النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11207 الأحد 15 ديسمبر 2019 الموافق 16 ربيع الثاني 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:52AM
  • الظهر
    11:32AM
  • العصر
    2:28PM
  • المغرب
    4:48PM
  • العشاء
    6:18PM

كتاب الايام

أبعاد

وزير العدل.. القول الفصل

رابط مختصر
العدد 8589 الإثنين 15 أكتوبر 2012 الموافق 29 ذو القعدة 1433

من حضر لقاء وزير العدل مع أعضاء جمعية الصحفيين سوف يلاحظ دون كبير عناء مدى الشفافية والمصداقية في حواره، ومن قرأ تفاصيل الحوار بعد نشرها سوف يقف على مدى جدية الحكومة ومصداقيتها في معالجة الأزمة وتداعياتها وصدق نواياها في غلق ملف الازمة والانتقال إلى البناء على ما تم إنجازه من مكاسب اصلاحية طوال عقد من الزمن البحريني المختلف تماماً في توجهاته وفي خياراته لإعادة تجديد النهضة والنهوض بالمملكة. هاتان علامتان بارزتان في الحوار المطول الذي فتح فيه وزير العدل عقله وقلبه للكتاب والصحفيين الذين زارهم في مقرهم «جمعية الصحفيين»، ومن ناحيتهم أسهبوا بلا تردد في طرح جميع تساؤلاتهم وملاحظاتهم وتعليقاتهم بلا تحفظ.. ما يؤشر ان الجميع هنا في البحرين حريص على معالجة الازمة وآثارها، لكننا واقعاً نواجه «جماعة» ركبت رأسها بعناد غير مفهوم ومصرة على المضي دون بصيرة او تبصر في حماقة التصعيد رغم كل الخسائر التي تكبدها الوطن والمواطنين وفي مقدمتهم أنصارها من الصغار والشباب الذين غرر بهم خطاب «التأجيج» حسب وصف الوزير. وتوصيف الوزير لخطاب الوفاق بأنه خطاب «تأجيج» وهو في الحقيقة توصيف دقيق واختياره لمصطلح «التأجيج» هو القول الفصل في القضية التي تشغلنا كمثقفين ومحللين وكتاب قلبنا على الوطن كل الوطن وشاغلنا الشاغل هو الوصول إلى حل ناجز نخرج به من وضع يبدو أن اطرافاً في الداخل واطرافاً في الخارج لا تريد لنا الخروج منه حتى تستنفدنا الازمة وتستهلكنا قوى التأزيم التي اختارت بوعي خطاب التأجيج بوصفه فتيلاً يغذي استمرارية عنف الشارع الوفاقي، واستمرارية العنف تقطع الطريق على كل مبادرة عقلانية متوازنة لحل الازمة ومعالجة تداعياتها بحكمة التوافق الوطني الذي يدرك المؤزمون اننا لن نبلغه ولن نحققه ولن نتفق عليه ما دام عنف الشارع يتصاعد على خلفية خطاب التأجيج، الذي يلعب دورين دور الوقود ودور تحريك العنف دون ان يظهر شارع العنف لتحرق وتدمر ونرمي المولوتوف ولكنها بخطاب التأجيج هي الاصل وهي الجذر الذي تنطلق منه جميع أعمال العنف اليومي في الشارع الوفاقي، وهو شارع يسمح للوفاق ويأتمر بأوامرها وينتهي عن نواهيها وهي النواهي التي لم تصدر لا من الوفاق ولا من مرجعيتها لتدين عنف الشارع، ناهيك طبعاً عن احجامها وامتناعها المطلق عن ادانة العنف بوصفه اسلوباً ووسيلة لإدارة الخلاف. كل مكونات الشعب والمجتمع البحريني يقلقها عنف الشارع الوفاقي وتضاعف قلقها هذه الأيام تصعيد عنف ما بعد جنيف وظاهرة الاعتداء على العمالة الاجنبية والآسيوية بوجهٍ خاص التي أصبحت مستهدفة باعتداءات إرهابية القصد منها بث الرعب وترهيب هذه العمالة لاجبارها على الرحيل أو التوقف عن العمل والانتاج بما يضر بأصحاب الأعمال وتعطل مصالح المواطنين والخدمات اليومية الحياتية المباشرة التي تؤديها هذه العمالة في الاحياء والفرجان عبر الدكاكين والورش والكراجات. ومحاولة الوفاق لخلط الاوراق في التهرب من مسؤوليتها المباشرة عن تأجيج شارعها وتحريضه بإعلانها المبهم حول قبولها بالحوار وهو حوار مشروط من جانبها بشروطها دون ان تضع في الاعتبار رؤى الآخرين من مكونات المجتمع هو في الواقع خلط مكشوف تفضحه خطابات تأجيج تصدر على مدار الساعة من قياداتها ومن مكائنها وكتيباتها الاعلامية في الداخل والخارج بما يشكل وبما يعكس نقضاً وتناقضاً يصب مباشرة في مجرى جحيم التأجيج اليومي، دافعاً بشارعها إلى تصعيد أعمال عنفه بشكل استفز المكونات الشعبية والمجتمعية الأخرى وهو أحد أهداف الوفاق التي تسعى كما هو واضح لبلوغ مرحلة اصطدامات مباشرة مع المكونات الشعبية والمجتمعية الأخرى، سعياً منها لفتح ثغرة للتدخل الاجنبي في بلادها وفرض الوصاية والحماية واجتزاء السيادة الوطنية لحكومة البحرين داخل بلادها ودولتها.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا