النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10970 الاثنين 22 أبريل 2019 الموافق 17 شعبان 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:47AM
  • الظهر
    11:26AM
  • العصر
    3:07PM
  • المغرب
    6:05PM
  • العشاء
    6:35PM

كتاب الايام

صراع أمريكي على حب إسرائيل!

رابط مختصر
العدد 8573 السبت 29 سبتمبر 2012 الموافق 13 ذو القعدة 1433

دخل العام الانتخابي الأمريكي مراحلة الصعبة والمريرة والمريبة ايضا، حيث تشهد هذه الفترة في اغلب الانتخابات الأمريكية تبادل الاتهامات بين المرشحين الرئاسيين من كلا الحزبين الكبيرين الجمهوري والديمقراطي. وتحاول اسرائيل في هذه الفترة بالتحديد استمالة كلا المرشحين عبر التهديد والوعيد وكيْل الاتهامات لهما معا او كلاهما من اجل هدف واحد هو تحقيق مصلحتها العليا وليس مصلحة المواطن والشعب الأمريكي، ناهيك عن الابتزاز الذي تلعبه اي حكومة اسرائيلية في تلك المرحلة للخروج بأكبر قدر ممكن من المكاسب العسكرية والمساعدات الاقتصادية لتل ابيب بما يخدم رئيس الوزراء الاسرائيلي على الجلوس في منصبه. ولم لا، فقد غرف من النعم الأمريكية لمصلحة اسرائيل . هذه المرحلة الصعبة يصورها حاييم صابان مدير مركز صابان للابحاث السياسية او مركز (سابان) باللغة الانجليزية ومقره الولايات المتحدة، بقوله: «انه كيهودي - أمريكي - اسرائيلي سيرشح باراك اوباما في انتخابات الرئاسة المقبلة».. وهنا يدافع صابان عن الرئيس الأمريكي الذي يتعرض لحملة شعواء من رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نيتانياهو حالياً. ويركز صابان دفاعه على اوباما اقام علاقات صداقة ممتازة مع اسرائيل وحافظ على امنها وأكد انه سيحميها من اي تهديدات اجنبية لتكون صخرة صعب الاقتراب منها. ويستنكر صابان وبالمناسبة هو من جذور مصرية، ما يقوله المرشح الجمهوري ميت رومني بان اوباما رمي اسرائيل تحت الحافلة. ولكن الرئيس الأمريكي في نظر صابان على عكس ما اتهمه به منافسه، اتخذ اجراءات صلبة من اجل الحفاظ على اسرائيل قوياً اقتصادياً وأمنياً وعسكرياً، وهو ما سبق وصرح الرئيس الأمريكي بأنه «التزام غير قابل للنقاش او التفاوض». ويشير صابان الى ان اوباما عندما زار اسرائيل قبل انتخابه في السباق الماضي رأي كيف يتعرض القرويون الاسرائيليون للقصف من قبل سكان غزة، فقرر انه في حال انتخابه كرئيس تقديم الدعم الامني واللوجستي لنظام الدفاعي الصاروخي الاسرائيلي المعروف باسم «القبة الحديدية» لحماية سكانها، وهو ما نفذه بالفعل عندما جلس في البيت الابيض. كما قرر زيادة حجم المساعدات لهذا المشروع في يوليو الماضي بمبلغ 70 مليون دولار، بالاضافة الى مبلغ الثلاثة مليارات دولار التى تقدمها الولايات المتحدة سنوياً لاسرائيل. كما ان اوباما لم يسبق ان يهدد بقطع المساعدات الأمريكية عن اسرائيل كما فعل جورج بوش الاب الذي قرر وقف المساعدات ما لم تلتزم اسرائيل بقرار وقف الاستيطان. ويوجه صابان سؤالاً مهماً الى كل من يهتم بمستقبل العلاقات بين اسرائيل والولايات المتحدة، ويرد بنفسه الاجابة بان اي مواطن اسرائيلي لم يكن يتخيل ان تكون العلاقات الاستراتيجية افضل مما هى عليه الان. ويقتبس عن وزير الدفاع الاسرائيلي ايهود باراك قوله في هذا الصدد: «تشهد العلاقات بين البلدين افضل اوقاتها».. فالتعاون بشمل علاقات اوثق في المجال المعلومات المخابراتية بما فيها التعاون العسكري لاحباط اي مخططات إيرانية. ويستنكر صابان ما يردده المرشح الجمهوري ميت رومني الان من توجيه الاتهامات والانتقادات الى نظام اوباما المتعلق بالتعاون مع اسرائيل، ويحاول الباحث اليهودي الأمريكي تذكير رومني بان جورج بوش الابن فشل في تحجيم النظام الإيراني من مد عضلاته في المنطقة، وأنه هو الذي سمح للإيرانيين باللعب في العراق. في حين نجح اوباما في إقناع روسيا والصين في المشاركة في الحصار الاقتصادي على إيران، وتحديداً في اقناع روسيا في منع توريد نظامها الصاروخي الى إيران. وفي المقابل، لم يحدد رومني كيف سيمنع إيران من تطوير مفاعلاتها النووية، على العكس تماماً من موقف اوباما الذي اعلن مباشرة خططه لاحباط المشروع النووي الإيراني وكذلك تحديد خطط بديلة لاحتواء الملف النووي الإيراني، مثل قراره بنشر قوات اضافية في منطقة الخليج وتعليماته لعسكرييه بوضع كافة التصورات العسكرية لمواجهة إيران في حال قررت توجيه اسلحتها نحو اسرائيل. خاصة وأن الرئيس الأمريكي الحالي وليس المرشح رومني يعلم علم اليقين بأن إيران لم يسبق لها تهديد الولايات المتحدة ابدا وانما دائما توجه تهديداتها الى اسرائيل، وكذلك يعلن اوباما دائما انه سيظل داعما لاسرائيل. والامر المؤكد الذي يريد صابان توجيهه للأمريكيين الديمقراطيين والجمهوريين في الوقت الراهن، ان عليهم ان يأخذوا مواقف اوباما مأخذ الجد والا يتخلوا عنها مستقبلاً، وبالتالي التصويت له في الانتخابات المقبلة. ومن دلائل دعم اوباما لاسرائيل كما يحددها صابان ان العالم تخلى عن اسرائيل في المحافل الدولية بعكس الرئيس الأمريكي الذي احبط خطط الفلسطينيين في اعلان الدولة من خلال مجلس الامن والجمعية العامة للامم المتحدة. ناهيك عن التصويت ضد قرار دولي يندد بالمستوطنات اليهودية في الاراضي الفلسطينية المحتلة. ثم بعد كل هذا يأتي السيد بنيامين نيتانياهو رئيس الوزراء الاسرائيلي ليخاطب اوباما بهجة آمرة ويطلب منه تحديد خطوط حمراء امام النظام الإيراني بما يخدم دولة اسرائيل في شن هجوم عسكري شامل على المنشآت الإيرانية النووية لوقف الطموحات الإيرانية الى الابد. فنيتانياهو يستغل فترة الانتخابات ومدي حاجة كل مرشح الى اصوات اليهود والدعم المالي لهذا اللوبي الخطير، ويطالب الرئيس الأمريكي بضرورة عدم التخلي عن اسرائيل في الوقت الراهن.. كما يستغل مزايدات رومني لاوباما بأنه لم يفعل بعد ما يفيد اسرائيل ويعمل على تأمينها!! ورغم ما سبق من تصريحات وموقف حاييم صابان الباحث اليهودي الاسرائيلي الأمريكي الذي شدد على ان اوباما فاق كل اسلافه في خدمة اسرائيل ومستقبل اسرائيل، وأن ما فعله اوباما يعادل كل ما فعله الرؤساء الأمريكيين السابقين له.. يصعد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نيتانياهو، من تهديداته بمهاجمة إيران، قائلاً إنه إذا رفضت القوى العالمية تحديد خط أحمر لبرنامج طهران النووي فلا يمكنها أن تطالب إسرائيل بعدم شن هجوم. وبادر مقربون من رئيس الوزراء الإسرائيلي، بتصعيد جديد في الخلاف مع الإدارة الأمريكية، وهذه المرة من خلال مهاجمة وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون، لأنها أعلنت عن رفض واشنطن طلب إسرائيل تحديد خطوط حمراء أمام إيران. واتهموها بأنها تسهل على الإيرانيين التقدم في عملية صنع قنبلة نووية. ويشترك نيتانياهو وبعض مسؤوليه في هذا الزعم حيث يؤكدون أن إيران لن توقف مشروعها النووي إلا إذا وضع العالم أمامها خطوطا حمراء واضحة تقول إنه في حال امتناعهم عن كذا في موعد محدد ما فسوف يدفعون ثمنا باهظا. فنيتانياهو يقول: انه حتى الآن، نستطيع أن نقول بوضوح إن الدبلوماسية والعقوبات على إيران لم تكن فعالة.. إنها أصابت الاقتصاد الإيراني، ولكنها لم توقف البرنامج النووي الإيراني. هذه حقيقة، وحقيقة أخرى هي أن كل يوم يمر تقترب إيران من القنبلة النووية. وإذا علمت إيران أنه لا يوجد خط أحمر أو موعد أخير (ديدلاين)، ماذا ستفعل؟ ما تعمل اليوم بالضبط - أنها تواصل العمل دون هوادة من أجل امتلاك القدرة على تصنيع أسلحة نووية ومن ثم امتلاك الأسلحة النووية». ثم يتساءل نيتانياهو: «يقول العالم لإسرائيل إنه يجب عليها أن تنتظر لأنه يوجد وقت كافً، وأنا أتساءل: لمَ الانتظار؟! إلى متى؟! وليس لأولئك في المجتمع الدولي الذين يرفضون وضع خطوط حمراء أمام إيران الحق الأخلاقي بوضع ضوء أحمر أمام إسرائيل». ربما كان ما سبق رغم انه يتعلق بالعلاقات بين اسرائيل وأمريكا، لدلالة واضحة على مكانة العرب في السياسة الخارجية الأمريكية.. وهذا نذر قليل من بئر عميق.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها