النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11927 الجمعة 3 ديسمبر 2021 الموافق 28 ربيع الآخر 1443
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    4:45AM
  • الظهر
    11:27AM
  • العصر
    2:26PM
  • المغرب
    4:45PM
  • العشاء
    6:15PM

كتاب الايام

دفء اللســـــــــــــــــــــــان!

رابط مختصر
العدد 8585 الخميس 11 أكتوبر 2012 الموافق 25 ذو القعدة 1433

...على الثقافة ان تتحرك فقد طال ليل السياسة.. فالثقافة محرك حقيقي للسياسة.. ولم تكن السياسة في يوم من الايام محركا حقيقيا للثقافة! من المتعلم الى غير المتعلم.. ومن الثقافي الى من ليس ثقافيا. ومنذ أكثر من سنة ونصف السنة والسياسة تحاول فك اشكال الخناق الطائفي الذي يأخذ بالمجتمع البحريني الى ظروف استثنائية تؤرق اوضاع الجميع.. دون ان تصل السياسة الى نتائج ناجعة! ولسنا هنا بصدد الاسباب والنتائج التي اودت بالمجتمع البحريني الى مثل هذه الاوضاع الاستثنائية التي لا يتمناها احد لوطن اصبحت لقمة العيش فيها طعما للملتوف والغاز المسيل للدموع! وعلينا من أجل فك اشتباك الملتوف بالغاز المسيل للدموع ان نتوحد على ايقاع الدفء الثقافي: من دفء الثقافة الى دفء اللسان الى دفء القلب الى دفء الوطن! ان دفء الثقافة يشكل البلسم الشافي المعافي لأي معضلة سياسية يواجهها الوطن في مسار حياته! وعلى الثقافة في انشطتها المادية والمعنوية ان تحرك دفء اللسان ودفء القلب ودفء الوطن وتأخذ بيد الجميع الى طاولة حوار يسودها دفء اللسان ودفء القلب ودفء الوطن وهذا لن يكون الا اذا اخذ التحول انعكاسه من دفء الوطن الى دفء القلب الى دفء اللسان. وعلى محبة الوطن ان تسود مجردة من الاهواء السياسية والمذهبية الدينية والطائفية وان تأخذ طريقها الى دفء الثقافة ودفء القلب ودفء اللسان ودفء الوطن! بهذا يمكن تهيأة طاولة حوار لمنفعة الوطن وحرية الوطن وازدهار الوطن.. ان دفء الثقافة في دفء الحوار الذي يستهدف حرية المواطن في عدل القانون في المساواة في المواطنة بين ابناء الشعب! وعلى كل فريق النزول من علياء غرور امتلاك الحقيقة الوطنية وحده.. فالحقيقة الوطنية ملك للجميع وليس لفريق دون الفريق الآخر.. ولذا فإنها بالضرورة الاجتماعية ملك للجميع وليست ملك فئة أو طائفة او حزب او قبيلة.. وان ذلك في علم الثقافة وليس في علم السياسة! إننا في وضع معقد مقتضاه تفعيل الثقافة واعطائها حق قيادة السياسة وتوجيهها الى دفء اللسان ودفء القلب ودفء الوطن! الثقافة تروض السياسة الى دفئها الانساني خلاف السياسة التي تفتري على الثقافة وتحرفها عن مسارها الانساني الثقافي الذي يعانق بهجة الوطن.. ان بهجة الوطن في الثقافة: في الشعر في الحب في الادب في الموسيقى في الغناء والرقص وعناق الانسان للإنسان وفي العبادة والصلاة والدعاء لمحبة الله في الناس ومحبة الناس في الله! ان دور الثقافة مطلوب في مثل هذه الاوضاع المأساوية التي تأخذ بالوطن والثقافة الى تهلكة التشنج السياسي وبيع الوطن في المزاد السياسي اكان اقليميا أم على صعيد العالم! ان تضافر المثقفين البحرينيين كتابا وصحفيين وادباء وشعراء ومسرحيين ومبدعين ومخرجين وفنانين من اجل النهوض بالثقافة وتفعيل دورها الثقافي في اخراج الوطن من محنته واجب وطني ثقافي رائد لا يخضع لأي اعذار او مبررات مهما كانت اسبابها لدى هذا المثقف او ذاك.. فالثقافة بطبيعتها الانسانية فوق كل اعذار الكسل والخوف والتنبلة وعدم المبالاة والهروب من المسؤولية الوطنية لأي مثقف بحريني يحمل ضمير وشرف الثقافة ودورها الوطني.. ان كثيرا من الوجوه الثقافية اختفت في شدة الوطن وكان لها ضجيح ثقافي ونقدي على الساحة الثقافية في رخاء الوطن ولا حاجة بجدولة اسمائهم الثقافية فهم يعرفون انفسهم واحدا واحدا. ان حرية الكلمة وديمقراطية الجملة الثقافية يجب ان تأخذ دورها في دفء الثقافة ودفء اللسان ودفء القلب ودفء الوطن وهي منوطة بكل كتاب وادباء وشعراء ومثقفي وفناني مملكة البحرين المضمرة ضمائرهم بدفء الثقافة في الخليج والجزيرة العربية! لنبتهل بالثقافة الوطنية في دفء انشطتنا الثقافية من أجل التوحد الثقافي في دفء الوطن!.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها