النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11250 الإثنين 27 يناير 2020 الموافق 2 جمادى الثاني 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    5:03AM
  • الظهر
    11:50AM
  • العصر
    2:54PM
  • المغرب
    5:16PM
  • العشاء
    6:46PM

كتاب الايام

مشـــــــــــاركتهم بســــــبب الفوبيــــا

رابط مختصر
العدد 8585 الخميس 11 أكتوبر 2012 الموافق 25 ذو القعدة 1433

مشاركة المئات أو الآلاف لبعض الفعاليات أو الندوات السياسية ليست دليلاً على إيمان الناس بتلك الجمعية أو برنامجها أو أهدافها، فهناك أسباب أخرى تدفع بالجماهير لحضور تلك الفعاليات أو الندوات، فمنها لقمة العيش أو الخوف من شيء أو أنتظار أمر ما، ولو بحث الفرد في أسباب مشاركة بعض الناس تلك الفعاليات لوجد العشرات من المبررات التي تدفع بهم لحضورها رغم إفلاسها السياسي ونتائجها العنفية. في المشهد البحريني نجد أن الكثير من المشاركين في تلك الفعاليات والندوات يكون الدافع لهم هي حالة الفوبيا التي أصيبوا بها، فهناك فئات من المجتمع أصيبت بفوبيا المجهول التي زرعها بعض الخطباء والساسة في نفوسهم، لذا يشاركون في الفعاليات والندوات لا من أجل دعم برامج الجمعية ومطالبها ولكن بسبب فوبيا المجهول. لتقريب الصورة أكثر نجد إن تجمع الفاتح بالعام الماضي الذي قارب الخمسمائة ألف لم يخرج دعماً لجمعية أو حزبا أو جماعة، ولكن خرج لحالة الخوف التي أصيب بها الكثير من الناس حينما رأوا السيوف والخناجر والأدوات الحادة وهي ترفع في دوار مجلس التعاون تحت شعار التسقيط والموت والرحيل، لذا كان السبب الرئيس لمشاركتهم في فعاليات تجمع الفاتح هو فوبيا المجهول، وزال الخوف بعد إعلان حالة السلامة الوطنية، فإن عاد الخوف سيعود الناس إلى تجمعهم مرة أخرى. الحالة نفسها مع جماهير جمعية الوفاق وتوابعها، فقد أحتشد الناس في بعض المسيرات والاعتصامات حينما أصيبوا بحالة الخوف التي جاءت بها بعض الخطب المنبرية والندوات السياسية والقنوات الفضائية ومراكز التواصل الاجتماعي، فالتخويف هو أحد الأسباب الرئيس التي تدفع بالناس للمشاركة، فلا تزال تمارس ضدهم عملية التخويف من كل شيء، من رجال حفظ الأمن، ومن الطائفة الأخرى، ومن حديثي الجنسية، ومن قوات درع الجزيرة، لذا يتعرض الشارع إلى عملية تخويف مستمرة ليستمر الناس ورقة سياسية ضاغطة لتحقيق مكاسب حزبية ضيقة!. الغريب أن بعض الكتاب يحاول الاستفادة من الأعداد الكبيرة التي تشارك في تلك الندوات والفعاليات ليؤكد صوابية برنامجه ومشروعه الذي يحمله، لذا يعتبر كثرة المشاركين في المسيرات والندوات إنتصاراً سياسياً، والحقيقة أن حالة الخوف تقاس بعدد المشاركين، فكلما زاد العدد عرفت درجة الخوف لدى الناس. فحالة الخوف أو الفوبيا التي أصيب بها بعض الناس كانت من جراء بعض الخطب المنبرية، فالجماهير التي تحضر الفعاليات والندوات تتعرض لموجات من التخويف، الأمر الذي يدفعها إلى الاستسلام الكامل، فلا أعتراض ولا نقد ولا تحليل، فهم يمتثلون للمثل القائل: أربطها براس عالم وأخرج سالم، والأبشع هو التغرير بالشباب والناشئة في تلك الندوات، وتصوير المشهد لهم وكأنهم على أعتاب غزوة من غزوات الإسلام، لذا يندفع بعض الشباب في آخر المسيرات للأعتداء على رجال حفظ الأمن والمواطنين والممتلكات العامة والخاصة مرددين شعار السلمية. عشر سنين والشباب والناشئة في تلك الندوات يتم شحنهم وتأجيج صدورهم، عشر سنين وأعداء الوطن ينفثون سمومهم بدعوى حرية التعبير، ولكن المجتمع الدولي أفشل مخططهم وكشف زيفهم حينما فتح تحقيقاً شاملاً لكل القضايا على الساحة البحريني، فقد أتضحت للمجتمع الدولي حقيقة بأن ما جرى في هذا الوطن وأنه ليس إصلاح وإنما عملية إنقلابية الدافع الرئيس فيها هو تحقيق حلم إيران في المنطقة!. البسطاء من الناس يرفضون العنف جملة وتفصيلاً، ويعتبرون ما يمارسه مجرماً وخارجاً على القانون، لذا لا يبحثون له عن مبررات أو مسوغات لأعماله العنفية، ولكن المؤسف أن يتبنى بعض الكتاب تلك الأعمال ويبحثون لها عن مبررات، فإذا العالم بأسره قد وافق على تقرير حقوق الإنسان، ووافق على تقرير بسيوني، ووافق على مرئيات حوار التوافق الوطني، فكيف بكتاب وصحفيين يرون الحقيقة واضحة لديهم. من هنا فإن كثرة الأعتصامات أو كثرة المشاركين فيها ليست دليلاً على صواب ما يطرح فيها، فقد يكون دافعم الخوف من المجهول، وخطورته أن يتم تغير هويتهم وعزلهم عن مجتمعهم وحشرهم في كنتونات طائفية كما هو الحال في عراق العروبة!.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا