النسخة الورقية
العدد 11122 السبت 21 سبتمبر 2019 الموافق 22 محرم 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:06AM
  • الظهر
    11:31PM
  • العصر
    2:58PM
  • المغرب
    5:36PM
  • العشاء
    7:06PM

كتاب الايام

أوقفــوا العنـف أولاً

رابط مختصر
العدد 8609 الأحد 4 نوفمبر 2012 الموافق 19 ذو الحجة 1433

الشرخ الذي أحدثته الوفاق وتوابعها بعد أن تبنت مشروع قوى التطرف والإرهاب «حق والوفاء وخلاص وأحرار البحرين» أصبح اليوم أكبر مما يتصوره فرد، فهو ليس شرخاً بين الحكومة والمعارضة، ولكنه شرخ وقع بين أبناء الوطن الواحد، فأصبح هناك اليوم سني وشيعي، وأصبح هناك محرقي ودرازي، وأصبح هناك عربي وأعجمي، وعلى جميع الأصعدة والفعاليات السياسية والاجتماعية والاقتصادية، وجميعها بسبب المؤامرة الكبرى على البحرين حينما رفع شعار التسقيط والموت والرحيل!. الواقع اليوم بعد أكثر من عام ونصف على الأعمال الإرهابية والإجرامية والعنفية أن الشرخ قد زاد ووقع الاصطفاف الطائفي كما تنشده بعض القوى المؤمنة بمذهبية العمل السياسي، فالجميع اليوم يرى تلك الأعمال التي ترافقها الشعارات الطائفية والمذهبية، ولا يمكن تكذيبها أو نكرانها، وما مقتل رجل الأمن «عمران أحمد» وحرق سيارات الشرطة، واغلاق الشوارع والطرقات بالإطارات المشتعلة إلا صور لما تحمله المرحلة القادمة من مخططات لتغير هوية أبناء المنطقة. الغريب اليوم أن بعض المحللين يتحدثون عن المصالحة والمهادنة والمساكنة والحوار والمكاشفة، ويفردون لها الصفحات للتحليل والنقاش، وهي مرحلة قد ذهبت بعد أن استنفد أبناء هذا الوطن كل الوسائل مثل حوار التوافق الوطني وتقرير اللجنة المستقلة لتقصي الحقائق ومؤتمر جنيف لدراسة تقرير حكومة البحرين «19سبتمبر»، فما هو مشاهد اليوم بعد كل تلك المحاولات هو مشروع العنف والاحتراب، فدعاة السلام ورجال الدين المعتدلون بعد أن انكفأوا على أنفسهم وتركوا الساحة لدعاة العنف والإرهاب، أصبحت الساحة مهيئة لمزيد من الإنقسام، فلا تسمع خطاباً أو خطبة تدين العنف والإرهاب والإجرام، والسبب حالة العنف التي فرضها المخطط التدميري للمنطقة تحت شعار التغير والسلمية!. فهل نحن فعلاً في حاجة لحوار ومصالحة؟، ثم الحوار والمصالحة بين من؟، الحقيقة التي تحاول بعض مؤسسات المجتمع المدني والجمعيات السياسية عدم التطرق لها هي جماعات العنف والإرهاب، وهي جماعات لا تؤمن بحوار ولا مصالحة ولا مهادنة ومساكنة، وإلا فإن أبناء هذا الوطن قد جلسوا كثيراً، وتحاوروا كثيراً. قبل الحوار والمصالحة لا بد أن إيقاف العنف بتطبيق القانون، وتنفيذ أحكامه، وإلا فإن دائرة العنف ستستمر ولن تتوقف، لذا لا بد من أن يتحرك العقلاء والحكماء وسادات القوم، ورفع الأصوات في وجه أولئك الذين يمارسون العنف في الشوارع والطرقات، فأكثر من عام ونصف وأبناء القرى يتعرضون للتهديد المستمر من دعاة العنف والإرهاب والإجرام، وما الإعتداءات المتتالية على منزل رجل الأمن خميس عبدالرسول إلا حالة واحدة للإرهاب الذي يمارسه أولئك المتطرفون. التأمل في ظاهرة العنف اليوم يراها تتخفى خلف بعض المسيرات والاعتصامات، فما أن تنتهي تلك المسيرات أو الاعتصامات إلا وتنطلق آلة العنف للإضرار بالمتتلكات العامة والخاصة وتعطيل مصالح الناس، وهذا ديدنهم في كل مسيرة حيث يتم تصويرها وإرسالها إلى قناة العالم الإيرانية لتكمل المسرحية ببعض الفبركات والأكاذيب التي يضحك منها الطفل في المهد!. حالة الانقسام بالمجتمع أصبحت لوناً طائفياً فاقعاً، ينذر بمزيد من الانقسام المؤدي إلى حالة الاحتراب، وهذا ما يخشاها المراقبون، فالأرض الآن قد تشبعت بالبنزين الطائفي ولا تحتاج إلا إلى عود ثقاب لإشعالها كما هو حاصل اليوم في العراق ولبنان!. المصالحة والحوار كما يدندن عليها بعض الكتاب أبداً لا توقف دعاة العنف عن الإضرار بالمجتمع، فالمصالحة والحوار لدعاة السلم الأهلي لا للعنفيين والمجرمين والإرهابيين، لذا يحاول بعض المحللين والكتاب الخلط بين المصالحة والعنف، والحوار والإرهاب، وهذه إشكالية كبيرة في الفهم والتحليل، فالعنف والإرهاب لا توقفه إلا سيادة القانون وقوة تنفيذ الأحكام، وغير ذلك ضحك على الذقون، فبعض المطلبين للقوى العنفية والراقصين من أجل مكاسب وبطولات وهمية يتحدثون عن حوار الحكومة والمعارضة، وهي كلمة حق إريد بها باطل، فالعنف لا يوقفه الحوار، فكثيراً ما جلست الحكومة مع المعارضة على طاولات الحوار ومنها حوار التوافق الوطني، فماذا كانت النتيجة؟!، مزيد من العنف والإرهاب والإجرا. ما تعرضت له قرية العكر الشرقية في الآونة الأخيرة من أعمال إرهابية كانت أكبر من استيعاب أبناء القرية الوادعة، فقد تفاجأوا بكثرة الإرهابيين والعنفيين في قريتهم التي لا تتجاوز الكيلومتر مربع «لا كما تقول قناة العالم بوجود مطار وميناء بحري»، لذا استنجد الشرفاء والحكماء وأبناءها برجال حفظ الأمن لمكافحة الإرهاب وتجفيف منابعه من قريتهم قبل أن تتحول إلى قاعدة لمحور الشر في المنطقة!.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها