النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11931 الثلاثاء 7 ديسمبر 2021 الموافق 2 جمادى الأولى 1443
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    4:47AM
  • الظهر
    11:29PM
  • العصر
    2:26PM
  • المغرب
    4:46PM
  • العشاء
    6:16PM

كتاب الايام

جلال العظم رئيساً لرابطة الكتاب السوريين

رابط مختصر
العدد 8582 الإثنين 8 أكتوبر 2012 الموافق 22 ذو القعدة 1433

النمو يأخذ تكوّن جوهره في حركة جدل الكمّ والكيف حتى يتكامل فيصبح ظاهرة في نوعها... كل نضوج الظواهر في نوعها وليس في كمّها.. من واقع أن كمها يتناضج بها الى ظاهرة نضوج نوعها!! ان ظاهرة سياسة ما يحدث على الساحة السورية هي تراكمات أخذت مجراها الى تناضج نوعها وتعثرت... وتراكمت وتعثرت... بفعل ارهاب وقمع دكتاتورية النظام السوري على مدار أربعين عاماً في قبضة الحديد والنار لحكم الحزب الواحد ولعائلة الاسد والمنتفعين من قوى المال والأمن والجيش.. وضد ذلك تفاعلت قوى العناصر الوطنية المحلية والخارجية وقوى عالمية واقليمية على ايقاع تأثيرات وضروريات تطور الرساميل العالمية فيما عرف بالعولمة... وكان هذا التفاعل في التراكم أدى الى انفجار ضرورة التغيير ضد نظام الحزب الواحد والعائلة الواحدة وضد عناصر الطفيلّية والمنتفعين من ضباط الجيش وجواسيس الدولة وبرجوازية المال والاستثمار... وعلى مدار اربعين عاماً من حكم الاستبداد والتسلط زيّف وفسّخ النظام السوري ارادة مجمل مؤسسات المجتمع المدني من احزاب وقوى وطنية وثقافية واجتماعية ومنظمات شبابية ونسائية واتحاد كتاب ومثقفين في موالاتها إليه والسكوت على جرائمه والوقوف بجانبه سياسيا وثقافيا واجتماعيا وكانت سجون النظام السوري تغص بالمعارضين الوطنيين والديمقراطيين والتنويريين وتشريدهم خارج الوطن السوري حتى اصبحت الحياة الاجتماعية السورية في مجملها لها خصوصّية طابع سياسة دكتاتورية أو ليغارّية مافوّية العصابة الواحدة في نهب ثروات الوطن ومصادرة الحريات.. وهو ما أدى الى هذا الانفجار المأساوي في الاقتتال والصدام العسكري بين ابناء الشعب الواحد.. وكانت الثقافة الوطنية التنويرية عبر الكتاب والمسرح والرواية والأدب والفن بشكل عام تناهض الاوضاع الدكتاتورية من اجل الحرية والانعتاق من تسلط عائلة الاسد ومرتزقتها!! وكان المثقف العضوي السوري وقوى التنوير في قلب معركة الكلمة الحرة وضد الدكتاتورية وقد اجتمعوا متضافرين متحدين في القاهرة في اقامة مؤتمرهم تحت اسم رابطة الكتاب السوريين وفي وضع خطّة عمل مؤقتة خلال مرحلة ما قبل سقوط النظام وكان المفكر السوري المرموق صادق جلال العظم على رأس كوكبة مستنيرة من المثقفين والكتاب السوريين يجندون ملكاتهم الفنية والعملية في المساهمة من اجل تخليص الوطن السوري من سياسة الحزب الواحد الجاثمة على صدره منذ ما يقارب نصف قرن من الزمن.. وقد اختارت الرابطة بالاجماع الدكتور جلال العظم رئيساً لرابطة الكتاب السوريين التي ضمت مختلف التيارات الادبية والفكرية والصحافية المناهضة للنظام الدكتاتوري، وكما تُشير مجلة (اخبار الأدب) ان الكاتبين السوريين رشا عمران وحسام الدين محمد اصبحا نائبين للرئيس وقد شمل المكتب التنفيذي للرابطة وجوها تنويرية مناهضة لظلام نظام قمع دكتاتورية الحزب الواحد في شخص عائلة الاسد: كل من الشخصية الثقافية الوطنية المرموقة حسين العودات وفرج بيرقدا ولينا الطيبي وريمه الجباعي وجورج صبرا وخطيب بدله وخلدون الشمعة وعبدالناصر العابد ومفيد نجم وحليم يوسف.. واتفق اعضاء الامانة العامة لرابطة الكتاب السوريين على ان تضم الى عضوية لجنة المستشارين الشاعر نوري الجرّاح الذي لم يترشح في انتخابات الرابطة وهو الذي نسّق اعمال الرابطة طوال فترة التأسيس.. وتشكلت لجنة المستشارين من الجراح وحسين العودات وميشيل كيلو وياسين الحاج صالح وسليم بركات وعائشة ارناؤوط وقد حضر الاجتماع مثقفون عرب واجانب وانه من الجدير بالإشارة ان المئات من الكتاب والادباء العرب اعلنوا انتسابهم الى الرابطة التي أتاحت عضويتها لكتاب عرب وغير عرب ممن يساندون الشعب السوري كأعضاء شرف!! وانه من المهم بمكان أن يتوجه كتاب ومثقفو وادباء وشعراء الخليج والجزيرة العربية بالمبادرة بالانتسااب الى الرابطة دعماً وتأييداً وتضامناً لنضال الشعب السوري ومثقفيه وكتابه وأدبائه وشعرائه وفنانيه من اجل خلاص الشعب السوري من مآسي القتل والتشريد التي يواجهها منذ اكثر من سنة ونصف السنة إذ بلغت ضحاياه اكثر من ثلاثين ألف قتيل وشهيد!! ان مؤازرة الشعب السوري ثقافيا عبر بزوغ رابطة الكتاب السوريين المستقلة عن مختلف التيارات الادبية والفكرية خارج اطار الهيئات الرسمية للنظام السوري واجب وضرورة أدبية في الوقوف ضد باطل سفك الدّم ومع الحق الثقافي السوري التنويري الذي تضطلع به رابطة الكتاب السوريين!!

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها