النسخة الورقية
العدد 11122 السبت 21 سبتمبر 2019 الموافق 22 محرم 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:06AM
  • الظهر
    11:31PM
  • العصر
    2:58PM
  • المغرب
    5:36PM
  • العشاء
    7:06PM

كتاب الايام

أبعاد

جنيف مربــــط خيلهـــم

رابط مختصر
العدد 8567 الأحد 23 سبتمبر 2012 الموافق 7 ذو القعدة 1433

ظنوا «وبعض الظن إثم» ان لعبة حقوق الانسان لعبتهم بامتياز فشبكوا علاقات ونسجوا صداقات عبر اكثر من عقدين من الزمان حتى توهموا ان لعبة الحقوق لعبتهم وحدهم يحتفظون بمفاتيحها في جيوبهم ويعرفون ادق اسرارها وخباياها وهم الوهم والانتفاخ الذي ورطهم في جنيف مؤخراً واستهانوا بقدرات ريشهم بغرور مغرور بخيلاء واستعلاء واستهانوا بقدرات الجمعيات الحقوقية التي لم ولن تحلق في فضائهم ولن تطير حيثما طار سربهم فكانت المفاجأة غير السارة لهم حين وجدوا تلك الجمعيات وقد اجادت لعبة حقوق الانسان واسرارها وتكتيكاتها واسلوب تحركاتها وطريقة ادارتها فأسقط في يدهم وحاروا في أمرهم وبالشعبي الفصيح «دارت خرايط راسهم» فلم يعرفوا كيف يخرجون من ورطة اكاذيب مسلسلاتهم التي فضحتها بالصوت والصورة وبالمنطق العلمي الموثق جمعيات حقوقية بحرينية وجماعات مدنية تسلحت بالسجلات والتسجيلات وبالهدوء العاقل والمتزن في عرض الصورة الحقيقية لما جرى في البحرين على مدى عام ونصف العام فكانت الضربة القاضية في اللعبة الحقوقية ومالت الكفة لصالح هذه الجمعيات الجديدة وافرادها و سحب البساط من تحت اقدام تلك الجمعيات المستغرقة حتى اذنيها في تسييس القضية بانحياز يؤكده انتماء افرادها فرداً فرداً إلى احزاب سياسية بل كان معظم من ذهب منهم إلى جنيف يحتل موقعاً قيادياً في حزبه أو تنظيمه وبالنتيجة كان العرض الحقوقي المجرد والموضوعي الذي ركزت عليه الجمعيات الحقوقية والجماعات المدنية المقابلة لهم محط جذب الانظار والاسماع في جنيف. مشكلتهم بل مصيبتهم انهم تصوروا مناسبة «جنيف» هي نقطة الفصل فكانت جميع اوراقهم تراهن على جنيف فقط فذهبوا إليها بأحلام وأوهام لا علاقة لها بما يمكن ان تتمخض عنه اجتماعات جنيف من نتائج بغض النظر عن هذه النتائج وزاد الطين بلة بالنسبة اليهم ان النتائج حسب رؤيتهم وبحسب رهاناتهم كانت مخيبة لرجائهم الواهم فكان من الطبيعي جداً ان يلجأوا إلى ما لجأوا إليه من فوضى ومن تخريب هو جزء من ثقافتهم التي افرزوها في شوارعنا على مدى الثمانية عشر شهراً الماضية من حرق وتخريب. لم تستغرب محاولاتهم الاستفزازية والتخريبية ولسبابهم وشتائمهم «التسجيلات موجودة بالصوت والصورة» وقد بلغت ذروتها في موقف المدعو عبدالحميد دشتي الذي «طينها وهو مطين» فكان محط سخرية الوفود العربية والاجنبية إلى الدرجة التي اخجل فيها بعض افراد جماعته فيما البعض الآخر منهم سار على نهجه فصعد الاستفزازات وزاد من جرعة الشتائم والسباب «قاسم الهاشمي نموذجا» فيما الجمت الخيبة ألسنة طويلة للبعض منهم فتوارى من سوأة اكاذيبه ومزاعمه وفبركاته وقد كُشفت وسقطت اوراق توتها الاخيرة. والمصيبة الاخرى ان تلك الجماعات ظنت ومرة أخرى « ان بعض الظن اثم» ان جنيف لها وحدها وقد اخذتها «وكالة» وهو ما جعلها تلعب باستهتار عبر فبركات مسلسلاتها في الكذب والتزوير والتهويل على اعتبار ان «الاصدقاء» سيصدقونها ويعتمدون كلامها بأختام المؤتمر دون ان يراودها ان الكذب ينقلب في النهاية على صاحبه مهما كانت اكاذيبه محبوكة ومصفوفة باتقان فما بُني على باطل فهو باطل والباطل لا يدوم بصاحبه ولا لصاحبه وهذا ما اصابهم في جنيف فقد كانت سقطتهم مدوية وخيبتهم كبيرة فضحتها ردات فعل اكدت مستواهم اخلاقياً وسياسياً كما أكدت من جانب آخر انهم فقدوا أوراقهم الواحدة تلو الأخرى امام المراقبين أولاً ثم امام العالم كله الذي يتابع باهتمام تبدلات المشهد البحريني وتطوراته الاصلاحية وصدق نواياه في الارتقاء بمشروعه الديمقراطي الوليد. والبحرين لا تعيش «عقدة جنيف» لذا ذهبت بثقة وعرضت انجازاتها بهدوء وموضوعية وتقبلت الملاحظات بعقل مفتوح وبدون حساسيات أو ردات فعل منفلتة كما لو حدث لوفد المعارضة حين وجد الدائرة تضيق به وتكاد تخنقه اكاذيبه وألاعيبه.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها