النسخة الورقية
العدد 11001 الخميس 23 مايو 2019 الموافق 18 رمضان 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:18AM
  • الظهر
    11:34AM
  • العصر
    3:02PM
  • المغرب
    6:21PM
  • العشاء
    7:51PM

كتاب الايام

المقال: شهداء الواجب أبناؤنا الأبرار

رابط مختصر
العدد 8562 الثلاثاء 18 سبتمبر 2012 الموافق 2 ذو القعدة 1433

جاءت كلمة معالي وزير الداخلية الشيخ راشد بن عبدالله بمناسبة تدشين دورة التلاميذ العسكريين وشرطة المجتمع بالأمس لتقف عند أرواح شهداء الواجب وعوائلهم لتذكرهم بالأعمال الوطنية التي قدمها أبناؤهم لهذا الوطن، فقد جاء خطاب وزير الداخلية ليسجل أهم الفواصل الوطنية، وهي ذكرى تخليد أرواح شهداء الواجب، ففي الوقت الذي ينام فيه الناس بمساكنهم، ويستقر الموظفون بمكاتبهم، والعمال بمصانعهم، نرى رجال حفظ الأمن وهم يسهرون دفاعاً عن أمن واستقرار المجتمع. كلمات سعادة وزير الداخلية جاءت لعوائل شهداء الواجب الذين قضوا في تصديهم لأعمال العنف والتخريب والتدمير وإلى المصابين بإصابات بليغة، فالجميع يعلم كم تصدى رجال حفظ الأمن لدعاة العنف والتخريب والتدمير؟!، وكيف واجهوا الموت بصدورهم؟!،، فقد كانوا في العراء لمقارعة المتآمرين والانقلابيين، حتى سقط منهم من سقط، ودُهس من دُهس، وأصيب من أصيب، لذا الجرح عميق كعمق الشرخ الذي سببه دعاة الفتنة والمحنة حينما نثروا سمومهم وأدواءهم في الدوار ومستشفى السلمانية والمرفأ المالي، نتألم كما تتألم أم الشهيد الذي وقف ابنها مدافعاً عن وطنه ومكتسباته، لقد تكشفت للمجتمع البحريني ودول العالم أهداف الأعمال العنفية في الشوارع، من رمي القنابل الحارقة (المالتوف)، وإشعال الإطارات، وإغلاق الشوارع والطرقات بالسلاسل والحجارة والأخشاب ومكبات القمامة، لم تكن إلا أعمال عدائية ضد المجتمع وضد رجال حفظ الأمن الذين سقطوا شهداء للوطن. تكريم أهالي شهداء الواجب جاءت من رجل الأمن الأول الذي يشعر بما تشعر به كل أم فقدت ابنها، وكل زوجة فقدت زوجها، دفاعاً عن وطنه وأمنه، حزن وألم ممزوج بمسؤولية الدفاع عن الأرض والعرض هي المشاعر الممزوجة لدى وزير الداخلية، فرجال حفظ الأمن قد عرضوا حياتهم للخطر في تعاملهم مع مجرمين وعنفيين وإرهابيين قد تدربوا على زعزعة أمن واستقرار المجتمع، فأداء رجال حفظ الأمن المسؤول والمنضبط بضوابط الشرع والقانون هو الذي كشف زيف أدعياء السلمية!، فقد كان ثباتهم وإصرارهم على مكافحة الإرهاب واجتثاثه من جذوره هي المسؤولية الوطنية الكبرى التي لا تضاهيها مسؤولية، والمسؤولية الدينية التي بسببها لا يتعرض صاحبها للنار (وعين باتت تحرس في سبيل الله) حديث شريف!. رجال الأمن البواسل بجهدهم الكبير قد أكدوا على تعاطيهم الإنساني والقانوني مع المفسدين في المجتمع، فالمجرمون يندسون بين جموع الناس في المسيرات والاعتصامات، وفي القرى والمناطق لاستفزاز رجال حفظ الأمن، ولكن تلك الوسائل قد باءت بالفشل لحنكة رجال حفظ الأمن والمواطنين الشرفاء الذين تعاطوا مع تلك الاستفزازات بشيء من الحكمة والتعقل. أمن واستقرار المجتمع اليوم في ظل التحريض الممنهج من الخارج لا يمكن أن يقوم به رجل الأمن بمفرده، ولكنها مسؤولية مجتمعية يتشارك فيها الجميع لتعزيز الجبهة الداخلية، لقد توقف وزير الداخلية عند الداء الذي ابتليت به الكثير من المجتمعات، داء التعصب الطائفي، التعصب الذي يرفض الآخر، ويرفض الحلول السلمية، ويرفض الحوار والمكاشفة والمصارحة، ويتمسك بالطرح الطائفي، الأمر الذي شكل خطراً كبيراً على النسيج الاجتماعي، ولمن شاء فليتأمل في آثارها (التعصب الطائفي) في العراق ليرى الاحتقان وتشظي المجتمعي. لقد جاء خطاب وزير الداخلية لعوائل شهداء الواجب من أجل الإشارة إلى الدور الكبير الذي قدموه لوطنهم، ولولا تضحياتهم الجسام لأصبح الوطن لقمة سائغة في أيدي المتآمرين والانقلابيين والعابثين، فالشكر والتقدير لهم ولعوائلهم التي تتشرف بهم وبما قدموه، قد لا نصل إلى كل عوائل شهداء الواجب لتقديم الشكر لهم، ولكن خطاب وكلمات سعادة وزير الداخلية كانت كافية لإيصال مشاعر الناس وحبهم وتقديرهم لتلك النخبة التي قدمت أنفسها فداءً لوطنها. خطاب وزير الداخلية ليس لعوائل الشهداء ولا لرجال حفظ الأمن ولكنه خطاب لجميع أبناء الوطن، فالمسؤولية تحتم العمل الجماعي للتصدي للعنف والتخريب من خلال توحيد الجبهة الداخلية والتصدي لدعاة الفتنة والمحنة، من هنا فإن الواجب على أبناء هذا الوطن الاحتفاء بالشهداء وعوائلهم، وهذا هو أقل الواجب في رد الجميل لمن ساهم في تعزيز أمننا واستقرارنا! فهم الأبناء البررة الذين أفشلوا مخطط المؤامرة الكبرى على البحرين ودول الخليج العربي.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها