النسخة الورقية
العدد 11124 الإثنين 23 سبتمبر 2019 الموافق 24 محرم 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:07AM
  • الظهر
    11:31AM
  • العصر
    2:57PM
  • المغرب
    5:35PM
  • العشاء
    7:05PM

كتاب الايام

أبعاد

العمل الإسلامي «أمل».. النشأة والتأسيس

رابط مختصر
العدد 8562 الثلاثاء 18 سبتمبر 2012 الموافق 2 ذو القعدة 1433

في عام 1969 وزع مجموعة من الشباب في العاصمة المنامة منشوراً يدعو الى انشاء «جمعية شباب الارشاد الاسلامي»، وذلك خلال ذكرى وفاة الامام علي بن ابي طالب في رمضان من ذلك العام في مأتم العريض، وبهذا كان النشاط يستثمر منظومة الشعائر والمناسبات الدينية ذات العلاقة بتقاليد المذهب في ثقافة المنطقة التي تسعى للانطلاق منها وتوظيفها او حتى زجها في الفضاء السياسي. استمرت الجمعية في نشاط ديني وفق تقاليد المذهب حتى وصول هادي المدرسي في عام 1970 ومع وصوله تحول النشاط، وبدأ يأخذ سبيلاً سياسيا من خلال حراكه الجديد الذي تزامن مع وصول المدرسي فتغير اسم الجمعية الى الصندوق الحسيني، وهو الصندوق الذي نشط في المشهد السياسي عام 1973 مع مترشحي التيار الشيعي في المنطقة.. وقد لعب الصندوق «لإحياء فريضة الجهاد» تحت مضامين سياسية استنهاضية ومضمرة أو مسكوت عن اهدافها غير المعلنة آنذاك. تطورت الامور لتخرج من بطن الجمعية والصندوق «الجبهة الاسلامية لتحرير البحرين» في اول بيان غير موقع باسمها في رمضان 1399 في شهر اغسطس من عام 1979، وإن كانت الجبهة تذكر أن نشأتها كانت عام 1976 وذلك حتى لا يقال انها نتيجة «ثورة الخميني» وحتى تبعد عنها الارتباط السري مع ايران الملالي، وإن كانت لم تستطع ذلك مع الادلة والبراهين والتقاطع الفكري والايديولوجي. لعب عدد من علماء المذهب الشيعي ومنهم هادي المدرسي والشيخ جمال العصفور والشيخ عباس الشاعر واسماعيل عباس حسين وغيرهم ادواراً في توحيد المجموعات الاسلامية الشيعية التي اخذت تنبت كالفطر خلال عام 1979 وهو عام انقلاب الخميني ووصوله الى سدة الحكم في ايران. حولت هذه الجبهة المناسبات الدينية الى اطار مفتوح وواسع للتجنيد وبناء الخلايا في مناخ موازٍ وعاطفي يجذب اليها الشباب والفتيان وحتى التكنوقراط، وصارت الشعارات في المناسبات صياغة سياسية فاقعة مثل شعار «لا شرقية ولا غربية، جمهورية اسلامية، كفاحنا حسيني قائدنا خميني» وهو الشعار الذي شاع بينها في تلك الفترة التأسيسية. اقامت فرعا نسائيا وجندت له عددا من النساء في المنامة والمحرق، واصدرت نشرة «العقيلة» وهي نشرة نسائية خاصة بالجبهة وعملها السري وبرزت من بينها مجموعة من النساء مثل صديقة الموسوي التي ابعدت الى ايران بعد المحاولة الانقلابية الفاشلة الاولى عام 1981، كما برزت زهراء مرادي في المحرق، كما اصدرت الجبهة بعض البيانات باسم الطلاب «الرابطة الاسلامية لطلبة البحرين». لا تقر الجبهة بشرعية الحكم في البحرين وذلك منذ تأسيسها الاول، ففي نشرة مجلة الثورة الرسالية الناطقة باسم الجبهة وفي العددين 32 و33 ومن خلال مقابلة مطولة مع مدير الدائرة الاعلامية بالجبهة عيسى مرهون يحدد اهداف الجبهة ومنطلقاتها في «اسقاط السلطة الخليفية»، وربما هذا ما يفسر اقدامها المبكر، وبعد تأسيسها بعدد قليل من السنوات قامت بالمحاولة الانقلابية الاولى الفاشلة عام 1981. كما ان الجبهة لا تقر بمقولة الامة العربية، وترفض جملة الحقوق الحديثة مثل العمل النقابي والتعددية السياسية وحقوق المرأة التي تطالب بعزلها عن الرجل في العمل والمدرسة وفي عموم مجالات الحياة بصفة عامة. وتظهر بعض الدراسات ومنها الدراسة عن الاحزاب والحركات والجماعات الاسلامية الصادرة من المركز العربي للدراسات الاستراتيجية في طبعتها الثانية عام 2000، ان «الجبهة الاسلامية لتحرير البحرين» كانت على علاقة وثيقة مع الجمهورية الايرانية الاسلامية، حيث حصلت على دعم مادي واعلامي ومعنوي وارسلت بمتطوعيها للقتال في جبهة الحرب ضد العراق والقيام بعمليات ضد العراق في الخارج، كما ان لها علاقات وثيقة مع المنظمات ذات المنهج مثل حزب العمل الاسلامي في العراق ومنظمة أمل اللبنانية وحزب الله ومنظمة الثورة في السعودية. «انظر صفحة 548 و549».

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها