النسخة الورقية
العدد 11120 الخميس 19 سبتمبر 2019 الموافق 20 محرم 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:05AM
  • الظهر
    11:32AM
  • العصر
    2:59PM
  • المغرب
    5:38PM
  • العشاء
    7:08PM

كتاب الايام

أبعاد

البحرين والانتخابات الأمريكية

رابط مختصر
العدد 8610 الإثنين 5 نوفمبر 2012 الموافق 20 ذو الحجة 1433

تعنينا نتائج الانتخابات الامريكية كأي شعبٍ من الشعوب الاخرى واهتمامنا بنتائجها قديم، فلسنوات طويلة خلت اهتم الشعب البحريني بها وان اختلفت اسباب ودواعي هذا الاهتمام الذي بدأ ربما من نكبة فلسطين في العام 1948 بشكل بارز كون أمريكا آنذاك وقد خرجت من الحرب العالمية الثانية قوية على العكس من دول الحلفاء التي دفعت في الحرب اكثر مما دفعت أمريكا آنذاك، وكون امريكا طرحت نفسها قبل أكثر من ستة عقود كقائدة لما سمته بـ «العالم الحر»، لتبدأ من خلال هذا العنوان المثير للمشاعر والآمال والطموحات والاحلام حقبة الحرب الباردة وهي حرب كان العالم الثالث رأس الحربة فيها للقطبين الامريكي والسوفيتي، وتلك حكاية تطول فصولها بطول القضية العربية «الأم» قضية فلسطين التي كانت ميزان أو بوصلة مشاعر الشعوب العربية تجاه السياسة الامريكية وتجاه نتائج انتخاباتها على مدى سنواتٍ لاحقة لما بعد النكبة. لكن الامور والاسباب والدواعي للاهتمام بنتائج الانتخابات الامريكية أخذت سياقاتٍ أخرى وتداخلت فيها الاسباب وخيوط الظاهر والباطن بعد ان اصبحت امريكا أكثر حضوراً في المنطقة وأكثر لعباً في مقاديرها وتشبيكاتها، وحتى في المؤامرات عليها والتخطيط لانقلابات عسكرية باسم «الثورة» والثورة منها براء.. وهي ملفات لم تقرأ أجيالنا تفاصيلها ودقائقها ولا ندري هل سيأتي اليوم الذي نقرؤها أم سنكون آخر من يعلم عن منطقتها. واليوم وفي البحرين تعنينا الانتخابات ونتائجها في هذا المفصل المعقد والخطير الذي نمر به في الداخل ولم تتركنا فيه الادارة الامريكية الحالية في حالنا بل دست أنفها الكبير في كل صغيرة وكبيرة وتدخلت احياناً كثيرة بشكل فظ ومستفز لمشاعر شعبنا الذي اتخذ منها موقفاً سلبياً شديد السلبية في غضبه لا في عتبه. والشعب البحريني المعني عموماً بنتائج الانتخابات الامريكية لا يُطالب ادارة البيت الابيض سوى بالكف عن التدخل في شؤونه بهذا الاسلوب الفوقي غير المقبول شعبياً ووطنياً، فما عدنا في زمن المستعمرات الغابرة وما عدنا ايضاً في زمن الوصايات تُملى بهذه الطريقة التي لم يقبلها شعب البحرين كما الشعوب العربية الاخرى التي ساءها الاسلوب الامريكي وتضاعف السوء مع ادارة يفترض فيها ان تكون ديمقراطية وان تترك للشعوب ان تحل أزماتها بطريقتها وضمن ظروفهم الخاصة وبالحل الذي يرتضونه ويتوافقون عليه بدون تدخل وبدون إملاءات وبدون وصايا الوصايات. عندما وقعت الاحداث المؤسفة والخطيرة في البحرين والتي كان عنوان عناوينها «انقلاب الدوار»، كان موقف الديمقراطيين في واشنطن منحازاً ضد شعب البحرين في أغلبيته الساحقة والتي وقفت ضد الانقلاب والانقلابيين وهو ما تجاوزته ادارة واشنطن الحالية لصالح حسابات ومصالح قد نفهمها، لكننا بالقطع وبكل تأكيد نرفض أن تكون على حساب سيادة البحرين واستقلالها وعلى حساب مشروع الاصلاح الذي توافقنا عليه شعبياً، وجاء الانقلاب ليجهضه ويقيم نظاماً كان ومازال مرفوضاً من شعبنا وهو ما لم تتفهمه او حتى تضعه ادارة الديمقراطيين في اعتبارها، فتمادت بشكل مستفز في جرح مشاعر شعبنا الى الدرجة التي خرجت معها قطاعات من الشعب ترفض وتدين تدخلات سفير الادارة الامريكية في البحرين. وبناء على هذه المعطيات والمواقف معطوفة على حملة من التصريحات وسلسلة من الاقوال الصادرة عن مسؤولين في ادارة الديمقراطيين فقد اتخذ شعب البحرين موقفاً من الادارة الحالية حتماً سينعكس على ما يتمناه ويرجوه من نتائج الانتخابات الامريكية، وهو موقف لا يلام فيه شعب البحرين بقدر ما تلام السياسة الامريكية للديمقراطيين فهل يعتبرون ويفهمون مشاعر الشعوب؟؟ لا يبدو هذا السؤال متأخراً عن موعده فهو مطروح ومتداول منذ سنتين تقريباً، لكن ادارة الديمقراطيين كانت كما يقول مثلنا الشعبي المتداول «بن عمك أصمخ»!!

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها