النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11451 الجمعة 14 أغسطس 2020 الموافق 24 ذي الحجة 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:44AM
  • الظهر
    11:42AM
  • العصر
    3:13PM
  • المغرب
    6:15PM
  • العشاء
    7:45PM

كتاب الايام

الفوضى والحرائق.. من أشعلها؟؟

رابط مختصر
العدد 8605 الأربعاء 31 أكتوبر 2012 الموافق 15 ذو الحجة 1433

قبل أيام قليلة استوقفني مقال «لا للحرائق والفوضى.. وحمى الله البحرين» للكاتبة سهيلة آل صفر، وصفت فيه الكاتبة حالة الخوف والذعر والفزع التي انتابتها وهي على الشارع العام من جراء تعرضها لعمل إرهابي وعنفي وإجرامي جبان، وكيف أنها عاشت تلك اللحظات مع إرهابيين ومجرمين كادوا تفجيرها وإحراقها بسيارتها لو لا لطف الله، لحظات عاشتها وهي تصارع الحياة مع مجرمين تمرسوا على أذية الناس بالشوارع. لقد أعادت حادثة الاعتداء تلك على بنت آل صفر لدي حادثة تعرضي مع أسرتي للاعتداء الآثام على شارع الشيخ سلمان «المعروف بشارع عذاري»، فقد عشت نفس اللحظات التي عاشتها الكاتبة بنت آل صفر، وبلا شك عاشها الكثير من الأسر البحرينية والوافدين والعابرين والمرضى والمغادرين وذوي الحوائج، فالإرهاب لا يفرق بين سني وشيعي، ولا مواطن أو وافد، ولا رجل أمن أو عابر سبيل، يضرب كل من يقف أمامه، فهو اليوم مشروع إرهابي صغير في عقول صغيرة، وغداً يتحول إلى منظمة إرهابية تدرج على قوائم الشر والإرهاب الدوليين. خطاها الشر بنت آل صفر التي كتبت معاناتها مع الإرهابيين والعنفيين والمجرمين في الشارع لحادث واحد تعرضت له، فكيف بمن يتعرض لهذه الأعمال اليومية على مدى عشرين شهراً مثل رجال حفظ الأمن والقاطنين في القرى، لذا تثار عدة تساؤلات عن الذي يدفع بهؤلاء الشباب لإغلاق الشوارع ورمي رجال حفظ الأمن والناس بالقنابل الحارقة «المالوتوف»، أليست هناك أيد تعبث بعقول الشباب والناشئة وتزين لهم أعمالهم الإرهابية وتكافئهم عليها بدنانير معدودة؟ المناطق التي تتعرض لتلك الأعمال مناطق معروفة لاختباء الإرهابيين والمجرمين فيها! مناطق تتواجد فيها الخلايا النائمة التي تم إيقاظها لتنفيذ مشروع تغيير هوية المنطقة ورسمها من جديد على أسس مذهبية وطائفية، وإلا فإن الكثير من المناطق ترفض تواجد الإرهابيين والمجرمين في ساحاتهم أو الاختباء في منازلهم، وإن وقع حادث هنا أو هناك نجد الأهالي يسارعون لإخراجهم وطردهم والإرشاد عليهم!. الكاتبة بنت آل صفر مع معاناتها وآلامها فإنها طرحت إشكالية العنف في الشارع، وكيفية معالجتها، فهي تدعو للجلوس مع الإرهابيين الملثمين والحاملين للأسلحة والقنابل!، فمع أنها تعرضت للقتل بأيديهم وكادوا يودون بحياتها وبسيارتها لو لا تدخل رجال حفظ الأمن إلا أنها تطرح إشكالية الحوار مع الإرهابيين، هل في دولة في العالم جلست مع الإرهابيين والعنفيين؟ هل سمعنا عن منظمة لحقوق الإنسان بررت أعمالهم ضد الإنسانية؟ فكيف نطالب بحوار أناس لغتهم العنف والتخريب، وأدواتهم القنابل الحارقة والإطارات المشتعلة، فإذا كان المشاركون في حوار التوافق الوطني واللجنة المستقلة لتقصي الحقائق ومؤتمر جنيف والمنظمات الحقوقية بحواراتهم ولقاءاتهم لم يستطيعوا إيقاف العنف والإرهاب، فهل الحوار معهم سيوقفهم عن اعتداءتهم؟! أبناء هذا الوطن اليوم وبعد مرور عام ونصف من الصبر والتحمل يطالبون بتطبيق القانون، لا أكثر، فالعنف لا يقف إلا بقوة القانون، أما الحديث عن الحوار مع الإرهابيين والعنفيين فهو خيال في خيال، فرضوخ الدولة واستسلامها للإرهابيين لن يعالج ظاهرة العنف، إنما سيزيده تمرداً، فهذا صنف بعد أن خرج عن طبيعته الإنسانية لا يستطيع أن يتعايش مع الناس، ولا يستقر له حال، فقد تربى على الأساليب العنفية حتى وإن كانت في مجتمعه ومع أبناء جلدته!. الخطورة ليست في خروج بعض الصبية وبأيديهم الزجاجات الحارقة والإطارات المشتعلة وقليل من البنزين، الإشكالية إذا ما استمروا في أساليبهم العنفية، حينها العنف والإرهاب سيضرب الجميع -دون استثناء- بعد أن يتطور، فلا يفرق بين كبير وصغير، وبين صديق وعدو، والسبب أنه يتبنى ثقافة «إما معي أو ضدي». ما تعرضت له بنت آل صفر وما تعرضت له أنا وأسرتي وما تعرض له الآخرون لا يقل خطورة عما تعرض له رجل الأمن عمران أحمد، فهو شهيد الواجب لأنه كان يدافع عن أمن واستقرار هذا الوطن، ونحن «أنا وأنت وبقية الشعب» مازلنا على قيد الحياة، ندافع عن هذا الوطن وأبنائه بقلمنا وبما نملك من صوت، ونطالب بعودة ثقافة التسامح والتعايش لاولئك الذين خرجوا على الناس بأسلحتهم ونيرانهم، لذا الدعوة اليوم هي المطالبة بتطبيق القانون، وهذا ما ينشده المجتمع الدولي، فليس من الانصاف أن يكافأ الإرهابي والمجرم بدعوته للحوار!!.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها