النسخة الورقية
العدد 11093 الجمعة 23 أغسطس 2019 الموافق 22 ذو الحجة 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:50AM
  • الظهر
    11:41AM
  • العصر
    3:11PM
  • المغرب
    6:08PM
  • العشاء
    7:38PM

كتاب الايام

المؤتمر الأول للتعاون الآسيوي

رابط مختصر
العدد 8597 الثلاثاء 23 أكتوبر 2012 الموافق 7 ذو الحجة 1433

في أجواء بعيدة عن السياسية وأفرزاتها اجتمع قادة 32 دول آسيوية وبعض المنظمات والهيئات الدولية على أرض دولة الكويت لتدارس أوضاع القارة الآسيوية في المؤتمر الأول حوار التعاون الآسيوي «15ـ17 أكتوبر»، فقد اجتمع الشرق مع الغرب الآسيوي لتدارس الملفات الآسيوية، السياسية والاقتصادية والاجتماعية والفكرية، وسبل علاجها في منظومة حوارية آسيوية تعاونية، وليس هناك من دولة أفضل من الكويت لإقامة المؤتمر القاري الأول. ففي عام 2002 حينما انطلق منتدى حوار التعاون الآسيوي كان المشروع في بداياته لدراسة الأوضاع الآسيوية ووضع البرامج الكفيلة بمعالجة المشاكل التي تواجهها القارة، وكان العائق الأكبر هو حالة التباعد بين الدول الآسيوية في ظل وجود تكتلات سياسية واقتصادية كثيرة مثل منظمة الآسيان «1967م» وتضم عشر دول، منظمة مجلس التعاون الخليجي «1981م» وتضم ست دول، منظمة رابطة جنوب آسيا«1985م» وتضم ثماني دول، منظمة التعاون الاقتصادي لدول آسيا والمحيط الهادي«1989م» وتضم واحدة وعشرين دولة، منظمة التعاون الاقتصادي للبحر الأسود «1999م» وتضم تسع دول، رابطة المحيط الهندي «1997م» وتضمن ثلاث عشر دولة، ومنظمة شنغهاي للتعاون «2001م» وتضم ست دول، ست تكتلات سياسية وإقتصادية وعسكرية في آسيا دون أن يكون هناك رابط بينها لمعالجة المشاكل الآسيوية بشكل جماعي موحد، حتى جاءت فكرة منتدى حوار التعاون الآسيوي الذي تم تدشينه في العاصمة التايلندية «بانكوك»، واليوم بعد مسيرة عشر سنين من فكرة المنتدى جاءت الدعوة الكريمة من سمو أمير دولة الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح للمؤتمر الأول للحوار الآسيوي لتدشين مرحلة جديدة من التعاون الآسيوي. ففي قصر بيان الجميل وعلى مدى يومين التف قادة القارة الآسيوية خلف سمو الأمير صباح الأحمد في الاجتماع التاريخي الذي تشهده الألفية الثالثة، اجتماع حواري للبحث عن حلول للأزمات التي تتعرض لها القارة الآسيوية، ولتحقيق مزيد من التنسيق والتعاون من أجل تنمية مستدامة وحياة آمنة مستقرة لدول وشعوب الآسيوي. لذا توافق رؤساء الدول المشاركة على توصيات تعزيز التعاون بين الدول الأعضاء وتدعم المسيرة التنموية فيها، ومن تلك التوصيات: أن تتبوأ آسيا مكانتها بين القارات من خلال استغلال الموارد البشرية والوسائل التكنولوجية الحديثة للتنمية والتقدم، التأكيد على أهمية احترام الأديان والمعتقدات وحرية التعبير وشجب أي ازدراء للشخصيات والرموز الدينية، الالتزام بمبادئ الديمقراطية واحترام الحريات الأساسية وحقوق الإنسان وفقا للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، تقديم الدعم للدول الآسيوية عند تعرضها للأزمات الاقتصادية، تحقيق التكامل الاقتصادي، الحماية المتبادلة للاستثمار، تسهيل الأنشطة الاقتصادية المشتركة وتشجيع التواصل بين شعوبها والمشاركة في المعلومات والخبرات، تعزيز التعليم وإنشاء الجامعات والمعاهد المتخصصة، تحقيق الأمن الغذائي، الاهتمام بالرعاية الصحية ومكافحة الأمراض، تشجيع وتطوير ونقل التكنولوجيا صديقة البيئة، مواجهة آثار التغيرات المناخية، وتعزيز الروابط بين المراكز المالية الآسيوية الرائدة ودعم المؤسسات المالية في الدول الأعضاء. العالم اليوم ينشد التعاون من أجل المساهمة في علاج المشاكل التي تتعرض لها البشرية، ولا يكون إلا من خلال فتح قنوات التواصل والحوار بين حكومات وشعوب العالم، خاصة والعالم اليوم يعاني الكثير من الحروب والصراعات والكوارث الطبيعية والتغيرات المناخية، من هنا تأتي أهمية وضع الاستراتيجيات الاقتصادية للمساهمة في تخفيف آثار تلك المشاكل. مقترح دولة الكويت ومملكة تايلند بتحويل المنتدى إلى منظمة من أجل إيجاد هيكلية جديدة يكون مقرها دولة الكويت لخطوة ستدفع بالعمل التعاوني الآسيوي إلى الأمام، وقفزة كبيرة من العمل المشترك، لذا فإن قيام هذه المنظمة القارية ستعزز من أوجه التعاون في آسيا التي تمتلك أكثر من نصف القوى البشرية العالمية، وأكثر من ثلاثي الموارد الطبيعية، من هنا تأتي أهمية مثل هذه المنظمة في علاج الكثير من الإشكاليات التي تواجهها القارة الآسيوية، وستربط دول شرق آسيا بغربها.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها