النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11722 الأربعاء 12 مايو 2021 الموافق 30 رمضان 1442
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:26AM
  • الظهر
    11:34AM
  • العصر
    3:03PM
  • المغرب
    6:15PM
  • العشاء
    7:45PM

كتاب الايام

مع الناس

اللواء وسام الحسن

رابط مختصر
العدد 8599 الخميس 25 أكتوبر 2012 الموافق 9 ذو الحجة 1433

انفرد بعبقرية امنية نادرة.. وموهبة لبنانية تجذرت ملكتها الوطنية في حماية الوطنيين اللبنانيين في عموميتهم دون تفرقة في عقائدهم الدينية ومشاربهم السياسية. ان هذه الموهبة اللبنانية النادرة في بروزها في هندسة البنية الامنية اللبنانية وفي تكثيف تقنية وعيها الامني في عمق مخابئ البؤر الامنية الاسرائيلية والسورية والايرانية والارهابية الظلامية وقوى حزب الله في الوطن اللبناني تميزت بنقابيتها الوطنية الفذة.. ان خطورة المهنة الامنية القائمة على عاتق وسام الحسن في خطورة المغامرة في خطورة الواجب الوطني في اختراق امن العدو وضد اختراق العدو امن الوطن.. ان معادلة الولوج في اجهزة امن العدو واختراقه وصيانة الاجهزة الوطنية الامنية وتنقيتها وردع عناصر الاعداء في الدخول فيها.. معادلة تتشابك وتتعقد عقد دقة هندسة ابداع فنون مداخلها ومخارج مفاصلها.. وكان اللواء الشهيد وسام الحسن ممسكا بجدارة بتفاصيل عقدها وادارتها في اختراق اجهزة العدو وحفظ وصيانة اجهزة امن الوطن من الاعداء!! ان تكون الموهبة الامنية اللبنانية لدى وسام الحسن في هندسة الوعي الامني بكفاءة نادرة في عملية اقتحام مغاليق شبكات التجسس الاسرائيلية والسورية والايرانية في حزب الله وقوى الظلام والارهاب التي تتخذ من الاراضي اللبنانية مراتع لجرائمها ضد لبنان والدول العربية واقع شهادة الاعداء والاصدقاء على حد سواء!! ان استشهاد اللواء وسام الحسن ما يعني خسارة فادحة ليس لأمن لبنان وانما لأمن الدول العربية من واقع ان شريان الأمن والأمن المضاد في المنطقة برمتها.. تتجاسد في علاقة منافع امنية في صداقتها وفي عدائها وفقا لأهواء السياسة ومصالح الاقتصاد. وكان انفجار النار في الاشرفية الذي اذاب جسد وسام الحسن اثرًا بعد عين وهد المنازل على رؤوس الاطفال والآمين وشرد اهل الاشرفية ما يدل على جسامة الحقد لدى العدو سيما بعد احباط مخطط المملوك وميشيل سماحة في اثارة الفتنة بين مسلمي ومسيحيي الوطن اللبناني!! صامت ثابت قلق متحرك ودود غفور رحيم صبور متسامح متعاطف كأنه بصفاته يتجاوز صفات البشر.. شفتاه هكذا تكونت مبتمسة كأنها تغطي بطبيعة ابتسامتها عنفوان ارادة التصميم والتحدي في اقتحام وكشف ما يخفيه العدو في ثنايا الوطن.. همه ان ينال من العدو.. وقد نال من العدو الاسرائيلي والسوري والايراني في حزب الله وهو يدرك ان العدو يتحين الفرصة للاجهاز عليه وتصفيته.. فارتحل بزوجته واولاده إلى فرنسا لتأمين سلامتهم وقد فتح صدره لمبارزة العاصفة على ارض الوطن!! وكان وسام الحسن عن حق عاصفة وطنية صامتة ضد عواصف الاعداء الصامتة على ارض لبنان!! وكان التحدي يأخذ طريقه في الكشف والمكاشفة والختل والمخاتلة وهندسة المكر والدهاء في صمت لتعرية زيف المخاتلين المتاجرين بأمن الوطن.. وكان ميشيل سماحة عميل المخابرات السورية قد وقع في فخ نصبه له وسام الحسن بتقنية الصوت والصورة وهو قادم من دمشق إلى بيروت في سيارته حاملا معه اسلحة ومتفجرات.. وكان لا مفر امامه الا أن ينهار ويعترف.. وكان النظام السوري الذي له تاريخ دموي بقتل خيرة الوطنيين اللبنانيين ارتبط بالدرجة الاولى في الانتقام لميشيل سماحة بتفجير اللواء اللبناني والوطني الكبير وسام الحسن.. كأن لبنان محكوم عليه بالبكاء على العشرات من شهدائه الابرار الذين خروا صرعى اغتيال النظام السوري!! سلاما وسام الحسن قرير العين في جنة الخلود لقد بنيت شعبة أمن وطنية لبنانية تأخذ ذات الطريق الذي اخترته اتت لها في الدفاع عن الوطن والوطنيين.. شعبة امن وطنية بذات الهندسة والتقنية التي دربت افرادها عليها واخذت بيدهم في الوفاء بأمن وسلامة الوطن!! العزاء كل العزاء للبنان وضحايا الاشرفية وشهدائها واهل وعائلة وسام الحسن ومحبيه واصدقائه.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها