النسخة الورقية
العدد 11120 الخميس 19 سبتمبر 2019 الموافق 20 محرم 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:05AM
  • الظهر
    11:32AM
  • العصر
    2:59PM
  • المغرب
    5:38PM
  • العشاء
    7:08PM

كتاب الايام

أبعاد

التصعيد الأخير.. ما الهدف وهل من نهاية؟؟

رابط مختصر
العدد 8582 الإثنين 8 أكتوبر 2012 الموافق 22 ذو القعدة 1433

في الوقت الذي كانت فيه الدولة تعلن عن توجهاتها لمعالجة آثار الأزمة ولملمة جروحها وفي الوقت الذي كانت فيه بعض الاطراف تسعى لإشاعة مناخات التصالح وتعمل على إعادة اللحمة الوطنية، خرجت علينا وبقوة هذه الأيام دعوات وخطابات وتصريحات وتغريدات ومقالات أعادت انتاج مفرداتها ولغتها من مفردات ولغة الدوار بكل ما فيها من تهديد ووعيد وتصعيد زاد المناخ تلويثاً وأعاد الاصطفافات الفئوية من جديد وهو ما نستطيع ان نسميه هنا خطاب ما بعد جنيف. وإذا لم نأخذ الأمور بسذاجة فإننا نفهم انه خطاب لم ينشأ من فراغ ولم يأتِ هكذا صدفة أو نتيجة ردة فعل لجلسة جنيف التي خابت فيها المعارضة.. فهو في الواقع التحليلي السياسي الذي نذهب إليه قد جاء ليشكل الخطوة التي تم اعدادها والتحضير لها منذ فترة ما قبل جنيف، حيث وضع قادة المعارضة احتمال فشلهم في جنيف هذه المرة «وهو ما حصل» فكانوا مستعدين ومهيئين لمرحلة جديدة عنوانها التصعيد في الداخل بأعمال شغب وتخريب واعتداءات وحرق وتدمير تقابلها في الخارج «كتيبة الاعلام المعارض المقيم في الخارج» بحركة اعلامية واسعة عبر الفضائيات والصحف لتزييف وتحريف المشهد في الداخل «مشهد التصعيد»، بهدف القيام بحملة ضغط واسعة وكبيرة ضد البحرين تكون مدعاة لاستصدار إدانات دولية وحقوقية ضد البحرين لتهيئ للانقلابيين الحصول على دعم خارجي اعلامي وسياسي، وهو ما أعلن عنه اكثر من قائد ومسؤول من قيادات ومسؤولي المعارضة. وبالتالي ما نعيشه هذه الأيام من تصعيد لافت وكأننا عدنا إلى المربع الأول في أعمال التدمير والتخريب والمواجهات والاعتداءات هو في الواقع جزء من المخطط الجديد للمرحلة القادمة في الاسابيع التالية وهي مرحلة تصعيد في مواجهات واعتداءات الداخل وحرب اعلامية ضد بلادنا في الخارج ستبلغ أوج قوتها مع سقوط ضحايا من الاطفال والشباب الذين بدأوا بالدفع بهم في الآونة الاخيرة إلى مقدمة مسيرات التخريب والمواجهات بهدف الحصول على ضحية يتحول إلى قميص اعلامي يرفع في المحافل الخارجية وتشتغل عليه الماكينات الاعلامية بوصف البحرين «تقتل الاطفال والشباب وبالتالي لابد من تحرك لوقفها ووقف أعمال القتل»، وهو ختام ما تسعى إليه الخطة الجديدة التي بدأت بالتصعيد العنفي العارم في الداخل الذي عشناه في الايام القليلة الماضية ورأينا آثاره في الشوارع والطرقات وقد استثمرت الخطة الجديدة عنفوان وجهل وحماس الاطفال والشباب الصغار لتزج بهم في مسيرات ليليلة عنوانها العنف وتفاصيلها الاصابات تقع من الطرفين المتواجهين مع ملاحظة تفصيل آخر ربما دخل على الخطة بشكل طارئ أو حتى مفاجئ، وهو الاعتداء على العمالة الآسيوية الوافدة في مساكنهم أو في الشوارع ليشكل حالة من الخوف لدى هذه العمالة ربما اضطرها كما يعتقد المعتدون إلى مغادرة البلاد طلباً للسلامة، بما يؤثر على أوضاع العمل ومسيرته الانتاجية في بعض القطاعات الاقتصادية والانتاجية وهو ما يأتي ضمن استهداف الاقتصاد وضرب الحركة الانتاجية في البلاد. وهكذا ومع التصعيد في الداخل والحملة الاعلامية في الخارج فقد عادت الاجواء التي تذكرنا بأجواء أيام انقلاب الدوار ولا يمكن بأي حال من الأحوال ان تدعي المعارضة «الوفاق» تحديداً بعدم مسؤوليتها التاريخية من تداعيات ما يحدث وما يمكن ان يتطور حدوثه وآثاره في ذات الوقت، فتلقي باللائمة على الحكومة أو أجهزتها فما حدث خلال الايام الماضية موثق في خطابات الوفاق وفي تهديداتها وتصعيداتها، ما يضعها من جديد أمام الحساب والمحاسبة الوطنية العامة والشاملة التي تحمل الوفاق منذ 14 فبراير العام الماضي إلى اليوم مسؤولية ما حدث وما آلت إليه الامور دون ان تتراجع او تتنازل او حتى تتفاهم في غرور وغلواء إصرارها على مطالبها الفئوية والتي لا تمثل سوى الوفاق وبعض توابعها من الجمعيات القليلة العدد والأعضاء.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها