النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11726 الأحد 16 مايو 2021 الموافق 4 شوال 1442
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:23AM
  • الظهر
    11:34AM
  • العصر
    3:02PM
  • المغرب
    6:17PM
  • العشاء
    7:47PM

كتاب الايام

الثقافة الأبقى وليست السياسة!!

رابط مختصر
العدد 8592 الخميس 18 أكتوبر 2012 الموافق 2 ذو الحجة 1433

يقول تقرير منظمة اليونسكو «ان الناس في العالم صارت «تمل» من السياسة و«تميل» إلى الثقافة لكونها ميزة العبقرية الانسانية وباعتبارها السر الكامن وراء كل ما نمارسه فهي الابقى في الأذهان حين يطوي النسيان كل شيء». والثقافة هي سند المجتمع في التقدم والنهوض وحمايته من السقوط.. والثقافة التي تغلق الأبواب عليها ولا تنفتح على رياح ثقافات الدنيا فإنها لا تستطيع ان تنهض بمجتمعها وتأخذ بيده إلى التقدم والازدهار.. يقول طيب الذكر نبيل المعشر فائق الانسانية المهاتما غاندي: «لا أريد لبيتي ان تحيط به الاسوار من كل جانب إلى ان تسد نوافذه وانما اريد بيتاً تهب عليه بحرية تامة رياح ثقافات الدنيا باسرها لكن دون ان تقتلعني احدها من الارض». اي ثقافة تتحدث عنها.. وأي ثقافة نعنيها حين نتحدث عن الثقافة ـ طبعاً ـ نحن لا نعني ثقافة الموت والعنف والظلام والتطرف الطائفي.. ولا ثقافة سيطرة القوي على الضعيف والغني على الفقير.. وانما نعني ثقافة الحرية والعدل والمساواة وحفظ كرامة الوطن والانسان وحقهما بالفرح في الحياة.. ونعني الثقافة النقدية في انفتاحها على ثقافات الدنيا في الحرية والعدل والمساواة فالثقافة بطبيعة حريتها وعدلها ومساواتها لا تقتلع ثقافة الآخر من ارضه الثقافية وانما تتفاعل معه في الحرية والعدل والمساواة كونهما جزءا لا يتجزأ احدهما عن الآخر!! ويرى يوسف ادريس: «بان العقل الانساني يطل من الثقافة وان المثل الأعلى للثقافة هو ان تُصبح الثقافة مندمجة في شخصية الانسان حتى دون ان تعرض على المسرح او تقدم في كتاب». لقد ملت الناس السياسة التي لم تستطع حتى الآن اخراج الوطن من عنق الزجاجة الطائفية وعلى الثقافة ـ كما كررت سابقاً ـ ان تشمر عن ساعديها لكسر عنق الطائفية في عنق الزجاجة الغاصة بها منذ سنة ونصف السنة.. لا نريد كسراً سياسياً عنيفاً قاسياً.. وانما نريد كسراً ثقافية هيناً ليناً في تفعيل وعي الثقافة وتكريس وعي الثقافة على وعي السياسة والدفع بالحل الثقافي على الحل السياسي وفي انضاج السياسة في الثقافة وانضاج الثقافة في السياسة... وذلك في الحجر ثقافياً على اي احد ان يقف ويقول: انا الدين وانا الاسلام وانا السني وانا الشيعي المتحدث باسم دين الله.. وانا الطائفة المظلومة المنكوبة المحرومة دون غيرها.. ان حجر ذلك بالقانون وثقافة القانون في ان يُصبح الوطن فوق مجمل المعتقدات الدينية والمذاهب الطائفية.. فالثقافة ايضاً اجراء ثقافي وطني في ان تأخذ الثقافة الوطنية طريقها في عمق نسيج المجتمع وتصبح جزءا من كيان المواطن عقلاً وروحاً ووجداناً واداءً ثقافياً يأخذ اسبقيته واولويته على الدين والعقيدة والمذهب والطائفة من واقع ان الوطن يكتنف ويحتضن الدين والعقيدة والمذهب والطائفة وليس العكس!! ان على المثقف البحريني الحر والتنويري في وطنيته المعادية لبعضنا الكراهية الطائفية والمذهبية التي تشد خناق المجتمع ان يضيق من سكراته المذهبية والطائفية وان يشق قلب الثقافة الوطنية البحرينية بوهج الحرية ومسئوليتها الموضوعية والعقلانية تجاه الوطن البحريني الذي تحدق به اطماع الطائفية البغيضة في الداخل والخارج!!.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها