النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11248 السبت 25 يناير 2020 الموافق 30 جمادى الأولى 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    5:03AM
  • الظهر
    11:50PM
  • العصر
    2:54PM
  • المغرب
    5:15PM
  • العشاء
    6:45PM

كتاب الايام

تصدير ثورة الإخوان المسلمين

رابط مختصر
العدد 8592 الخميس 18 أكتوبر 2012 الموافق 2 ذو الحجة 1433

المؤسف له أن تنظيم جماعة الإخوان المسلمين يعتقد بأن الدول الأسهل اليوم للإبتلاع هي دول مجلس التعاون الخليجي، والسبب أن الجماعة ترى - حسب اعتقادها - بأن حكومات الدول الخليجية هي حكومات رخوة وضعيفة وأنها تقع تحت وطأة التهديدات الإيرانية الصفوية الجديدة، لذا تسعى جماعة الإخوان المسلمين من خلال خلاياها النائمة إلى بعض التحرشات في المجتمعات الخليجية لقياس ردود الفعل فيها من قبل الحكومات والشعوب الخليجية، لذا تتباكى جماعة الإخوان المسلمين على مجموعة الستين (أعضاء في جمعية الإصلاح الإسلامية) المعتقلين في دولة الإمارات على خلفية المؤامرة الإنقلابية التي لا تزال خيوطها تتكشف للأجهزة الأمنية هناك. ما تعرضت له دولة الإمارات هذه الأيام من محاولة انقلابية إخوانية ليس الهدف فيها الإمارات السبع، ولكن الهدف هو دول مجلس التعاون الخليجي، فجماعة الإخوان المسلمين بعد أن وضعت أياديها على مفاصل الدولة المصرية، وتغلغلت داخل المجتمع التونسي، وسيطرت على إحدى الولايات المتصارعة في الجماهيرية الليبية، وتنتظر سقوط سوريا على أيدي الجيش الحر، نرى المشروع الإخواني اليوم يتجه إلى دول الخليج التي زرع فيها بالأربعينيات تلاميذ حسن البنا العائدون من مصر. المؤسف أن بعض القيادات الإخوانية في الخليج تحاول التبرؤ من التنظيم الأم في مصر، وأنها جماعة إخوانية خليجية تختلف عن التكوين الرئيس والأم، ولكن الحقائق جميعها تؤكد بأن الجماعة تنتظر ساعة الصفر لتصدير الثورة الإخوانية كما هو الحال اليوم مع جمعية الوفاق وتوابعها، فالجميع يرى أعمالها العنفية في الشارع في الوقت الذي ترفع فيه شعار السلمية، والجميع يرى فكرها الانقلابي في الوقت الذي تنادي بالديمقراطية والتعددية، والجميع يرى تبعيتها إلى حزب الدعوة العراقي مع أدعائها الوطنية!. جماعة الإخوان جماعة إقصائية لكل المختلفين معها، بل ولديها في مؤسساتها وبين أفرادها قوائم سوداء ضد خصومهم، فقد تبنت ثقافة (إما معي أو ضدي)، لذا لا تؤمن بالرأي والرأي الآخر، وتنتهز الفرص كما جرى في أحداث 25 يناير بمصر حينما سحبت البساط من تحت أقدام الشباب المصري الذي خرج للشوارع والميادين مطالباً بالتغيير، لذا تواجد الجماعة الإخوانية منذ الأيام الأولى في ميدان التحرير لتصوير المشهد وكأنها قائدة الثورة والتغيير والفتح المبين. اليوم دول الخليج تعاني الأمرين، تعاني مد صفوي إنقلابي بانت علاماته في أحداث البحرين حينما رفع شعار السلمية بجوار المشانق والمقاصل بالدوار، ومد إخواني تعاني منه دولة الإمارات العربية المتحدة، وفي نظرة تحليلية لأبسط الناس تعاطى مع السياسة يرى بأن المنطقة قادمة على تقسيم جديد وتمزيق بشع، يفوق مشروع سايس بيكو (سيء الصيت)، فالمتأمل في الدول التي هبت عليها رياح التغيير تحت شعار (الربيع العربي) يرى أنها لا تزال تعاني فقدان الأمن والاستقرار، ولعل مصر العروبة اليوم تعاني خطر التقسيم والتفتيت استجابة لمشروع تغيير هوية المنطقة، فالإخوان المسلمين اليوم يريدون الاستفراد بالحكم، والقوى السياسية الأخرى تدافع من أجل التواجد في الساحة السياسية، والأقباط يتحركون للتواجد واثبات الذات، لذا فإن التغيير في المنطقة وتغيير الحكومات بهذا الشكل يجعل تلك الدول جديدة في تكوينها وتواجدها، وفي قياس زمني سنجد أن الدولة والحكومة الأقدم هي إسرائيل!. تصدير الثورة جاء في نسخته الأولى من نظام ولاية الفقيه في بداية الثمانينيات حينما استولى الإمام الخميني على سدة الحكم في إيران، واليوم يعاد الحديث عن تصدير الثورة من جماعة الإخوان المسلمين مع أول يوم لتنصيب الرئيس محمد مرسي، فجميع المؤشرات تشير إلى تحركات إخوانية كبيرة في منطقة الخليج لتصدير الثورة رغم التطمينات من قيادات إخوانية بمصر كما جاء على لسان القيادى بجماعة الإخوان المسلمين كارم رضوان ومسؤول المكتب الإداري للجماعة بالقاهرة (على أن الإخوان لا تصدر الثورات لأي دولة عربية أو غيرها)، بل لا توجد نية لتصدير الثورة كما جاء على لسان الرئيس المصري الجديد محمد مرسي أثناء حملته الانتخابية. التقارير اليوم تشير إلى هناك ثلاث دول خليجية مستهدفة من قبل جماعة الإخوان المسلمين، وأن هناك تدفقات مالية كبيرة بلغت 3.67 مليون دولار من تنظيم في دولة خليجية، فرغ النفي الإخواني إلا أن مشروع تصدير الثورة الإخوانية تحت شعار الربيع العربي غير مستبعد، فجمعية الوفاق اليوم بفعالياتها وأنشطتها وسفرات أعضائها ومشاركتهم الخارجية تكشف عن تدفقات مالية عالية مع أنها تتباكى لحالة الفقر والحاجة التي تعيشها ويعيشها أعضاؤها. مع كل الاحترام للمختلفين مع رؤية وتحليل قائد شرطة دبي الفريق ضاحي خلفان إلا أن شعوب دول مجلس التعاون تقف مع تحليلاته لأنه قائد الشرطة ورجل الأمن الأول في دولة الإمارات العربية المتحدة، فهو أول من حذر من جماعة الإخوان ومشروعهم، ففي تصريحه الذي أطلقه في مارس الماضي أشار إلى أن هناك مخططا دوليا من جماعة الإخوان المسلمين ضد دول الخليج، وهذا ليس ببعيد على جماعة الإخوان المسلمين، فمشروع تفتيت وتقسيم وإعادة رسم المنطقة هو المشروع الذي تحدثت عنه وزارة الخارجية الأمريكية في عام 2003م، والأيام ستكشف المزيد.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا