النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10942 الاثنين 25 مارس 2019 الموافق 18 رجب 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:18AM
  • الظهر
    11:44AM
  • العصر
    3:11PM
  • المغرب
    5:51PM
  • العشاء
    7:21PM

كتاب الايام

شيوخ أجرموا في حق الوطن وأهله!!

رابط مختصر
العدد 8587 السبت 13 أكتوبر 2012 الموافق 27 ذو القعدة 1433

إن أكبر وأبشع الجرائم التي ترتكب اليوم في حق الوطن والمواطنين، والتي ينبغي أن يحسم القضاء حكمه تجاهها ، هي جريمة التحريض والتأليب وابتزاز عقول الناس وخاصة الأطفال والشباب من فوق المنابر الدينية التي استغلها بعض شيوخ و(مراجع) المعارضة الاستقوائية.. إن هؤلاء الشيوخ وبسبب تأليبهم الغدري الآفوي، قادوا أبناءنا للدمار واقتحام مغامرات طائشة غير مسئولة وغير معروفة نتائجها، قادوهم للحقد على الوطن وعلى خيراته ومقدراته، قادوهم للحقد على أنفسهم ورميها دون وعي في جحيم التهلكة.. شيوخ (شوّكوا) رؤوسهم بعمائم الورع والتقوى وراحوا يعيثون ـ بزعمهم أنهم ولاة الحق في الأرض ـ فسادا فيها، وآمنوا أن كل ما يصدر عنهم من قول أو فتوى هو في وارد التصديق والتنفيذ ، وأنهم الفئة أو الطائفة المنزهة من كل خطأ، وعدا هذه الطائفة باطل وقبض ريح.. قسموا الوطن إلى وطنين وصدقهم من يستلذ بغسيل دماغه يوميا عبر خطبهم المحرضة المؤلبة التي تنفث سمها الزعاف في جسد الوطن دون هوادة ، فراح من ذاق عسل هذا السم يلوح برايات الإرهاب والترويع باعتبارها بيارق النصر القادم، ويشعل الأرض بحريق حمقه وانقياده المجنون إلى تخرصاتهم الجحيمية دون أن يدرك أو يوقف للحظة عجلة انجرافه نحو الكارثة القادمة التي كان وراء حدوثها وإشعالها شيوخ التحريض والتأليب.. يتحدثون عن الوطن وضرورة الاستشهاد من أجله وهم أول من يخونه وأول من يستقوي عليه بأعدائه الطائفيين والإرهابيين، وللأسف الشديد يكون الشباب والأطفال ومن تشبعت أدمغتهم بخطبهم الإجرامية أول ضحاياهم وأول من يستبسل ويستشيط من أجل التضحية بغيره من أبناء وطنه، وأول من تزدوج هويته بين الوطن وبين من يستقوي عليه من خارج الوطن.. يقودونهم للمحرقة، وحين يكونوا وقودها ورمادها، يشعلون المنابر هتافا وصراخا وعويلا ملؤه الترهيب والترويع ويتهمون من يدافع عن نفسه وعن وطنه بأنه مجرم بينما ضحاياهم شهداء أعزاء.. يعرضون أبناءهم عمدا لجحيم تهلكتهم كي يضطر من يدافع عن نفسه وعن وطنه من رجال الأمن أو من الناس الآمنين إلى حماية نفسه والوطن مهما كانت النتيجة، وكي يحصوا بعدها عدد القتلى والشهداء ويقدموها في (أسوء) صورة أمام من صدق أكاذيبهم من منظمات حقوق الإنسان أو من الدول ذات المصلحة الاستهدافية للبحرين وكيانها وحكمها، ولعل أسوء الأمور أن تجد بعض أكاذيبهم صداها (القانوني) في القضاء .. يهللون ويكبرون من فوق المنابر، ويعممون التهليل والتكبير فوق أسطح البيوت، إذا راح ضحية إرهابهم وفوضاهم غير الخلاقة بعض رجال الأمن، بل ويبررون الجرائم البشعة التي ارتكبها ضحاياهم (المغسولين) من الشباب، ويسعون إلى الترويج لها عبر كافة الوسائط والوسائل باعتبارها حربا مقدسة ضد الأعداء في الوطن، بينما هي في حقيقة الأمر حربا (أذرعية) أخرى لنصرة حكومة طهران في الوطن.. يرجون المنابر رجا من أجل الدفاع عن ضحاياهم الذين ارتكبوا مثل هذه الجرائم البشعة ويبررون عبرها جرائمهم بإدانتهم لمن راح ضحيتها من رجال الواجب.. يزعقون باستماتة طوال الليل والنهار في داخل الخارطة الوطنية وخارجها من أجل الدفاع عن من تم اعتقالهم من الخارجين على القانون وممن رفع راية إعلان البحرين جمهورية إسلامية، غير مبالين بالنتائج التي تتهمهم بالخيانة العظمى ضد الوطن وكما لو أنهم ـ للأسف الشديد ـ على علم بتبرئتهم من القضاء مسبقا.. تتنقل عمائمهم في أرض الله الواسعة ليعلنوا لكل منظمة وشعب مظلوميتهم وأحقيتهم في السلطة وهم ـ للأسف الشديد ـ في مأمن من سلطة الوطن، حيث الأبواب مفتوحة على مصاريعها متى ما غادروا الوطن ومتى ما عادوا إليه. يزجون بنسائهم وأطفالهم في كل مسيرة ومواجهة، وهم على ثقة بأن ما سينجم عن هذه المواجهة سيكون في (ميزان حسناتهم)، غير مكترثين بالنتائج الوخيمة التي ستترتب على هذه المواجهة الحمقاء، ويا ترى من يقود هؤلاء إلى الجحيم غيرهم؟! يدفعون بهم إلى مستنقع معسكرات بؤر الإرهاب العقائدي في إيران ولبنان وسوريا والعراق ومن (تشاكل) معهم في دول أخرى عربية أو أجنبية، مجبولين بالخطب المنبرية المؤلبة والمحرضة، مهيئين أنفسهم ليوم (الجهاد)، وحين يفضح أمرهم ويخضعون للقانون والمساءلة، يستشيطون ويستميتون عبر خطبهم من أجل تبرير دروسهم العسكرية المتآمرة على الوطن وأهله.. لقد سقّطوا النظام في خطبهم، وأهانوا رموز الحكم، وبرروا احتلالهم لمجمع السلمانية الطبي، وأشعلوا الفتن بين أبناء الوطن الواحد، واستقووا بالخارج على نظام الحكم والوطن وبرروا جرائمهم التي ارتكبوها في حق رجال الواجب وفي حق بعض أهل الوطن الآمنين، وصمتوا عن فوضاهم واعتداءاتهم على جامعة البحرين ومدارس وزارة التربية والتعليم، ورفعوا شعار (اسحقوهم) في كل مواجهة مع رجال الأمن، ودعوا إلى ترويع أهل الرأي وإرهابهم، وجرائم أخرى كثيرة ارتكبوها في حق أنفسهم والوطن وأهله.. فكان الأولى بوزارة العدل أن تتخذ إجراء قانونيا صارما تجاه المحرضين والمؤلبين من شيوخ ومرجعيات المعارضة الاستقوائية، إجراء لا يقل في صرامته عن مرتكب جريمة الخيانة العظمى أو المحرض على قتل الأبرياء، بجانب منعهم من صعود المنبر تماما وذلك أضعف الإيمان، بدلا من الاكتفاء بالرد عليهم أو إدانتهم بـ (تحرج) وكما لو أن ما تخرص به هؤلاء المحرضون الخارجون على القانون يصدر عن صاحب قرار توازي سلطته سلطة وزارة العدل نفسها!!

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها