النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11493 الجمعة 25 سبتمبر 2020 الموافق 8 صفر 1442
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    4:08AM
  • الظهر
    11:30AM
  • العصر
    2:56PM
  • المغرب
    5:32PM
  • العشاء
    7:02PM

كتاب الايام

موعدنا معكم عام 2016م

رابط مختصر
العدد 8574 الأحد 30 سبتمبر 2012 الموافق 14 ذو القعدة 1433

في إحدى تغريداته الجميلة قبل ورشة لجنة حقوق الإنسان بجنيف(19 سبتمبر) قال وزير الخارجية الشيخ خالد بن أحمد: (جنيف ليست يوم الحشر وهي ساعة وتنتهي)، وفعلاً كانت ساعة وانتهى المولد وصادق المجتمع الدولي على التقرير الحكومي، ولكن السؤال الذي يطرح نفسه لماذا تصر جمعية الوفاق وتوابعها في إمعان الإساءة لوطنها ومجتمعها رغم كل النداءات الداخلية والخارجية؟ ولماذا لا تقر بالهزائم المتتالية لبرنامجها السياسي الذي تبنته في (دوار العار) وتعود إلى مجتمعها من خلال مؤسساته الدستورية أسوة بالجميعات الأخرى المتحضرة؟. المتأمل في الحراك السياسي اليوم يرى أن أبناء هذا الوطن قد تبنوا كل المبادرات من أجل كشف الحقائق أمام الرأي العام إلا جمعية الوفاق وتوابعها الذين أدخلوا أنفسهم نفق الهروب إلى الأمام، فرفضوا كل الحوارات واعترضوا على كل المبادرات، ولم يتحركوا إلا خطوة إلى الوراء، فالمجتمع البحريني بكل أطيافه وفعالياته (السياسية والاقتصادية والقانونية والجتماعية) شارك في حوار التوافق الوطني، وخرج بالكثير من التوصيات التي صادق عليها جلالة الملك ورفعت للبرلمان لمزيد من الدراسة، وتعاون مع اللجنة الدولية المستقلة لتقصي الحقائق التي قدمت تقريرها لجلالة الملك في 23 نوفمبر2011م وصادق عليها، وتبنتها الحكومة الرشيدة بكل ما فيه، ولكن جمعية الوفاق وتوابعها (كحليمة وعادتها القديمة) شككوا في كل التوصيات(حوار التوافق الوطني وتقرير بسيوني)، واستمروا في العنف الشوراعي من خلال خطابات التحريض وندوات التأجيج. مع ذلك جلست الحكومة مع المجتمع الدولي من أجل كشف الحقائق وما تعرضت له البحرين خلال العام الماضي، فوافقت بالجلسة الأخيرة للجنة حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة التي أقيمت في شهر مايو الماضي على الإجابة عن 176توصية تقدمت بها الدول، فكانت المفاجأة الكبرى للمعارضة أن قدمت الحكومة ردها المقنع وبالأدلة والصور وأفلام الفيديو بأن ما تعرضت له البحرين إنما هو إنقلاب وليس إصلاح، لذا صادق المجتمع على التقرير وأيد البحرين على مشروعها الإصلاحي القائم على الديمقراطية والحرية وحقوق الإنسان. جمعية الوفاق وتوابعها استعدوا لجنيف جيداً، وأرسلوا مبكراً فعالياتهم السياسية والحقوقية التي لفظها المجتمع البحريني منذ الستينيات، فهي أقرب إلى (الطابور الخامس) أو عصابة إيران في البحرين كما وصفها الكاتب جهاد الخازن بصحيفة الحياة (6سبتمبر2012م)، فقد كانت مسرحياتهم وبكائياتهم ومشاجراتهم ومعاركهم المصطنعة بجنيف سبباً لكشف زيف إدعاءاتهم، لذا عادوا أدراجهم خائبين كما قالت أحداهن: لقد ضاع الكلام مني!!. بجنيف كان بأمكانهم (لو كانوا صادقين) التطرق إلى الأسباب الحقيقة التي دفعت بالمجتمع البحريني إلى حالة الاصطفاف والتحشيد، فبدل التحدث عن النتائج والآثار كان الأولى التحدث عن احتلال الدوار ومستشفى السلمانية والمرفأ المالي، ولكن مشاركتهم كان الهدف منها صرف أنظار المجتمع الدولي عن التقرير الذي قدمته الحكومة، الغريب والمستغرب أن في جنيف كان الغريب الأجنبي في جانب البحرين وشعبها، ومن يدعي الوطنية يمارس الكذب والزور، ولو كان المناضلون الأوائل من أمثال الزياني والشملان والباكر والعليوات وكمال الدين وفخرو وبن موسى وغيرهم على قيد الحياة لما تركوا أولئك الرويبضة على مسرح الأحداث!. من أجل ليالي جنيف الساحرة وتحت مظلة الدفاع عن حقوق الإنسان أخذوا معهم كل من وقف بالدوار ورفع شعار التسقيط والموت والترحيل لأبناء هذا الوطن، لذا تنوع وفدهم لتبادل الأدوار وحبك المسرحية، لذا وقف المجتمع الدولي أمامهم، ونهرهم عن استمرار العنف بأقنعة السلمية، فالمجتمع الدولي اليوم يرى اولئك الملثمين وبأيديهم القنابل الحارقة والإطارات المشتعلة وهم يهتفون سلمية.. سلمية، فأي ضحك على الذقون والعالم بأسره يرى الوجه الحقيقي للعنف والتخريب والتدمير!. التصريحات الأخيرة لجمعية الوفاق وتوابعها بعد هزيمتهم بجنيف تؤكد على الحسرة والندامة، فقد واعدوا الناس في ندواتهم ولقاءاتهم الجماهيرية بأن دول العالم ستدعم إنقلابهم، وتقف معهم، ولكن الخسارة كانت واضحة، لذا أطلقوا التصريحات الاستفزازية من أجل صرف الأنظار عن الخسارة، وطالبوا أتباعهم والمخدوعين بهم بعدم متابعة الإعلام الرسمي أو الدولي والاكتفاء بقنوات التآمر (العالم والمنار والنور واللؤلؤة) في محاولة للملمة أتباعها الذين بدأوا في الانصراف عنهم. موقف الأمم المتحدة ولجنة حقوق الإنسان الداعمة للبحرين جعلت شوكة في حلق من يريد الإساءة للبحرين وأبنائها، لذا يحاول البعض منهم التقليل من التأييد الدولي، وتصوير تلك الدول على أنها قاصرة، حتى قال قائلهم: (إن الحكومة قد خدعت المجتمع الدولي حينما أرسلت وفداً حكومياً وأهلياً كبيراً)، وكأن المجتمع الدولي طفلاً صغيراً لم يبلغ الحلم، والحقيقة أن المجتمع الدولي له تاريخ طويل في جانب حقوق الإنسان!. يحاول البعض من تهوين الخسارة الكبيرة التي خسرتها الوفاق وتوابعها بجنيف، ويبقى التحدي الأكبر بالتزام الحكومة بتوصيات الدول الأعضاء وتقديمها في الدور الثالثة للمجلس عام 2016م، وهو الموعد الجديد، وإن غداً لناظره لقريب!.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها