النسخة الورقية
العدد 11149 الجمعة 18 أكتوبر 2019 الموافق 18 صفر 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:19AM
  • الظهر
    11:23AM
  • العصر
    2:40PM
  • المغرب
    5:07PM
  • العشاء
    6:37PM

كتاب الايام

متى تكون الرفاع عاصمة المملكة الثالثة وعاصمة أمنها

رابط مختصر
العدد 8601 السبت 27 أكتوبر 2012 الموافق 11 ذو الحجة 1433

في العدد السابق وقفنا على بعض المميزات التي من الممكن أن تجعل من الرفاع بشرقها وغربها عاصمة المملكة الثالثة وعاصمة أمنها الأولى، انطلاقا من فضاءاتها التاريخية القديمة ومن موقعها ومساحتها الواسعة، وقد سلطنا الضوء في العدد السابق على الجوانب الصحية والرياضية والبلدية والخدمية والتجارية.. وفي هذا العدد نقف على مميزات أخرى لا تقل أهمية عن سابقاتها من المميزات، ومن بينها الجانب التكريمي والتقديري الذي ينبغي أن تتوقف عنده الوزارات والمؤسسات والمجالس المعنية بحضور المرأة الرمزي والمميز في تاريخ المملكة، ومن بينها وزارة التنمية الاجتماعية والمجلس الأعلى للمرأة، إذ نطمح منها أن تستحدث جائزة كبرى خاصة بالمغفور لها بإذن الله سمو الشيخة موزة بنت حمد آل خليفة والدة صقور آل خليفة الكرام، مأوى وبيت ووطن العز والخير والوفاء والفخر في الرفاعين والوطن كله.. جائزة تتمحور في تربية القادة في الوطن، ولنا في أبنائها وأحفادها رجالا ونساء أسوة نرصدها ونقتدي بها عبر فعالهم الكريمة والخيرة والفارعة.. أما على الصعيد الاجتماعي، فإن المراكز الاجتماعية باتت بحاجة أكثر لتكثيف أنشطتها الاجتماعية لأهالي الرفاعين وإبراز أدوارهم الحقيقية والفعلية في أكثر من مجال، ومنها مجال العمل التطوعي الذي بات يلعب دورا مهما في تغذية الحس الوطني لدى أفراد المجتمع وإبراز الصورة المشرفة على صعيد الولاء لنظام الحكم والانتماء للوطن، خاصة في ظل محاولات الخارجين على القانون تشويه ومسخ الصورة الوطنية عبر مؤسساتهم وجمعياتهم الطائفية المقيتة.. وهنا تقع على عاتق بعض الجمعيات الأهلية، ومن بينها جمعية الرفاع النسائية الخيرية الثقافية، مسؤولية القيام بمثل هذا الدور الوطني الضروري والفاعل ونطمح منها أيضا أن تستحدث جائزة لرائدة العمل النسائي التطوعي في الرفاع المغفور لها بإذن الله الشيخة منيرة بنت فارس الخليفة، في مجال العمل التطوعي.. وفي موازاة هذا الدور، ينبغي أن تلتفت المحافظتان الجنوبية والوسطى إلى رواد العمل الاجتماعي والثقافي والإنساني في الرفاعين، فتبادر في احتوائهم وتكريمهم وإبراز ميزاتهم على صعيد أبناء الرفاعين والوطن بشكل عام، رافدة بذلك التوجه العمل الاجتماعي الرسمي الذي تضطلع به وزارة التنمية الاجتماعية.. وللمتقاعدين والمتقاعدات حق ينبغي ألا تغفل عنه المؤسسات الرسمية والخاصة، إذ هل يعقل أن تكون مدينة بحجم الرفاعين وتعد في رأيي عاصمة المملكة الثالثة، لا يوجد بها ناد للمتقاعدين يمارس فيه المتقاعدون أنشطتهم ويستثمرون فيه تجاربهم وخبراتهم من أجل الوطن وأجياله المتعاقبة؟ وهنا ينبغي أن نميز بين ناد أو جمعية تحتوي المسنين وبين ناد للمتقاعدين يضطلع بدور أوسع وأشمل على الصعيد الأهلي والاجتماعي.. وعلى الصعيد التربوي والثقافي، نطمح في أن تجرى توسعة على مكتبة الرفاع الشرقي العامة، بحيث تصبح مكتبة نموذجية كبعض المكتبات العامة الأخرى في مدينة المحرق مثلا، كما نطمح إلى أن تبنى مكتبة عامة أخرى موازية لها في الاهتمام في الرفاع الغربي، إذ بات نشر المعرفة والمعلومة أمرا مهما وملحا على الصعيد العالمي، ولا يمكن أن نبخل عليهما بما أوتينا من إمكانات مادية ومالية.. ومن المعالم التربوية التي تستحق وقفة نظرا لتاريخها التعليمي والتربوي العريق، مدرسة الرفاع الشرقي الابتدائية للبنين أقدم مدرسة بالرفاع والمطلة على الوادي بمحاذاة قلعة الفاتح، والتي تحولت الآن إلى مدرسة للبنات وحملت اسما آخر.. هذه المدرسة كان أول مدير فيها المغفور له بإذن الله الأستاذ والمربي الفاضل فالح العبدالله، الذي قاد دفة التربية والتعليم في هذه المدرسة باقتدار وبحكمة وبوعي منفتح، والذي تخرج من تحت معطفه كبار الشخصيات والرموز في الرفاع وفي الوطن، فكان يستحق من أهل الشأن في التربية والتعليم أن تسمى المدرسة باسمه «مدرسة فالح العبدالله» نظرا لريادته في الإدارة التربوية والتعليمية في الرفاع الشرقي.. وبالمثل تستحق أول مدرسة في الرفاع الغربي نفس هذا الاهتمام، خاصة وأنها احتوت في فصولها وأفنيتها رموز الحكم والقيادة في المملكة.. وفي هذا الصدد ينبغي استثمار المؤسسات الخاصة لمثل هذه المشروعات الثقافية والتوعوية في بناء مكتبات نموذجية في المنطقة وفي إعادة بناء وترميم وتطوير المدرستين بالرفاعين.. وفي هذا الصدد لا يفوتني طبعا أن أذكر بالخير الجهد التربوي والتعليمي الكبير الذي يضطلع به سعادة الدكتور ماجد بن علي النعيمي وزير التربية والتعليم من أجل تطوير التعليم ورفعة شأنه في المملكة وخارجها، خاصة وأنه لا يمكن أن يفتتح عام دراسي دون افتتاح مدارس ومراكز ومبان تعليمية وأكاديمية جديدة وبمواصفات حديثة وعالمية، ولكنها أمنية ربما يشاركني في إمكانية تحقيقها سعادة الوزير نفسه الذي تلقى أول دروسه في مدرسة الرفاع الغربي ومن ثم انطلق بجناحين واثقين ليصبح فيما بعد أحد أهم الشخصيات في المملكة التي يشار لجهدها المتميز ولعطائها الثر بالبنان.. وفي السياق نفسه، نطمح من قطاع الثقافة والمتاحف في المملكة، أن يدشن متحفا خاصا يحتوي رموز الحكم والإدارة السياسية ورواد العمل الاجتماعي والسياسي والثقافي والاقتصادي والأمني في الرفاعين، والذين كان لهم الأثر البالغ في ترسيخ دعائم وركائز وأركان الدولة الحديثة في المملكة وإشهار دورها الفاعل على الصعيدين العربي والدولي.. ولأهل المسرح في الرفاعين حق في أن يكون لهم مسرحا يقدمون من خلاله مسرحياتهم وفعالياتهم الفنية والثقافية، فهل يعقل أن يكون أهالي الرفاعين وخاصة الفنانين والمثقفين منهم دون مسرح؟ إن للثقافة دورا بارزا في تنشيط وإبراز الوجه السياحي في المملكة، لذا ينبغي أيضا الالتفات إلى عين الحنينية وجعلها بيئة سياحية تستقطب السياح إليها للتعرف على تاريخها المائي الذي روى أهل الرفاعين وقاصديها بمائه العذب، بدلا من تركها هكذا وكما لو أنها بقايا أثر مهمل.. وبالمقابل نطمح من قطاع الثقافة والمتاحف الالتفات والاهتمام بالدور الشعبية في الرفاع الشرقي التي استقطبت عبر تاريخها الطويل كبار ومشاهير الفن في البحرين والخليج العربي، فيتم تطوير مبانيها ومرافقها ورفع نسبة المكافآت المالية التي ينبغي أن تخصص للقائمين عليها من الفنانين، أليس ذلك الاهتمام سيمكن هذه الدور التي لعبت دورا كبيرا في المناسبات الوطنية من إحياء موروث الوطن الفني واستقطاب أهل الفن من مختلف أنحاء المملكة إليها؟ كما نطمح من قطاع الثقافة في المملكة، استثمار قلعة الفاتح بالرفاع للفعاليات الفنية والثقافية الكبرى، خاصة وأنها تتميز بموقع حضاري مهم ومميز، بجانب احتوائها على مرافق مناسبة للعروض الفنية والثقافية.. هذه الميزات والطموحات بحاجة إلى اهتمام أكبر بالبنى التحتية في الرفاع وخاصة من قبل وزارة الأشغال وهيئة الكهرباء والماء، حيث لاتزال بعض المناطق تعاني الأمرين بسبب غياب المجاري والصرف الصحي وأمور فنية يدركها أهل الشأن في هذه الوزارة.. هي الرفاع.. شرقا وغربا.. تراب الروح وماء الملتقى.. فهل تجد من المعنيين بالتخطيط المدني في المملكة اهتماما ملموسا واستجابة سريعة لندائها؟

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها