النسخة الورقية
العدد 11124 الإثنين 23 سبتمبر 2019 الموافق 24 محرم 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:07AM
  • الظهر
    11:31AM
  • العصر
    2:57PM
  • المغرب
    5:35PM
  • العشاء
    7:05PM

كتاب الايام

أبعاد

الأرض بتتكلـــــــم عـــــــــــربي

رابط مختصر
العدد 8579 الجمعة 5 أكتوبر 2012 الموافق 19 ذو القعدة 1433

هي احدى روائع الشاعر التقدمي الجميل صلاح جاهين وقد غناها ولحنها الراحل سيد مكاوي وأخذت شهرتها على امتداد العواصم العربية بعد نكسة او هزيمة يونيو واستمرت هذه الاغنية لعقود كونها لا مست شغاف قلوب المستمعين العرب في كل مكان والذين كان وجدانهم العروبي يستشعر الخطر على اوضاع المنطقة التي كانت وما زالت مستهدفة في عروبتها من اجل صهينة المنطقة او تفريسها.. نسبة الى فارس». يومها كان الحسُّ العام غير الحسّ الآن وكان الجمهور يردد مع جاهين ومكاوي كلمة «الارض الارض» بشعور انتمائي راق وعالي الوفاء للارض في مفهومها المغروس في حنايا جيلنا «بلاد العرب او طاني»!! في منطقتنا وفي خليجنا بالذات كم نستشعر اليوم حاجتنا الى استعادة كلمات وايقاع ولحن تلك الاغنية «الارض بتتكلم عربي» ونحن نعيش حقبة الانقلابات على عروبتنا ضمن مشروع «تفريس» جديد اعاد انتاجه نظام الملالي وعبر وكلائه من الاحزاب والتنظيمات الرديفة والموالية التي لم تخجل «وتلك قضية كبيرة» من ان تعلن ولاءها لذلك النظام بالاعلاء من شأنه وبالدفاع عنه وتوسم وترسم ايديولوجيته وخطواته وافكاره بما يقلب الصورة في المشهد الخليجي الذي كان عروبياً حتى العظم. فمن المعروف في سيرة الحركة الوطنية هنا في خليجنا هو وقوفها منذ بدايات التكوين والتأسيس الاول للحركة الوطنية مع عروبة الخليج بلا مساومة وبثبات متجذر في عمق الاعماق. لم تراهن للحظة واحدة جميع تنظيمات واحزاب الخليج على عروبته ولم تساوم طوال تاريخها الطويل وعبر دروب صعبة وشاقة تمسكت بهذه الحقيقة فهي تعلم ان صراعها مع مشروع «تفريس» الخليج صراع وجود لاصراع حدود. اليوم نقف مشدوهين نكاد لا نصدق ما نرى وما نسمع وما تقرأ من ان احزابا عروبية ويسارية وتقدمية امتنعت او تحفظت على ادانه «التدخل الايراني في الشأن البحريني» وهو ما تبناه بيان لعدد من الجمعيات البحرينية استنكرت وتفت جمعية المنبر التقدمي من ان تكون قد وقعت عليه معها في سابقة لم يتوقعها احد ان تصدر هكذا جهاراً عياناً ليشكل النفي صدمة للبحرين والبحرينيين الذين ما كانوا أبداً ليتصوروا ان المنبر التقدمي وريث «جبهة التحرير» يصدر بياناً ينفي فيه بقوة توقيعه على بيان يستنكر «التدخل الايراني في الشأن البحريني». لقد جاء النفي الصدمة ليؤكد حقائق كثيرة من الصدمات التي صدم بها المواطن في المنبر التقدمي خلال عام ونصف العام من المواقف التي آل اليها التقدمي في تبعية وتخبط خسر معها ما لن يستطيع تعويضه في الشارع البحريني. اما التجمع القومي الذي نأى بنفسه عن التوقيع على بيان استنكار التدخل الايراني في الشأن البحريني فقد سجل بهذا الموقف آخر خطوة في التراجع عن قوميته وعروبته التي تأسس وانشأ تجمعه وجمعيته من اجلها ومن اجل الدفاع عنها والذود عن عروبتها.. وهو اليوم إذ يتخلى ويتنازل صاغراً عن عنوانه وهويته الاساسية فإن نقاشنا معه سيبدو اضاعة للوقت وعبثاً بلا طائل دون حتى ان نترحم على ايام له مضت كان فيها الصوت العروبي والضمير القومي الذي فقدهما في «الدوار» وكم فقد معه آخرون في «الدوار» هويات واصواتاً و.. و.. تاريخاً. أمّا «وعد» ذات المكوّن القومي العروبي الاول قبل ان تصبح نهاية الستينات ذات بُعدٍ يساري جديد.. فقد ذهبت الى هناك بعيداً فلم تفقد الهوية القومية التي كانت لها يوماً فحسب بل فقدت في الطريق الى الوفاق اشياء كثيرة يصعب العثور عليها الآن كما يصعب العثور على ملامح «وعد» الاساسية وعلى وجهها الذي لم يعد وجهها. وكفى فالضرب في الميت حرام. ولكن ستبقى المواقف شاهداً على التاريخ وشاهداً في التاريخ وستأتي اجيال واجيال لتقرأ وتقرأ.. وستكون الصدمة اكبر والحكم اقسى.. فهل نفهم؟؟

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها