النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11250 الإثنين 27 يناير 2020 الموافق 2 جمادى الثاني 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    5:03AM
  • الظهر
    11:50AM
  • العصر
    2:54PM
  • المغرب
    5:16PM
  • العشاء
    6:46PM

كتاب الايام

الخليج وأطماع اخوان المسلمين

رابط مختصر
العدد 8587 السبت 13 أكتوبر 2012 الموافق 27 ذو القعدة 1433

لم تعد أطماع جماعة الأخوان المسلمين في الخليج العربي ودوله بخافية على أحد، فجميع المؤشرات تشير إلى أن هناك تحركاً خفياً من الجماعة في أتجاه دول الخليج العربية، خاصة بعد صرخة قائد شرطة دبي الفريق ضاحي خلفان(تنظيم جماعة الإخوان المسلمين يسعى للإطاحة بأنظمة الخليج، فجماعة الإخوان المسلمين بعد المكاسب التي حققتها على الساحة المصرية بمظلة الربيع العربي، وإنتهاز الفرصة التاريخية التي قدمها شباب مصر للجماعة تستعد اليوم لإكمال مشروعها الإنقلابي بدول الخليج. فالربيع العربي كما يحلو لجماعة الإخوان المسلمين تسميته عبر قنواتها الفضائية قد حقق الكثير للجماعة، بداْ من تونس ومروراً لمصر وليبيا واليمن، وبإنتظار سقوط بشار الأسد بسوريا، فالمشروع الإخواني بالمنطقة أوسع وأشمل، فالأنظار الإخوانية تتجه إلى منابع النفط ومياه الخليج الدافئة، فالخطأ أن يتصور الفرد بأن جماعة الإخوان ستكتفي بوضع يدها على الشمال الأفريقي، بل ستمتد أمبراطوريتها إلى دول الخليج العربي، فها هي الجماعة الإخوانية اليوم تتحرك في إتجاه حكومات المنطقة. لقد جاءت قبل فترة تحذيرات دولة الإمارات العربية المتحدة من الفكر الإنقلابي الذي تحمله جماعة الإخوان المسلمين، فالجماعة اليوم ليست هي جماعة الأربعينيات التي أسسها حسن البنا تحت شعار(يعذر بعضنا بعضاً)، وليست جماعة السبعينيات التي أعتقلها الرئيس المصري محمد أنور السادات وهي ترفع شعار(الإسلام هو الحل)، ولكنها اليوم جماعة تحمل مشروعاً وفكراً إنقلابياً، والمؤسف أن هذا الفكر بدأ في الخروج إلى العلن في ربوع المجتمعات الخليجية التي أبهرتها شعارات الربيع العربي. جماعة الإخوان المسلمين الخليجية لم تعد تلك التي تجمع التبرعات والصدقات في الشوارع العامة والجوامع والمساجد، ولا يقتصر عملها على كفالة الأرامل والأيتام، ولكن اليوم أصبح ذراعاً سياسياً وأقتصادياً للجماعة الأمة في مصر، والأخطر أنها تبنت الفكر الإنقلابي في دول مجلس التعاون كما صرح وزير خارجية دولة الإمارات العربية المتحدة الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، وهذه الحقيقة لا يمكن أخفاء، ولا يمكن نفيها، ولا يمكن تكذيبها حتى من أقرب المقربين من جماعة الإخوان، ولمن شاء فلينظر إلى تحركاتها الحثيثة للسيطرة على مفاصل دول مجلس لاتعاون وأبرزها الموارد البشرية، وأستعدادهم للإنقضاض على حكومات المنطقة متى ما سنحت الفرصة. قبل أشهر عرضت قناة العربية فيلماً مصوراً عن الإنقلابات التي تقودها جماعة الإخوان المسلمين من أكاديمية التغير في دولة خليجية شقيقة، وكيف أن مرشدها غير المعلن هناك يدير هذه الأكاديمية مع بعض من أقاربه، مستغلاً مشروع الربيع العربي الذي تديره جماعة الإخوان المسلمين بمباركة بعض الدول الأقليمية. يضحك البسطاء من الناس والسذج من البشر حينما يتم كشف الحقيقة المرة لهم من أن جماعة الإخوان المسلمين في الخليج العربي لها أرتباط بالتنظيم الأم في مصر، وأنها تحمل نفس الفكر الإنقلابي في مصر، ويتعجب البعض للارتباط العضوي مع الجماعة الأم والتنظيم الرئيسي، والحقيقة أن مثلما أن جمعية الوفاق لها أرتباط عضوي بحزب الدعوة(العنفي) العراقي، فإن جماعة الإخوان المسلمين تحمل نفس الفكر للتنظيم الرئيسي، بل إن تحركهم الأخير بدولة الإمارات العربية المتحدة بلغ الخطوط الحمراء إلى درجة التحذير العلني من قبل وزير الخارجية. دولة الإمارات العربية المتحدة أمتلكت الشجاعة الكافية لمواجهة أصحاب الإنقلابي في مهدهم، فقد كشفت عن خيوط المؤامرة التي تديرها جماعة الإخوان، فقد ألقت دولة الإمارات القبض على شبكة إنقلابية تضم ستين فرداً من جماعة أخوانية تسعى للإطاحة بالحكومات الخليجية، خاصة وأن جماعة الإخوان لا تؤمن بالديمقراطية ولا التعددية ولا الدولة المدنية، وهذا ما حذرت منه دولة الإمارات العربية المتحدة حينما رأت الأصابع الإخوانية وهي تحاول تعكير صفو الأمن في الدولة الأكثر أستقراراً ورخاءً من بين دول الخليج العربي. من هنا فإن المسئولية اليوم تدعو الجميع للتصدي للفكر الإنقلابي، فالجميع اليوم أمام تحدي كبير سوءاً على مستوى الحكومات أم الأفراد، إذ لا بد من التنسيق بين دول الخليج العربي لموجهة المد الإخواني الذي يتسهدف أمن واستقرار المنطقة مستغلاً في ذلك مشروع الربيع العربي، الربيع الذي بشرت به وزيرة الخارجية الأمريكية السابقة(كوندليزا رايس) في عام 2003م حينما طرحت مشروع شرق أوسط جديد بديل عن مشروع سايس بيكو!!.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا