النسخة الورقية
العدد 11118 الثلاثاء 17 سبتمبر 2019 الموافق 18 محرم 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:04AM
  • الظهر
    11:33AM
  • العصر
    3:01PM
  • المغرب
    5:41PM
  • العشاء
    7:11PM

كتاب الايام

أبعاد

اليسار وتقييم التجربة

رابط مختصر
العدد 8596 الإثنين 22 أكتوبر 2012 الموافق 6 ذو الحجة 1433

دخل اليسار في الدوار وخرج منه ولم يفتح ملفات الدخول هناك والمشاركة هناك رغم انها تركت آثاراً عميقة وشروخاً كبيرة داخل اليسار نفسه ناهيك عما تركه الدوار من شروخ داخل الوطن مزقت النسيج وفتت اللحمة.. واذا كان اليسار لا يعتبر نفسه معنياً مباشرة بشروخ الوطن فلا اقل من ان يعيد تقييم الدوار والمشاركة لتشخيص وعلاج شروخه ولتقييم المشاركة نفسها وهي جوهر الموضوع فيما نتناوله هنا بعد ما يقرب من العامين على التجربة ولم يفتح اليسار داخلياً ملفاتها بين كوادره واعضائه واكتفى بالمرور عليها مروراً عابراً دون عقد مؤتمر عام استثنائي لمناقشة الدوار والمشاركة فيه واكتفى بجعلها نقطة من نقاط جداول مؤتمراته القليلة جداً وقفل ملفها قفلاً شبه نهائي بانتقاله الى انتخابات جديدة تطوي صفحة النقاش والحوار والسجال حول الدوار والمشاركة فيه. تجربة الدوار بكل انعكاساتها وآثارها على اليسار وهي آثار سلبية من جانب الشارع المفترض فيه التعاطف السياسي مع اليسار وهنا مربط الفرس في قضية المراجعة والتقييم المقصودة من عمودنا. فليس المطلوب مراجعات وتقييم داخلي بقدر ان المطلوب دراسة ردات فعل الشارع الذي كان متعاطفاً الى حدٍ ما مع اليسار وكان يتقبل طروحاتهم وكان يعطي صوته لمترشحيهم في الانتخابات البرلمانية.. ماذا عنه وعن موقفه منهم بعد مشاركتهم في الدوار وبعد تجربة الدوار عموماً ولم يقتنع احد من القريبين من نبض هذا الشارع ومزاجه العام بما تم ترديده من اقوال عن ان الشارع المقصود هنا ما زال يحمل ذلك التعاطف مع اليسار بعد تجربة الدوار فهذا كلام قد يصلح وقد يمشي داخل اروقة وكواليس اليسار لكن حقيقة الشارع الذي يعنونه ونعنيه تختلف موقفاً وتختلف مزاجاً وتختلف تقييماً مع اليسار ولا ينفع اليسار تصديق مبرراته هذه فهي تذكرنا بحالة المريض الذي يشخص الاطباء مرضه وخطورته ويدعي صاحبه بانه في صحة جيدة و»عال العال»!! لا وألف لا.. علاقتكم بمن كان يتعاطف مع اليسار في الشارع البحريني العام تقطعت عراها بعد الدوار واصعب شيء تمرون به ان تصدقوا وهم عال العال فتخدعوا انفسكم بصحة علاقة مريضة تحتاج علاجاً حقيقياً ومواجهة جسورة وشجاعة اعتراف وشجاعة اعتذار ثم تتطلب تحولاً حقيقياً في ادارة المرحلة تقدمون عليها كيسار صاحب هوية يسارية حقيقية كانت له وكنا نعرفها جيداً وندرك انه اضاعها في الدوار.. فليس اليسار الحقيقي الذي كان هو من كان في الدوار.. لا ليست الهوية هويته ولا الصوت صوته. لسنا في وارد الدخول في تفاصيل البراهين فأنتم تعرفونها لكننا وانتم معنا قلتم في كواليسكم «لم يكن الدوار خيارنا» لكننا لم نستطع ان نتخلف عن الذهاب الى الدوار حتى لا نفقد الشارع فنجلس مهمشين. وهذا التبرير هو الذي افقدكم آخر ورقة تعاطف معكم كانت في الشارع الذي كان ينتخبكم وكان يساندكم وذهبتم الى من وقف ضد مترشحيكم وكأنكم تطلبون منه غفراناً وتتطهرون في الدوار من خطأ ترشحكم ضده ففقدتم كثيراً ولم تكسبوا شيئاً فلا الذي وقفتم معه سيغير موقفه من اليسار ولن يعود لكم الشارع الذي تعاطف معكم وانتخبكم ولم تراجعوا حتى اللحظة تجربة الدوار مراجعة نقدية سياسية حقيقية تخضعها للمساءلة الصريحة ووضعتم آخر «بيضة» لديكم في سلة اهل الدوار. وسيظل الوضع «وضعكم» على ما هو عليه ما لم تمتلكوا جرأة الدعوة الى مراجعة ناضجة وحقيقية ومعلنه بشفافية لتجربتكم في الدوار وبعد الدوار. ومرة اخرى لا تكذبوا على انفسكم كما المريض مرضاً خطيراً بادعاء الصحة والسلامة.. وعالجوا حالة الدوار وآثارها قبل «ان يفوت الفوت وما ينفع الصوت».

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها