النسخة الورقية
العدد 11121 الجمعة 20 سبتمبر 2019 الموافق 21 محرم 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:05AM
  • الظهر
    11:32AM
  • العصر
    2:59PM
  • المغرب
    5:38PM
  • العشاء
    7:08PM

كتاب الايام

أبعاد

عــلي بوريشـــة

رابط مختصر
العدد 8593 الجمعة 19 أكتوبر 2012 الموافق 3 ذو الحجة 1433

هو علي سلمان الذي تم استدعاؤه لإدارة المباحث الجنائية فقامت فزعة «ربعه» في خروج سافر على شعار دولة القانون والمؤسسات وهو الشعار الذي صدعوا به رؤوسنا أياماً واسابيع طويلة حتى إذا ما امتحنوا فيه واقعياً سقطوا سقطة ذريعة ومدوية وتبيّن للناس في كل مكان انها مجرد شعارات استهلاكية لا يحترمون فيها مؤسسة ولا يقدرون قانوناً ولا يلتزم بابسط مبادئ الديمقراطية في الانصياع دون احتجاج لاستدعاء مؤسسة من مؤسسات الدولة من حقها القانوني والدستوري ان تستدعي وتستجوب اي مواطن من مواطني الدولة بموجب الضمانات التي توفرت لعلي سلمان كما توفرت لغيره من المواطنين الذين يتم استجوابهم واستدعاؤهم لمباحث الجنايات او للنيابة العامة ومراكز الشرطة وتؤخذ اقوالهم في مختلف القضايا والبلاغات وهو ما يحدث بالعشرات يومياً في كل بلاد الدنيا.. فما الغريب وما المعيب وما هي دواعي الاحتجاج والتحشيد والزعيق لمجرد استدعاء مواطن. ماذا تريدون من هذه الوقفات الاحتجاجية الصاخبة ومن حملات استنكار استدعاء علي سلمان.. لماذا.. وهل علي سلمان مواطن فوق القانون أو على رأسه ريشه فلا يُسأل عما يفعل وعما يقول وعما يرتكب من ممارسات ويسلك من سلوكيات من حق الدولة ان تسأله فيها وعنها؟؟ إذا كان اسمه «علي بوريشه» فاخبرونا بذلك حتى لا يمسه شيء ولا يستدعيه احد ولا تسائله مؤسسة من مؤسسات الدولة فهذا رجل فوق الدولة وفوق قوانينها كما هو في عرفكم الخارج عن كل الاعراف والقوانين والانظمة. فيما سبق اخترعتم مقولة «العلماء خط احمر» لتصبح هذه المقولة السيف المصلت على اعناقنا وعلى ارزاقنا اذا ما اقتربنا خطوة من نقد خطاباتهم من فوق المنابر حتى بلغ السبل الزبى وراحت تحريضاتهم تشعل الشارع ناراً ودماراً ومعها لم يكن هناك بُدُّ من اجل حماية الوطن إلاّ التصدي لهؤلاء المعممين المحرضين فسقطت مقولة العلماء خط احمر بفضل شجاعة وجسارة المواطنين والكتاب والمثقفين الذين لا يرضون ابداً ان يهدد استقرارهم الوطني بهكذا خطابات يطلقها علماء الفتنة المؤججون للنار والدمار. واليوم اذ نستغرب احتجاجاتكم اللامبررة على استدعاء علي سلمان للمساءلة فاننا نسأل هل اصبحت العمامة «حصانة» لمن يلبسها فيقول ما يشاء ويفبرك ما يشاء ويؤجج ويصعد ويشحن وقتما يشاء ومتخندق تحت عمامته. هل العمامة اصبحت فوق المصلحة الوطنية العليا وامن الوطن واستقراره لتطالبوا بان يظل كل معمم بعيداً وبمعزل عن اي مساءلة قانونية او استدعاء مؤسساتي يستوجب استدعاؤه وفق الانظمة والقوانين والدستور.. ثم من هو المواطن الذي يتمتع بحصانة فوق الدستور؟! عن اي ديمقراطية تتحدثون وعن أية قوانين تتشدقون وانتم تخرجون احتجاجاً على مسلك قانوني رصين لان زعيمكم «بوريشه» فوق القوانين وله مطلق الحرية في ان يقول ما يشاء ويفعل ما يشاء حتى لو كانت اقواله اكاذيب يطلقها بحق وطنه وحتى لو كانت افعاله خطراً على أمن الوطن. هل نحن امام ظاهرة ديمقراطية ام نحن امام ظاهرة فوضوية عارمة تحطم القوانين والدساتير وهي في طريقها لاختطاف النظام وزعزعة الاستقرار فتطالب جهاراً نهاراً بإطلاق ايدي العابثين ليعيثوا في ارض الوطن تخريباً وتدميراً وتخرج الاحتجاجات في الداخل والخارج اذا ما طبق عليهم القانون واذا ما اخذت العدالة مجراها الطبيعي تجاه العابثين الذين حولتموهم الى «ابطال» من ورق.!! التجربة الديمقراطية في العالم المتحضر علمت احزابها ان لا تحتج وتتوتر وتزعق عندما يتم استدعاء واستجواب زعيم من زعمائها فهذا حق كفلته القوانين والانظمة.. فما بال الوفاق احتجت وزعقت عندما تم استدعاء واستجواب علي سلمان وما الضير في ذلك الذي يضير ويقلق ويزعج «ديمقراطيتهم» المزعومة؟؟ ام ان صاحبهم اسمه «علي بوريشه»؟؟

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها