تعطيلها مؤقتا الى ان يذهب والى غير رجعة هذا العنف والارهاب والتخريب الطائفي الذي ادى الى بيانٍ من وزارة الداخلية بعد ان اصبح الأمن والسلم الاهلي وتماسك نسيج المجتمع البحريني في مهب رياح الاعمال الارهابية في التجمعات والمظاهرات والمسيرات الطائفية المعادية لحقيقة الحريّة ومسئوليتها الوطنية!!

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها