النسخة الورقية
العدد 11120 الخميس 19 سبتمبر 2019 الموافق 20 محرم 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:05AM
  • الظهر
    11:32AM
  • العصر
    2:59PM
  • المغرب
    5:38PM
  • العشاء
    7:08PM

كتاب الايام

الرئيــس حــــين يديــــر الأزمـــات

رابط مختصر
العدد 8568 الإثنين 24 سبتمبر 2012 الموافق 8 ذو القعدة 1433

الانتصار والفوز الذي حققه شعب البحرين في مجلس حقوق الإنسان بقصر الأمم المتحدة بجنيف لم يأت اعتباطا، ولكنه جاء من خلال رؤية وإستراتيجية وعمل دؤوب قامت به الحكومة الرشيدة، فقد قدمت الحكومة ملفها الحقوقي وإجابتها على التوصيات وتجاوبها معها، فقد قدمت الحكومة إنجازاً غير مسبوق فاق 90% من التوصيات، وهو مكسب كبير، فالجميع يعلم حجم المؤامرة التي حيكت للبحرين وشعبها بالعام الماضي، والجميع يعلم شراسة المتآمرين ومخططاتهم وأساليب الانقلابيين مع ذلك تتقدم الحكومة بهذا السجل المشرف. المهمة في جنيف لم تكن بالسهلة لإفشال حلقات المخطط التآمري والتدميري، ولكن الحكومة الرشيدة بتعاطيها مع الملف قد كسبت ثقة المجتمع الدولي، وأبرزت تقدماً كبيراً في الجانب الحقوقي من خلال تنفيذ توصيات حوار التوافق الوطني وتوصيات اللجنة المستقلة لتقصي الحقائق «توصيات بسيوني»، فقد حققت نجاحات كبيرة حينما التزامت بتنفيذ كل التوصيات الحقوقية، وتحفظت على نسبة بسيطة لا تتجاوز 10% وهي التي تتعارض مع أحكام الشريعة ونصوص الدستور. لقد حاولت المعارضة في الخارج من استغلال كل الأوراق الملوثة التي بيدها من أجل الإساءة لوطنها وشعبها، فقد تآمرت مع المتآمرين، وجلست مع الانقلابيين، وعرضت الأفلام المفبركة والصور المزورة، ولكن الحقيقة التي يعلمها الجميع هو أن ما وقع في الوطن خلال العام الماضي كانت في فترة لا تتجاوز الشهر (فبراير2011م) وتم إيقافها خلال فترة السلامة الوطنية، فالدولة ممثلة في أجهزتها الحكومية قد امتثلت لكل التوصيات التي قدمت لها في تقرير بسيوني وتوصيات حوار التوافق الوطني. لقد حاولت المعارضة تشويه الحقائق أمام المجتمع الدولي، فاستخدمت كل الأساليب والوسائل، ولكن الحكومة قد كشفت زيفها وبطلانها من خلال تعاطيها العقلاني مع الملف الحقوقي، وكان هذا واضحاً في مجلس حقوق الإنسان حينما تحدثت عن كل القضايا بشفافية كاملة أمام المجتمع الدولي. البحرين بهذا الانجاز والفوز الكبير قد حققت تقدماً على مستوى حقوق الإنسان، ففي الوقت الذي تنتهك فيه الكرامات في الكثير من دول العالم تخرج البحرين بهذا النصر والصك الحقوقي لنثبت للعالم بأننا مع حقوق الإنسان، ومع قرارات الأمم المتحدة ولجانها الحقوقية، فالفوز هو شهادة دولية للبحرين في الجانب الحقوقي. لقد قامت الحكومة بجهد كبير في هذا الجانب، وقدم سمو الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة رئيس مجلس الوزراء خبرته الطويلة في هذا الجانب حينما تعاطى مع التوصيات بكل حرفنة جدية، وهذا ما أثنت عليه الدول والمنظمات، فالتعاون الكبير بين الحكومة واللجان الحقوقية كان واضحاً، فقد فتحت الحكومة كل مؤسساتها ودوائرها وملفاتها، بما فيهم وزارة الداخلية التي أبدت تعاوناً كبيراً في هذا الجانب، فكانت اللجان الحقوقية تتنقل بين السجون ومراكز التوقيف وفي القضاء، فالمكسب الكبير الذي حققته البحرين يعود فيه الفضل إلى سمو الأمير رئيس مجلس الوزراء الذي يدير الأزمات بخبرته الطويلة. فالوفد الحكومي في جنيف قدم ملفات مفتوحة لا لبس فيها، فالجميع رأى التقدم الكبير في جانب حقوق الإنسان، وأنه ليس هناك انتهاكات كما تدعي المعارضة في تغريداتها ورسائلها النصية، فالجميع اليوم تكشفت له القضية، وأنها مفتعلة لتأزيم الوضع والدفع به إلى صراع طائفي. الغيور على وطنه ومجتمعه اليوم يرى أن حكومته قد استجابت لكل التوصيات التي قدمت في قصر الأمم المتحدة بجنيف، وأن الحكومة سعت لتفعيل كل التوصيات، لذا حق علينا أن نفخر وأن نرفع رؤوسنا عالياً بهذا الفوز والانتصار الذي حققته البحرين في معركتها الثانية، فالمعركة الأولى كانت في مارس عام 1970 حينما ادعت إيران أحقيتها في البحرين فرد عليها الجميع بأن البحرين دولة عربية مستقلة!. من هنا فإن الفوز والانتصار الذي حققته البحرين في مجال حقوق الإنسان هو انتصار للبشرية والإنسانية، والأمانة تلزمنا تقديم الشكر والثناء لرئيس مجلس الوزراء على تعاونه في مجال حقوق الإنسان وكشفه للحقائق أمام المجتمع الدولي في جنيف، فهذا الوطن يمتلك رئيسا لديه من الإمكانيات والخبرة ما تؤهله لإدارة الأزمات، فهنيئاً للبحرين هذا الفوز والمكسب الإنساني.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها